منطق المجتمع الحديث
بقلم : أدهم الشبيب
-المرأة المتحررة تتبرج وتتعرى في الشارع وتعترض على الرجل الذي ينظر إليها! لمن التعري والتبرج في الخارج إذن؟
-التباكي على حيوان سائب رحمة و رفق، أما تجاوز وإهمال الإنسان المتشرد المتسخ الملقى على الرصيف أمر طبيعي !
-المطلقة المستورة يصعب زواجها الثاني لأنها سبق أن عاشرت رجلا “بالحلال”، والتي تعرض نفسها في كل مكان عام و في الإعلام و في الحفلات ولا ندري كم رجلا عرفت “بالغلط” يزدحم على خطبتها الرجال.
– الشهادة من إيران وماليزيا ولبنان وأوكرانيا “ليست رصينة”! وجميعهم يتفوقون على تعليم بلدك تصنيفا ونزاهة وعلميا وجديا، بينما الشهادة من كليات بلدك التي ينخرها الفساد والرشوة والمحسوبية والنفوذ السياسي إضافة إلى التخلف العلمي “رصينة وذات قيمة”! –
-انتخاب الفاسد لأنه من عشيرتي وطائفتي مشروع، والسكوت عن الفاسدين من الطائفة الأخرى خيانة وجبن ونفاق!
– التشهير بمن لا أحبه وإظهار عيوبه النادرة “نقد”، ومحاباة من أرضى عنه رغم عيوبه الكبيرة هو “أخلاق ولطف وإنسانية”!
-الرجل الذي ينظر إلى المرأة العارية في الشارع هو إنسان متخلف، والمرأة التي تظهر جسدها وتعود بنا إلى عصر أوراق التوت وما قبل القماش هي “إنسان متحضر”!!
المرأة “المتحررة” تعتبر “شهاب رجّال” وتريدنا جميعا مثله،
و ما زالت السيارة اختراعا غريبا ،، قد تحمل أحيانا 20 حصانا في المحرك وحمارا واحدا في المقعد.
وأكثر الموظفين إخلاصا في العمل هم دائرة الضريبة والطابو، فهم يكرهون العطل.
والعراق البلد الوحيد الذي يمنعك من إخراج الدينار العراقي -عند السفر- ويشجعك على إخراج الدولار بكل الوسائل.
أغلى فيزا في العالم للعرب والأجانب هي فيزا العراق رغم أنه لا أحد يأتي إليه غير الإيرانيين والفيزا لهم مجانية “حق الجيرة”!
أثبت الاقتصاد العراقي مع السنوات أنه أقوى اقتصاد في العالم وربما على طول التاريخ، وهذه حقيقة وليس تهكما، فتخيل معي أن بلدا آخر غير العراق يحصل فيه الآتي :
1-يتم تهريب أمواله وذهبه وعملاته الصعبة عبر البنك المركزي وبشكل يومي رسميا وبالمليارات إلى حكومات إيران ولبنان وإسرائيل وسوريا.
2-يتم تحويل ملايين الدولارات شهريا على شكل رواتب عمالة قديمة ومتقاعدين ومساعدات عينية إلى الصومال ومصر والسودان والبنغال والفلبين وإيران.
3 – یتم منح جزء لا بأس به من نفطه مجانا أو بأسعار رمزية إلى كل من الاردن وإسرائيل ومصر وإيران.
4- يتم سرقة مليارات من الموازنة كل سنة من قبل هيئة النزاهة ودائرة الرقابة المالية والوقف السني وصفقات السياسيين والمشاريع الوهمية.
5- يتم تحويل مليارات الدولارات سنويا كرواتب رفحاء والسجناء السياسيين والشهداء ومتضرري النظام السابق لمئات العراقيين والإيرانيين على شكل حوالات إلى أوربا وأمريكا حيث يعيشون أحلى أيام حياتهم هناك.
6-يدخل ملايين الإيرانيين والباكستانيين كل سنة بدون فيزا ولا رسوم ويعملون بدون إذن عمل ولا تسجيل ولا ضرائب.
7- يتم صرف مليارات الدولارات على الحراسات وتحسين المعيشة والنثرية لأصحاب المناصب والدرجات دون أي مقابل.
8- يتم استيراد كل شيء من الخارج ابتداء من قناني ماء الشرب إلى المشتقات النفطية والملابس والملح والخاوليات.
9- يتم تدمير ممنهج من قبل الدولة لكل المشاريع الزراعية والصناعية والبنى التحتية.
9- تقوم المليشيات بجمع الأتاوات والخاوات في السيطرات وغيرها وتعرقل بذلك حركة الشاحنات التي هي الرافد الرئيس لانسياب الاقتصاد.
10- يتم سرقة واردات المنافذ الحدودية والضرائبية والتوقيفات التقاعدية والرسوم الإدارية لصالح الموظفين القائمين عليها ،
11 – يسرق المالكي وأمريكا ونور زهير ما يقرب من ثلث الميزانية صافي كل عام.
12- مدير البنك المركزي هو علي العلاق ووزير المالية طيف ورئيس النزاهة طلال الزوبعي وعلاء جواد الساعدي .
ومع كل هذا الذي قراته أعلاه ومازلنا نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق، فـ اتني بأي اقتصاد في العالم يمكن أن يصمد هكذا لعشرين سنة.