الى رجال ابليس وخرسان الطريق

الناقد أدهم الشبيب

الذين ينتجون محتوى أو يكتبون منشورات أو يستغلون منظمات يلعبون بها على عقول النساء الضعيفة بحجة أنهم يرشدون أو يعالجون قضايا أو مشاكل اجتماعية، ويضعون قبل أسمائهم القابا علمية أو اجتماعية جذابة، فيدسون السم في العسل، من أمثال “المرأة بدأت بالخروج بسبب قصور الرجل عن القوامة…” و” انطلقت إلى العمل لأنها لا تجد من يسليها في البيت،،،” و “لا بأس في صداقة المرأة مع الرجل إن كانت كذا وكذا ،،،” و “لا بأس في حفلات التخرج الراقصة دع البنت تفرح” و “الحجاب ليس هو الأخلاق، فلا بأس أن تكون عارية وخلوقة،،” و “المرأة القوية يحترمها الرجل ،،” و “الرجل يخاف من المرأة المثقفة” و “راتبكِ الوظيفي هو سلاحك امام زوجك،، ” وتدريجيا حتى وصلنا إلى الحق في السفر المنفرد والسهر المتأخر ثم الخلاعة ثم الانفلات والخمر والرقص والهروب من الأهل إلى أيدي الذئاب ، وخيانة الزوج -بالكلام أو الفعل- مع أمثال هذه النماذج الإبليسية التي غايتها النهائية هي جذب النساء وإغراؤهن بمعسول الكلام.

هؤلاء لم يعد للقانون سلطة عليهم ولا للعشائر يد تطولهم ولا للمثقفين والأذكياء تصرف يوقفهم فاستغلوا فرصة انشغال المقصرين من أهل العقول عنهم، وخلو الساحة من رادع لتكاثر مصائب المجتمع والناس، فراحوا يعيثون بعقول العوائل فسادا، أقول لهم:

إن كان الناس غفلوا عنكم والنساء خدعت بكم وأطاعتكم فخربتم بيوتهن وأفسدتم أخلاقهن فإن الله لكم بالمرصاد وهو أعلم ولا يخفى عليه شيء، وسيكون وقوفكم أمامه طويلًا فتذكروا أنه إذا صغرت عقول الناس عن إدراك ما تفعلون وتركوكم تخدعون نساءهم وبناتهم فإن الله خالقكم مدرك لكل شيء ، وستكبون في جهنم لنشركم الفاحشة والانحلال والخراب، حيث تلبستم دور إبليس وتبنيتم نشاطه وأرحتموه من بعض أعماله بل وتفوقتم عليه، فالله لكم بالمرصاد وسيطول حسابكم والدنيا فانية، أما النساء التي تسمع لكم فلا فائدة من نصحهن وتحذيرهن لحديث النبي عليه الصلاة والسلام فيهن.

لغة الإشارة وخرسان الطريق

اخترع البشر -بوحي من الله- اللغة من أجل التفاهم والتواصل والتعامل وقد علم الله آدم “الأسماء كلها” فبغير اللغة لا يمكن أن نتفاهم مع الآخرين أو نعرف مقاصدهم ولا نتعامل معهم ، ولذلك فعندما واجه البشر مشكلة البكم “الخرسان” ابتكر أحدهم لغة الإشارة لدمجهم في المنظومة الاجتماعية و “الحاجة أم الاختراع وسبب الابتكار ” .

وقد كان الإنسان يركب الدواب فيكلم الناس بأصوات متفق عليها لينبههم على إخلاء الطريق، ويؤشر للدابة التي يقودها فتفهم عليه وتنقاد إليه ، ثم اخترعت السيارة بالتقدم بديلا كوسيلة انتقال فصار السائق يركب في صندوق مغلق ضخم ومتحرك قابل للأذى والإضرار وقائده يبعد عنك في الأقل خمسة أمتار إن كنت سابلا أو راكبا سائقا، وتحقيقا لمبدأ التعامل والتفاهم نفسه بين مستخدمي الشوارع المكتظة اخترع مصنعو السيارات إشارات ضوئية أو صوتية منها ما يخبرك أن السائق متجه إلى اليمين أو الشمال أو أنه يخفف السرعة أو أنه سيتوقف تماما ويركن جانبا، ويأبى الإنسان رغم هذا إلا أن يكون أخرسا ، فتمشي في أمان الله سابلا وتواجه سيارة مقبلة وأنت في طريقك ثم تريد أن تفهم أين ستتجه عندما يقابلكما تقاطع داخل الأزقة الضيقة ، أين سينحرف إلى اليمين أو اليسار لتأخذ انت جانبا معاكسا او ربما يريد التوقف في المكان الذي أنت عليه ولا مانع عندك أن تفسح ولكنك لا تدري ،، ينظر إليك ويقود مقبلا عليك وأنت تنظر إليه وتريد أن تفهم، لا أنت تملك إشارات تستفهم بها ولا هو الذي يستخدم الإشارات التي رزقه الله ،

وكذلك عندما يقودك حظك العاثر وراء أحد الخرسان وأنت سائق سيارتك في أمان الله لا علامة على مستجد سيحدث أمامك حتى إذا عن له في اللحظة أن ينحرف يمينا او يسارا او يلتف تماما فعل دون تردد ودون سابق إنذار وتركك تصارع الخطر والحوادث.

وحديثنا ليس عن المرأة فهي خارج هذا اللوم والعتاب لأنها بطبيعتها الجسمانية والذهنية غير مؤهلة لهذا الأمر وليست ملزمة به لولا أن دفعتها حاجة مستجدات الحياة ومنهن يدفعها التباهي أو حب التقليد، وإلا فهي غير متمكنة من قيادة سيارة في شارع مزدحم مهما تدربت وذلك لعوامل الخوف والضعف والتردد وعدم السيطرة الفطرية فيها،

لكني أتكلم عن سياقة الرجال وليس سياقة المرأة التي يستهزؤون بها وهي أفضل منهم على الأقل في لغة الإشارة فلا تهمل -عندما تتعلم-استخدام الإشارات النظامية بينما يهمل الرجال الذين ارتضوا أن يكونوا خرسان السياقة وأن يضربوا قوانين السير أو يتجاوزوا السرعات المحددة بشكل همجي ويتسببوا في هدر دماء الناس أو تضرر أجسادهم، فحوادث النساء بسيطة الضرر، وليس هناك حادث خطير إلا سببه رجل أبكم أو أهوج.

فإن كان الأبكم المخلوق لم يرتض لنفسه العجم فتعلم لغة الإشارة باليدين والوجه بعد أن حرم نعمة اللسان، فلماذا يرتضي السائق الصحيح البدن أن يكون أبكما وقد وهبه الله -في سيارته-نعمة الإشارة.!

Similar Posts