|

الأسوة وصناعة الفارق في الواقع

بقلم : عبد المنعم إسماعيل.

…

قال تعالى : لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا. سورة الأحزاب

..

الأسوة هي القدوة الحاملة على لزوم الهدي المحمدي على صاحبه الصلاة والسلام.

..

أسوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم حال قراءته للمشهد الجاهلي في مكة المكرمة .

أسوة في رسول الله صلى الله عليه حال قراءة الرسول لواقع الممالك المسيطرة على الواقع الدولي سواء الفرس والروم ومصر واليمن والشام والعراق لذا لم نجد مشهد استفزازي من الرسول صلى الله لهذه الجاليات رغم تأصيله العقدي المفارق لكل جاهليات الأرض سواء فارسية أو رومية أو عربية وثنية منحرفة قبل الإسلام.

..

أسوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نجح في بناء الصحابة على منهجية الإسلام والاستسلام المطلق لله والرسول صلى الله عليه وسلم قال تعالى: وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا. سورة الأحزاب.

..

أسوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم حال المواجهة الشاملة مع الباطل الجاهلي في شتى صوره.

..

أسوة حسنة في رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ربى أهل الإسلام على المفارقة الكاملة والشاملة مع الباطل الداخلي للفرد المسلم والأسرة والمجتمع والقرية والمدينة والدولة والأمة وهنا يتجلى المشهد الرباني في طبيعة البناء العقدي للصحابة وهو عين الأسوة الشاملة بالرسول صلى الله عليه وسلم وقال الله عز وجل مبينا ذلك بقوله:

مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا. سورة الأحزاب

..

الخلاصة :

=======

الكفر والعصيان بريد الفشل والخسران قال تعالى: وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا. وهنا يظهر ربانية القدوة الحسنة بحسن الاقتداء بالأسوة المحمودة الربانية بالرسول صلى الله عليه وسلم لتكون عاصم من كل جاهليات الشرق والغرب سواء جاهلية الوثنية الشرقية أو الجاهلية الغربية الصهيو صليبية أو الخمينية المتصهينة أو الطائفية المدمرة لكيان العقل العربي والإسلامي بطبيعته الخاصة أو انتمائه العام.

Similar Posts