إضاءات البيان في معركة الطوفان

الشيخ عبد المنعم البدراني

لن نَكِلَّ ولن نَمَلّ وإن طال علينا الأمَد ولن نيأسَ من نصر اللّهِ تعالى لإخواننا المرابطين المجاهدين في غزة العزة :

((وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87)).

و:((رَّوْحِ اللَّهِ)) هو ترويحه وتنفيسه وتيسيره وفرجه وفتحه ونصره وتأييده وغوثه ومدده وعونه وإنعامه ورحمته وإحسانه إلى عباده الصابرين المحتسبين، وخصوصاً منهم المجاهدين المرابطين على ثغور الإسلام والمسلمين.

شبكات التواصل الاجتماعي وسيلة شرعية لنصرة الحق والعدل ونصرةِ المظلومين وردعٍ الظالمين.

فكن أميناً عليها وانصر قضايا الأمة الكبرى، ولا تشغل نفسك وغيرك عن واجب الوقت وفقه المرحلة، وقد تأثم إذا صرفت همم المسلمين عن قضايا الأمة الكبرى بما هو دونها من حيث كونها واجبَ الوقت والمرحلة. عن غزة العِزة أتحدث

فإذا كنت معذوراً لظرف خاص بك فالتزم الصمت عن فضول العلم اختياراً، كما صَمَتَّ عن واجب الوقت “اضطراراً، فإن من الظلم السكوت عن دماء زكية معصومة تُراق، وعن نفوس مسلمة تُزهق، والبحث في آداب قضاء الحاجة.

لم يقبل الصهاينة الهدنة رحمةً منهم بأهل غزة، وإنما هي رحمةٌ بهم، فلقد تفاجؤوا بخسائر في الأرواح والمعدات لم تمر لهم بحسبان، ظنّاً منهم أنها كالحروب العبثية في 48 و67 و73.

وهي كذلك مخرج لإرضاء الشارع الصهيوني في الداخل الذي طار عقله بعدد أسرى أبنائهم على يد المجاهدين المرابطين في غزة.

طوفان الأقصى يفوق كل التوقعات

كنا نقيم الأفراح ويَزِفُّ بعضنا إلى بعض التهاني والتبريكات لأن فلسطينياً أو جندياً مصرياً في حرس الحدود يقوم بطعن صهيوني فيقتله أو يجرحه، فكيف نقابل فضل اللّهِ تعالى الذي مَكَّنَ المجاهدين من قتل 2500صهيونياً في معركة طوفان الأقصى؟

اسجدوا لله شكراً على هذا التمكين والظهور واسألوه المزيد من الثبات والنصر.

الحرب الحقيقية

هي التي تجري الآن على أرض غزة العزة، وكل المعارك التي سبقتها لم تكن معارك حقيقية بالمعنى العسكري التام، إنما كانت غارات للعدو الصهيوني على غزة فيهدم البنايات، ويخلف قتلى وجرحى، ثم يعاد إعمار غزة من جديد، ليقوم العدو الصهيوني بعد مدة لهدم ما يبنى.

وأما هذه المعركة فلقد اتخذت نهجا آخر، ظنا من الصهاينة أنهم بهذا القصف الجوي سوف يحسمون المعركة مع أهل غزة، فأعقبوا هجومهم الجوي بغزو برِّي، وهنا وقعت المفاجئة التي لم تكن للصهاينة بالحسبان، فلقد اوجعهم المجاهدون المرابطون قتلاً وأسراً وتدميرا لمعداتهم العسكرية وكل ذلك موثق بالصور والأفلام والحمد لله

ولذلك اقول وبكل ثقة:

لقد نجح المجاهدون في استدراج العدو الصهيوني إلى حرب المدن و الشوارع والكمائن والدوريات والفخاخ، وهذا النوع من الحروب وعلى مر التاريخ اثبت انتصار أهل الأرض على العدو الغازي، لأنه أدرى بأرضه ومدنه من العدو الصائل.

ولهذا فلقد قُتل في هذه المعركة من الصهاينة ما يفوق قتلاهم في حرب 48 و67 و73 ولله الحمد والمنة ونصر من الله وفتح قريب.

أقول لكل من يكتب وينشر في غير غزة العزة وأهلها المنكوبين المسحوقين:

هل ترضى لأهل فلسطين وغيرهم من المسلمين أن ينشغلوا بفضول العلم عنكم إذا تعرضتم للسحق والهدم فوق رؤوس أطفالكم ونسائكم وشيبكم وشبابكم!

تذكروا قوله صلى الله عليه وسلم :(مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر)

فغزة عضو من الأمة، فعلى الأمة كلها أن تتداعى لها بالنصرة وهي انواع:

النصرة بالمال والتبرعات

النصرة بالدعاء وخصوصا في السجود في جوف الليل الآخر، لأن المسلم أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد، ولأن الله تعالى ينزل في ثلث الليل الآخر إلى السماء الدنيا فينا ي: (أنا الملك، من يدعوني فأستجيب له؟ ومن يسألني فأعطيه).

النصرة الإعلامية بإظهار تأييدهم وشدِّ أَزْرِهم، وتبيان أنهم على الحق في الدفاع عن أنفسهم وأرضهم، وكشف زيف ادعاءات عدوهم وافترائه عليهم، وكشف جرائمه بحق المدنيين العُزَّل من النساء والأطفال والشيوخ والشباب الذين يُسحقون تحت آلة الحرب الصهيونية الصليبية الحاقدة.

Similar Posts