البصائر..الصوت الوطني المقاوم
بقلم : مريم عز الدين
ثمانية عشر عامًا من الرؤى الواضحة والثبات الملفت، قضتها بصائر الأقلام فيها توثق بصدق وتنقد بموضوعية وتحلل وتستشرف بذكاء لافت لتثبت وبجدارة أن لها من اسمها النصيب الكبير.إذ البصائر لغةً الحجج الواضحة والبراهين البَيِّنة، وهذا ما تمثلته منذ انطلاقتها إذ حرصت على توثيق أعمال المقاومة الحقيقية وفضح جرائم الاحتلال الأمريكي ولم تتناس المعتقلين في سجونهم في الوقت الذي تنكر لهم الجميع خوفًا من المآلات التي قد لا تحمد عقباها وكان ذلك، فقد عانت البصائر وكادرها الكثير من المضايقات والتحديات غير أن أقلامها ظلت صامدة تدعمها ثقة العراقيين ووقودها الشعبية التي حظيت بها لديهم.وما كان من الاحتلال وأذنابه إلا أن تآمروا عليها بهدف القضاء على الصوت الوطني الوحيد لينتهي الأمر بغلق النسخة الورقية، لكن “.. ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين*ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون”، فانطلقت من جديد بالنسخة الإلكترونية لتؤكد أنها صامدة ثابتة على موقفها ومتحدية كيد الكائدين ومبشرة محبيها بأن صوتهم سيظل مسموعًا وبأن هناك منبرًا يصدح بالحق يذود عن حقوقهم ويدافع عنها.واليوم وبعد أعوام تتألق البصائر بكامل زينتها وتفتخر بأنها الصوت الوطني الحر الوحيد في مشهد الصحافة العراقية التي وللأسف أصبحت أبواق مديح لجهة على حساب أخرى أو منابر دعم للباطل والترويج له بثياب الحق، البصائر اليوم تجربة صحفية ناجحة وسر نجاحها صدقها وثباتها ووضوح رؤيتها ثم ثقة العراقيين بها، وبسالة أقلامها.فكل عام وتلك الصفحات التي قاومت بإرادة من حديد وأثبتت أن للكلمة أثرها وللصدق هيبته وللمواقف ثباتها بخير، وكل عام وبصائر العراقيين بخير يرون الحق حقًا ويتبعوه ويرون الباطل باطلًا ويجتنبوه.وعسى أن يكون العام القادم عام نصر للعراق والعراقيين تعود فيه البصائر تزين رفوف المكتبات وتضم بين صفحاتها عناوين وأخبار القوة والعزة والتمكين.