غراس الأمل ومسؤولية الإصلاح
بقلم : عبد المنعم إسماعيل
مهمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كانت تبدأ إذا أظلمت الدنيا بالخلل العقدي والفكري والسلوكي والأخلاقي وتقوى كلما زاد مكر الخصوم ويزداد عطاؤهم كلما تخلى عن سبيل ربهم أقاربهم وأرحامهم.
عندما تدرك كوارث مجتمعية أمامك فاعلم إنها تبحث عن خليفة الأنبياء عليهم السلام ليقوم بالإصلاح رغم كثرة الفساد ومعايشة اليقين كلما زاد الكيد والعداء.
..
الانسحاب والاستسلام من الدعوة الربانية لمجرد قوة وفجور أهل المعصية هزيمة خدمية ووظيفية تحقق خلاصة الهدف الإبليسي الساعي نحو اليأس من الإصلاح وهجر الصلاح أو الذوبان في تيه التبعية أو التطبيل لدمية تسويق الهوى وعشاق الجهل.
..
أنت في الدنيا مثل الطبيب الذي تبدأ مهمته كلما رأى مريضا أو مصابا قد يبحث عن العلاج أو لشدة المرض يجهل أنه مريض وهنا المهمة تصبح مضاعفة لكشف غمة التعايش السلبي عند المريض (الجاهل) (العاصي) ثم وضع مخطط النجاة (التوحيد وطاعة الله في قائمة الأولويات التي تصلح بها الحياة الحقيقية.
..
المسلم المعاصر يرى قوى المكر الصـ،ـهيوصليبي والمخطط الصـ،ـفوي والهوس العلماني والجهل الصوفي القبوري والدجل الداعــ،ـشي الذي أسقط العقل وحقوق الدماء توهما منه أنه يجاهد مع شدة ولوغه في الدماء المحرمة وعشوائية البناء الأكاديمي عند بعض المتصدرين للمشهد الرسمي ومن ثم أصبحت مهمة الإصلاح تحتاج بناءً نفسيًا خاصًا وتكوينًا عقليًّا مميزًا وموازيا لطبيعة الهدف الرباني وطبيعة المخطط الجهنمي ونبل روحي وصفاء فكري وورع قادر على محاكمة النفس الأمارة في محكمة النفس اللوامة ومن ثم ينبت لليقظة ثمار في القلب والعقل قادرة على ملازمة منهجية الإصلاح بالصلاح والصلاح بالإصلاح في وقت واحد لا يضر بأيهما تكون البداية المهم كمال المشهد في تجفيف مخطط الياس أو حيل التبعية لسنن الذين من قبلنا .
..
من لم يتهيأ ويؤهل قلبه وعقله للإصلاح والعبودية لله رب العالمين جعل نفسه هدفا لمشاريع الإفساد والهلاك حال الاستسلام أمام ريح الهوى المخالف لشريعة رب العالمين.