الوعي الموازي وكسر الصـ.ـهيونية المعاصرة

عبد المنعم إسماعيل

جاء القرآن الكريم ليشكل البناء العقدي والفكري للمجتمع البشري لتكون على بينة من حقيقة الجاهلية المستفيدة من حالة التيه بعيدا عن محضن التوحيد الخالص لله رب العالمين ثم كنف الإتباع المطلق للرسول صلى الله عليه وسلم وشكلت سورة القصص المنهج الرباني في توصيف حقيقة الجاهلية الفرعونية وطبيعة المنن الربانية في تحديد ماذا يريد رب العالمين حال تمدد البغي الفرعوني الذي جاء وصفه في بيان طبيعة الجاهلية الفرعونية في قول الله تعالى : إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ.

وعند الاستماع الى البيان القرآني نجد أنه يحدد طبيعة المهمة المطلوبة للفئة المؤمنة وطبيعة الوعي الموازي لحقبة الجاهلية الباغية فقال تعالى: وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ(5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ.

ومن الآيات القرآنية نقف على طبيعة الوعي الموازي لحقبة الجاهلية الفرعونية لنكون على بينة من اتباع سبيل المؤمنين في تحديد الوعي الموازي لعلاج واقعنا المعاصر الذي اجتمعت فيه كل جاهليات الأرض لحرب الإسلام والسنة النبوية الشريفة وفهم الصحابة والأمة العربية والإسلامية.

واقعنا والبغي الصـ.ـهيوني :

لقد ورثت الصـ.ـهيونية العالمية والصـ.ـليبية الكنسية الشريك الجاهلي لها كل آليات الجاهلية الأولى في البغي والفساد ففي جانب الاعتقاد لقد أعلنت النصرة لعقائد التلمود وكل دهماء الكنائس العالمية المؤسسة لشرك ووثنية العقل الغربي الأوروبي والأمريكي وكل أمم البغي التابع لبني يهود وصليب وفرس وغيرهم .

إن الجاهلية الصـ.ـهيونية أفسدت في كل ربوع الحياة ما تركت نقيرا ولا قطميرا من بغي الجاهلية الفرعونية أو غيرها إلا وكانت أشر منه فسادا في الواقع وقبل قرون منذ تمدد حالة الإرجاء والقبورية والعلمانية في الأمة العربية والإسلامية حاربت الإسلام في الهند وفي شرق آسيا وفي الصين وفي إيران ساعدت شيطان القرن أن يحكم ويقتل السنة في العراق والشام ولبنان واليمن وأقامت الكيان اللقيط اسـ.ـرائيل وحاربت الإسلام في إفريقيا وألبانيا والبوسنة وفوق كل أرض وتحت كل سماء لقد أقامت النظم الفاشية والجماعات الوظيفية لهدم الكتل الصلبة في الأمة وقامت بتجريف العقول من الثوابت حتى تمددت حالة التيه النفسي ومن ثم كانت الحرب على غزة المسلمة التي فاجأت العالم بفضل الله ثم بالثبات والبطولة رغم فساد الآلة العسكرية الصهيونية بقتل عشرين ألف من المسلمين كنتيجة لفساد وبغي العقل الصـ.ـهيوني سواء كان جمهوري أمريكي أو ديموقراطي ولكن من يفهم من شعوبنا العربية والإسلامية المغيبة في براثن العلمانية أو هوس الطائفية ؟!

خصائص الوعي الموازي:

================

أولا: الربانية لأنه ليس خيارات بشرية

ثانيا: المنة والمنحة الربانية

ثالثا: الإمامة في الدين

رابعا: التهيئة لميراث الأرض في الدنيا ثم الجنة

خامسا: إرادة التمكين للدين فالوعي ليس ثقافة ذهنية وليس شهادات أكاديمية أو القاب وظيفية

سادسا: إزعاج قلوب البغاة والطغاة حال التمكين للمستضعفين بعيدا عن حسابات رموز الجاهلية المعاصرة وسدنتها المستفيدين من حالة الوعي المشوه إلى المبتور مما يجعله راشدا متوافقا مع المراد الرباني ومن ثم صناعة الفارق في تفعيل الإصلاح والصلاح.

سؤالات:

متى يتم إعادة هيكلة أطروحات الوعي المعروض على العقول لنستطيع بناء تيار عقدي وفكري موازي لطبيعة التحديات وطبيعة المهمة المطلوبة؟

ليس من الوعي الموازي امتلاك طوابير من الدراويش أو المفصولين عن الواقع بمزاعم شخصية لكل منهم لمجرد أنه يسبح فيما يراه فهما لحق وما هو بذاك.

ليس من الوعي المطلوب القفز فوق الربانية التي هي قاعدة الحق وفرعه وغاياته المحمودة فالغاية عندنا كمسلمين لا تبرر الوسيلة فالحرص على ربانية الوسيلة جزء ثابت من ربانية الغاية

Similar Posts