المنافقون تشابهت قلوبهم ومواقفهم وأقوالهم فلا تسمع لهم
الشيخ عبد المنعم البدراني
يقول الله تعالى في سورة آل عمران :((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(156)).
واليوم قالها منافقو زماننا للمرابطين في غزة، لو أنكم لم تغزوا الصـ.هاينة في عقر دارهم، لما هجموا عليكم وقصفوا دوركم وقتلوا أطفالكم.وكأن الجهاد في سبيل الله ليس له ثمن.
النبي صلى الله عليه وسلم قاتل المشركين في بدر، فجاؤوا بجيش وفرسان لينتقموا من المسلمين لقتلاهم في بدر، فقتلوا من المسلمين 70 رجلا وعلى رأسهم حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه.
أفيقال: لو لم يقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدر لما قتلوا منهم 70 رجلا في أُحد، هذه فلسفة المنافقين.
وأما المؤمنون الصادقون فإنهم يعلمون أن للجهاد ثمنه، ولابد لمن أراد الجهاد أن يدفع هذا الثمن.
أقول لكل من يكتب وينشر في غير غزة العزة وأهلها المنكوبين المسحوقين:
هل ترضى لأهل فلسطين وغيرهم من المسلمين أن ينشغلوا بفضول العلم عنكم إذا تعرضتم للسحق والهدم فوق رؤوس أطفالكم ونسائكم وشيبكم وشبابكم؟
تذكروا قوله صلى الله عليه وسلم :(مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر)
فغزة عضو من الأمة، فعلى الأمة كلها أن تتداعى لها بالنصرة وهي أنواع:
النصرة بالمال والتبرعات، النصرة بالدعاء وخصوصا في السجود في جوف الليل الآخر، لأن المسلم أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد، ولأن الله تعالى ينزل في ثلث الليل الآخر إلى السماء الدنيا فينادي: (أنا الملك، من يدعوني فأستجيب له؟ ومن يسألني فأعطيه).
النصرة الإعلامية بإظهار تأييدهم وشدِّ أَزْرِهم، وتبيان أنهم على الحق في الدفاع عن أنفسهم وأرضهم، وكشف زيف ادعاءات عدوهم وافترائه عليهم، وكشف جرائمه بحق المدنيين العُزَّل من النساء والأطفال والشيوخ والشباب الذين يُسحقون تحت آلة الحرب الصهيونية الصليبية الحاقدة.
قلنا :57 دولة عربية وإسلامية لم تمنع الدمار والقتل عن غزة العزة وأهلها.
فقال المرجئة: أطيعوا ولاة الأمر.
فقلنا: هل خذلان أهل غزة طاعة أم معصية؟
فقال المرجئة: معصية
فقلنا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :(لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).
فقال المرجئة: أطيعوا ولاة الأمر.
فأطاعوا ولاة أمورهم وعصوا الرسول صلى الله عليه وسلم.
أئمة الضلالة جعلوا أصول الإيمان سبعة الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره وطاعة ولاة الأمر طاعة عمياءقبّح الله الإرجاء والنفاق والتملق.
نداء إلى أهلنا في مصر الحبيبة
أيها المصريون الغيارى والشرفاء:
لقد منَّ الله تعالى عليكم بنعمة وشرف ومنحة ومنقبة وخصّكم بها دون خلقه أجمعين، ألا وهي وجود معبر رفح بينكم وبين غزة العزة والكرامة والرباط، فإذا اغتنمتم وجود هذا المعبر في طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بنصرة إخوانكم في غزة؛ فاستبشروا برفعة في الدنيا والآخرة؛ لأن هذا المعبر هو المتنفس الوحيد لإخوانكم هناك؛ ومخرج وحيد لهم؛ فإذا أطعتم الله فيهم بهذا المتنفس الوحيد فاستبشروا بنعم الله وخيره وفتحه وبركاته.
أما إذا لم تستغلوا هذه النعمة ولم تستعملوها في طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بنصرة المظلومين والملهوفين والمستضعفين من أهل غزة فاعلموا أن ذاك هو الخسران المبين
ألا هل بلغت؟
اللهم فاشهد