وتستمرُّ الحرب على الإسْـــــلَام

بقلم : صُــــــورَيَّــة شـــوارفــة

تتّسِّعُ مع الأيّامِ دائرةُ الهجومِ على الاِسلامِ، وتزدادُ معها حدّتهُ، لتكشِف في كلِّ مرة عن جُهودٍ حثيثةٍ تترصَّدُ الإسلام والمسلمين، وِفق سلسلةٍ من مكائدَ تُحاكُ من تحتِها الدَّسائِسُ وتُنفَّذُ المُؤامَراتُ، في إطارِ حربٍ انتقاميَّةٍ تسعى مِن خِلالها قوى الاستكبارِ العالميَّةِ إلى مَحوِ دِيننا الحَنيفِ وزعزعةِ دعائمهِ الأساسيَّةِ المتمثٍّلةِ في: القرآنِ الكريمِ، السنَّةِ النَّبويَّة، التَّاريخِ الاسلاميِّ…عن طريقِ أساليب مختلفة: سيَاسِيّة، ثقافِيّة، اجتماعيّة…إنَّه السَّعيُ الدائمُ إلى قتلِ الأمَّةِ الاِسلاميَّةِ وهدمُ شرائِعهَا تجسيدًا لأهدافٍ ومُخطَّطاتٍ عدوانيَّةٍ، ومصالحَ شخصِيَّة.ولا سبيلَ لأمَّتِنا كي تتجاوزَ ما يكيدُ به أعداؤهَا، وما يسعونَ إليهِ من تقويضِ بُنيانِها، وتشويهِ صورة تعاليمِ شريعتها، إلَّا أن نُقَوِّ – نحنُ المُسْلِمينَ- صلابةَ هذا البُنيانِ بصَحوةٍ تعيدُنا إلى ربِّنا وسُنَّة نبيٍّنا، أو بالأحرى إلى المَصدرِ الوَحيدِ لعزِّنا ونَصرِنا وقُوَّتِنا.ولنُعطِ الصّورةَ المثاليّة للمجتمع الاِسلاميّ الجديدِ في هذا المسلكِ، ولن يكون ذلك إلا إذا تمسَّكنا والتزمنَا بجميعِ المبادئِ والقيمِ السّماوِيّة التي رسم اللّه عز جلَّ حدُودها في كتابه العزيزِ، وخطَّت الرِّسالة المُحمّدِيّة بالنّهج السّليم طريقها في سِيرةِ وسُنَّةِ نبيِّهِ الكَريمِ، وفهمهما ثُمَّ تطبيقها بالرُّجوعِ إلى الأصُولِ والقَواعِدِ الصَّحيحةِ الَّتِي قرَّرَها العُلمَاءْ. ونَختِمُ هذا الاسْتِعراضَ الموجزَ للمقالِ بوصيَّةٍ هي آخرُ ما جاءَ في الخِطابِ النَّبويِّ، في كلماتٍ أَوْدَعَ فِيها رَسُولُ اللَّه – صَلَّى اللَّه عَليهِ وسَلَّمَ ـ دُنيانا وآخِرتنا في حَجَّتِه الأخِيرَة قائِلًا:” تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَظِلُّوا بَعْدِيَ أَبَدَا، كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي”. أخرجه مالك في ”الموطأ“: (٢/٨٩٩).

*كاتبة جزائرية

Similar Posts