العودة إلى المعركة بعد رمضان
بقلم : محمد الحسني
يقول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) متفق عليه فماذا سيحدث إذا رحل رمضان؟إذا رحل رمضان فكت قيود الشياطين وأصفادها وأخرجت من سجنها لتعود المعركة من جديد.. لكن معركة لا تحتاج فيها لسلاح خفيف أو ثقيل ولا إلى قصف طائرات وهدير مدافع ولا تحتاج إلى أن تسقط البيوت على ساكنيها الآمنين.. كلا.. فهذه أسلحة دول الاستكبار أمريكا ومن معها في إيصال الديمقراطية المزعومة إلى العالم وفي تحرير الشعوب المغلوب على أمرها.انها معركة من نوع آخر تدور رحاها كل يوم وكل لحظة وعدوك يطاردك حتى في عقر دارك وفي مضجعك وتفكيرك.. إنها معركتك الفاصلة مع الشيطان وأعوانه..قال تعالى (فقلنا يا آدم أن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) طه _117_فهل ترضى يا أخي.. ويا أختاه أن تكون الخاسر..؟حتما ستقول لا.. لذا عليك أن تجند نفسك وأن تمطر شيطانك بوابل من التسبيح.. وان تقصف وساوسه بالركوع والسجود.. وأن تدمر كل مكائده بالتوبة والثبات على سبيل الله.. وعليك يا أختاه أن تنزلي إلى المعركة بدرعك الحصين وهو حجابك ولتصرخي بأعلى صوتك تبا لكل انواع التبرج والسفور.إنها معركة سيصيب الخاسر فيها ذل وخزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة فإلى جهنم وبئس المصير قال تعالى (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) إبراهيم وسيكون للمنتصر فيها رفعة وعزة في الحياة الدنيا وجنات عدن مفتحة الأبواب في مقعد صدق عند مليك مقتدر يوم القيامة.. قال تعالى (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين) الزمر 74_75فمع اي الفريقين ستكون…؟أجب فلا أحد سيجيب عنك وحرر نفسك وانتصر وتوكل على الله.