البصائر .. شعاع وتنوير

بقلم : إياد العناز

باحث في مركز الأمّة للدراسات والتطوير

تمر علينا هذه الأيام الذكرى (21) لانطلاق صوت الإعلام الوطني الرصين وتأسيس جريدة البصائر الغراء التي أخذت على عاتقها الاهتمام بالمشهد السياسي العراقي والمواظبة على تسليط الاضواء على الانتهاكات والاعمال الإجرامية التي قامت بها قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني وما آلت إليه نتائج الغزو في التاسع من نيسان 2003 على بلدنا العراقي الحبيب وشعبنا الحر الكريم.

منحت جريدة البصائر صفحتها الجميلة الأنيقة لكل الأقلام الوطنية التي تعشق العراق وتلتزم الكلمة الصادقة والموقف المبدئي الثابت في الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والحياة الحرة الكريمة، وساهمت في تنوير العقل والفكر الشعبي والجماهيري عبر ثوابتها وقيمتها التي كانت ولا تزال تمثل عبق ورائحة الإنسان العراقي الأصيل المكافح من أجل بلده وأهدافه وحقوقه.

منحت الرؤية الاستراتيجية والآفاق المستقبلية لما ستؤول إليه أوضاع البلاد وكيفية معالجة الأزمات والمشاكل التي تعصف بالمجتمع العراقي وتحديد مسارات العمل الوطني وتعزيز المواقف المبدئية وروح العطاء والوفاء لتربة ومياه وأرض العراق العظيم.

البصائر أنارت عقول الشباب واهتمت بما تعانيه هذه الشريحة المهمة من أبناء الشعب وأهميتها في التغيير والإصلاح والبناء والإعمار، ودورها الرائد في تعميق أواصر المحبة والإخاء والتآزر والتماسك الاجتماعي، فهي البذرة الخيرة التي تعمل جاهدة في رقي وتقدم البلاد.

إن الاحتفال بذكرى ولادة البصائر إنما تشكل انعطافة وجدانية في تاريخ الصحافة العراقية التي عُرفت بقيمها وحفاظها على الأصول الإعلامية والتمسك بثوابت العمل الصحفي الملتزم المنتمي لأهداف شعبه والمدافع عن قضية بلده.

هنيئًا ومباركًا لكل العاملين في جريدة البصائر الغراء.

وسلامًا ودعاءً ممزوجين بكل معاني الوفاء والانتماء لكل شهداء العراق الحبيب.

الحب والتقدير لكل العاملين في الإعلام الوطني الرصين.

Similar Posts