الموقف من الصحابة كفر

بقلم : الناقد أدهم الشبيب

{وَٱلسَّبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍۢ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ}

{لَّقَدْ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ،،}

هنالك وقفة اجتماعية مهمة في المجتمع العراقي خصوصا و بشكل أقل في عموم المجتمع الإسلامي أو ممن ينسب نفسه إلى المسلمين لابد من المصارحة بها دون الحاجة إلى التجريح والاتهام ودون الدخول في الطائفية المقيتة،

أولئك الذين يسيؤون لصحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام بل وإلى تابعيهم “بإحسان” وهذا يعني مئات بل آلاف الرجال ربما يصل تسلسلهم إلى عبد العزيز السامرائي ما قبل 50 سنة أو إلى ابن عثيمين قبل عشر سنوات إن صدقا ، فالذين ينتقصون من أولئك هم على أحد الاحتمالين : إما لم يقرؤوا القرآن ابدا ولم يسمعوا به وهم بهذا ليسوا مسلمين حقا لأن الإيمان بالكتاب واتباع ما فيه هو أحد أركان الإيمان قال تعالى: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا} ، أو أنهم ينكرون الآيتين السالفتين وأمثالهما وبهذا فهم كفار حكما لأن إنكار ماجاء في القرآن كفر،

يمكن أن يعرف المسلم الحكم الفقهي لعبادة ما ويعصي فيكون مسلمًا عاصيًا لكن إنكار شيء من العقائد يخرج من الملة كإنكار السنة المتواترة دون الآحاد وإنكار آيات من القرآن دون الجهل بها ، نعم تخطئة العلماء ليس كفرًا وإنما بدعة كما يتفق أهل العلم ، لكن بغض الصحابة أو سبهم بالعموم كفر لأنه ينكر السنة والقرآن ، يقول الشيخ ابن باز : “ولَوْ سَبَّ رجل أحد الصحابة -غير المقدمين- يكون فاسقًا يستحق أن يؤدّب والسبّ المخصص قد يكون له أسباب، أما سَبُّ الجمهور أو سَبُّ العموم هذا لشك في دينه وبُغْض في الدين” ، والصواب عند العلماء أنه كُفْر، “مَنْ سَبَّهم على العموم أو أبغضهم كَفَر ، لا يبغضهم إلا كافر؛ فهم حَمَلَةُ الشريعة.”

وعند السؤال عن الفرق بين كبار الصحابة وغيرهم اتفق أهل العلم “أن المقصود عموم الصحابة أو جمهورهم، أما بعض أفراد الصحابة المتفق على عدالتهم من غير العشرة المقدّمين فهذا فِسْق، إذا سَبَّ واحدًا منهم يستحق أن يُعَزّر ويُؤدّب” انتهى

وعندما نقول الصحابة والتابعين فعلى رأسهم آل البيت فلهم فضل الصحبة وفضل القرابة ، فمن يناصب الصحابة هو ناصبي ومن يناصب آل البيت فهو رافضي ، والآن على المسلم من أهل العراق أن يحدد موقفه من الدين بكليته وأن لا يضحك على نفسه باتباع دين إيران ، نحن في العراق وماليزيا وباكستان ومصر والشام والجزيرة واليمن والمغرب أمة مسلمة واحدة ندين بنفس الدين ، أما دين إيران فلا نعرفه ولا نقر به ولا ينتمي لدين الله في شيء ، ذاك دين السب والقذف وتأليه البشر وتقديس القتلة مثل أبي لؤلؤة وابن ملجم وهدم المساجد وتخريب البلدان وتهجير المسلمين وبغض الصحابة حملة الدين ،

فمن تبعه فليفصح عن نفسه ويعتزل عنا ويتخذ له صنما بشرا يعبده وشيطانا بشرا يلعنه فلا يعبد الله ولا يبغض الشيطان ، وعلى الدولة أن تفهم أن قانون ازدراء الأديان يدخل في أول فقراته ازدراء دين المسلمين دين الأغلبية وازدراؤه يكون بإهانة رموزه وإنكار آياته والتهجم على معتقداته ويجب على مرتكبها أن يعاقب ويعزر ويؤدب ، فكما للملحدين حق والنصارى حق وللدراويش حق وللأيزيديين حق وللصابئة حق في أن لاتنتهك معتقداتهم فإن للمسلمين حقًا ، ولا فرق بين حقّ وحق.

Similar Posts