أفلا يتدبرون القرآن … الملكان هاروت وماروت جـ2

بقلم : محمد الحسني

قيل كان ذلك في زمان نبي الله تعالى إدريس عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام  وأظهر السحرة أمورا غريبة وخدعًا كثيرة وقع فيها الشك في القلوب والتبس الأمر أذن الله تعالى في إرسال الملكين هاروت و ماروت إلى الناس في أرض بابل رحمة منه بهم وتثبيتا وهداية لهم وحجة عليهم٠ جاء في تفسير الوسيط قوله : واختصت بابل بالإنزال، لأنها كانت أكثر البلاد عملا بالسحر، وكان سحرتها قد اتخذوا السحر وسيلة لتسخير العامة لهم في أبدانهم وعقولهم وأموالهم، ثم جروهم إلى عبادة الأصنام والكواكب فحدث فساد عظيم، وعمت الأباطيل فألهم الله-تبارك وتعالى- هاروت وماروت أن يكشفا للناس حقيقة السحر ودقائقه، حتى يعلموا أن السحرة الذين صرفوهم عن عبادة الله إلى عبادة الكواكب وغيرها قد خدعوهم وأضلوهم، وبذلك يعودون إلى الصراط المستقيم انتهى ( الوسيط للطنطاوي ) ٠

هذا ما يطمئن له القلب وما خرجت به مما كتب عن هذه الآية في كتب التفسير والله تعالى يهدي إلى سواء السبيل ٠

قال الإمام الطبري:

 فإن قيل: وكيف يجوز لملائكة الله أن تعلم الناس التفريق بين المرء وزوجه؟ أم كيف يجوز أن يضاف إلى الله تبارك وتعالى إنزال ذلك على الملائكة؟ قيل له: إن الله جل ثناؤه عرف عباده جميع ما أمرهم به وجميع ما نهاهم عنه، ثم أمرهم ونهاهم بعد العلم فالسحر مما قد نهى عباده عنه، فغير منكر أن يكون جل ثناؤه علمه الملكين وجعلهما فتنة لعباده كما أخبر عنهما أنهما يقولان لمن يتعلم ذلك منهما:﴿ إنما نحن فتنة فلا تكفر﴾ ليختبر بهما فيمحص المؤمن بتركه التعلم منهما، ويخزي الكافر بتعلمه السحر والكفر منهما. ويكون الملكان في تعليمهما لله مطيعين، غير ضائرهما سحر من سحر ممن تعلم ذلك منهما، بعد نهيهما إياه عنه، وعظتهما له إذ كانا قد أديا ما أمر به بقيلهما ذلك ٠ انتهى

(تفسير الطبري بتصرف) ٠

وأمّا ما رُوِيَ  (أنَّ المَلائِكَةَ تَعَجَّبَتْ مِن بَنِي آدَمَ في مُخالَفَتِهِمْ ما أمَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ وقالُوا لَهُ تَعالى: لَوْ كُنّا مَكانَهم ما عَصَيْناكَ، فَقالَ: اخْتارُوا مَلَكَيْنِ مِنكم فاخْتارُوهُما، فَهَبَطا إلى الأرْضِ، ومَثُلا بَشَرَيْنِ، وألْقى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِما الشَّبَقَ، وحَكَما بَيْنَ النّاسِ، فافْتَتَنا بِامْرَأةٍ يُقالُ لَها زُهَرَةُ، فَطَلَباها وامْتَنَعَتْ إلّا أنْ يَعْبُدا صَنَمًا، أوْ يَشْرَبا خَمْرًا، أوْ يَقْتُلا نَفْسًا، فَفَعَلا، ثُمَّ تَعَلَّمَتْ مِنهُما ما صَعِدَتْ بِهِ إلى السَّماءِ، فَصَعِدَتْ ومُسِخَتْ هَذا النَّجْمَ، وأرادا العُرُوجَ فَلَمْ يُمْكِنْهُما، فَخُيِّرا بَيْنَ عَذابِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، فاخْتارُوا عَذابَ الدُّنْيا، فَهُما الآنَ يُعَذَّبانِ بِبابِلَ مُعَلَّقانِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، يُعَلِّمانِ النّاسَ السِّحْرَ ) إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآثارِ فقد أنكرها جمع غفير من أهل التفسير ٠٠

جاء في روح المعاني قوله: أنْكَرَه ذلك جَماعَةٌ مِنهُمُ القاضِي عِياضٌ، وذَكَرَ أنَّ ما ذَكَرَهُ أهْلُ الأخْبارِ، ونَقَلَهُ المُفَسِّرُونَ في قِصَّةِ هارُوتَ ومارُوتَ لَمْ يَرِدْ مِنهُ شَيْءٌ لا سَقِيمٌ ولا صَحِيحٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولَيْسَ هو شَيْئًا يُؤْخَذُ بِالقِياسِ، وذَكَرَ في البَحْرِ أنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ لا يَصِحُّ مِنهُ شَيْءٌ ٠ انتهى ( تفسير روح المعاني الألوسي  ) ٠

وقال الرازي:

 واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الرِّوايَةَ فاسِدَةٌ، مَرْدُودَةٌ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ في كِتابِ اللَّهِ ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ، بَلْ فِيهِ ما يُبْطِلُها مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: عِصْمَةِ المَلائِكَةِ عَنْ كُلِّ المَعاصِي.

وثانِيها: أنَّ قَوْلَهم: إنَّهُما خُيِّرا بَيْنَ عَذابِ الدُّنْيا وبَيْنَ عَذابِ الآخِرَةِ فاسِدٌ، بَلْ كانَ الأوْلى أنْ يُخَيَّرا بَيْنَ التَّوْبَةِ والعَذابِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى خَيَّرَ بَيْنَهُما مَن أشْرَكَ بِهِ طُولَ عُمُرِهِ، فَكَيْفَ يَبْخَلُ عَلَيْهِما بِذَلِكَ؟

وثالِثُها: أنَّ مِن أعْجَبِ الأُمُورِ قَوْلَهم: إنَّهُما يُعَلِّمانِ السِّحْرَ في حالِ كَوْنِهِما مُعَذَّبَيْنِ، ويَدْعُوانِ إلَيْهِ وهُما يُعاقَبانِ ٠ انتهى

(التفسير الكبير للرازي) ٠

وقال ابن كثير بعد أن أورد هذه القصة وبطرق مختلفة:

 وَحَاصِلُهَا رَاجِعٌ فِي تَفْصِيلِهَا إِلَى أَخْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذْ لَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ إِلَى الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ الْمَعْصُومِ الذِي لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، وَظَاهِرُ سِيَاقِ الْقُرْآنِ إِجْمَالُ الْقِصَّةِ مِنْ غَيْرِ بَسْطٍ وَلَا إِطْنَابٍ فِيهَا، فَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ عَلَى مَا أَرَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ ٠ انتهى ٠ (تفسير القرآن العظيم لابن كثير ) ٠

وقال القرطبي:

قُلْنَا: هَذَا كُلُّهُ ضَعِيفٌ وَبَعِيدُ، لا يصح منه شي، فَإِنَّهُ قَوْلٌ تَدْفَعُهُ الْأُصُولُ فِي الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ هُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ، وَسُفَرَاؤُهُ إِلَى رُسُلِهِ” لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَأَمَّا الْعَقْلُ فَلَا يُنْكِرُ وُقُوعَ الْمَعْصِيَةِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَيُوجَدُ مِنْهُمْ خِلَافُ مَا كُلِّفُوهُ، وَيَخْلُقُ فِيهِمُ الشَّهَوَاتِ، إِذْ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى كُلُّ مَوْهُومٍ، وَمِنْ هَذَا خَوْفُ الأنبياء والأولياء الفضلاء العلماء، ولكن وُقُوعُ هَذَا الْجَائِزِ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِالسَّمْعِ وَلَمْ يَصِحَّ. ثم ختم كلامه بقوله: وَهَذَا كُفْرٌ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ وَمِنْ نِسْبَتِهِ إِلَى الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَقَدْ نَزَّهْنَاهُمْ وَهُمُ الْمُنَزَّهُونَ عَنْ كُلِّ مَا ذَكَرَهُ وَنَقَلَهُ الْمُفَسِّرُونَ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. انتهى (تفسير القرطبي بتصرف)

وقال ابن عاشور:

ولِأهْلِ القِصَصِ هُنا قِصَّةٌ خُرافِيَّةٌ مِن مَوْضُوعاتِ اليَهُودِ في خُرافاتِهِمُ الحَدِيثَةِ اعْتادَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ ذِكْرَها وأشار المحققون إلى كَذِبِها وأنَّها مِن مَرْوِيّاتِ كَعْبِ الأحْبارِ وقَدْ وهِمَ فِيها بَعْضُ المُتَساهِلِينَ في الحَدِيثِ فَنَسَبُوا رِوايَتَها عَنِ النَّبِيءِ ﷺ أوْ عَنْ بَعْضِ الصَّحابَةِ بِأسانِيدَ واهِيَةٍ ٠٠٠ واعتذر البعض  بِأنَّ الرِّوايَةَ صَحِيحَةٌ إلّا أنَّ المَرْوِيَّ راجِعٌ إلى أخْبارِ اليَهُودِ فَهو باطِلٌ فِي نَفْسِهِ ورُواتُهُ صادِقُونَ فِيما رَوَوْا وهَذا عُذْرٌ قَبِيحٌ لِأنَّ الرِّوايَةَ أُسْنِدَتْ إلى النَّبِيءِ ﷺ ونَقَلَ بَعْضُهم عَنِ القَرافِيِّ أنَّ مالِكًا رَحِمَهُ اللَّهُ أنْكَرَ ذَلِكَ في حَقِّ هارُوتَ ومارُوتَ انتهى ٠

(التحرير والتنوير ابن عاشور)

وقد جعل القاسمي (الملكين هاروت وماروت) رجلين صالحين ادعيا الصلاح زورا وبهتانا بقوله:

والخُلاصَةُ: أنَّ مَعْنى الآيَةِ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها هَكَذا: أنَّ اليَهُودَ كَذَّبُوا القُرْآنَ ونَبَذُوهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ، واعْتاضُوا عَنْهُ بِالأقاصِيصِ والخُرافاتِ الَّتِي يَسْمَعُونَها مِن خُبَثائِهِمْ عَنْ سُلَيْمانَ ومُلْكِهِ. وزَعَمُوا أنَّهُ كَفَرَ، وهو لَمْ يَكْفُرْ. ولَكِنَّ شَياطِينَهم هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، وصارُوا يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ، ويَدَّعُونَ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلى هارُوتَ ومارُوتَ، اللَّذَيْنِ سَمَّوْهُما مَلَكَيْنِ، ولَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِما شَيْءٌ، وإنَّما كانا رَجُلَيْنِ يَدَّعِيانِ الصَّلاحَ لِدَرَجَةِ أنَّهُما كانا يُوهِمانِ النّاسَ أنَّهُما لا يَقْصِدانِ إلّا الخَيْرَ، ويُحَذِّرانِهِمْ مِنَ الكُفْرِ. وبَلَغَ مِن أمْرِ ما يَتَعَلَّمُونَهُ مِنهُما مِن طُرُقِ الحِيَلِ والدَّهاءِ أنَّهم يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ المُجْتَمِعِينَ، ويَحِلُّونَ بِهِ عُقَدَ المُتَّحِدِينَ. فَأنْتَ تَرى مِن هَذا أنَّ المَقامَ كُلَّهُ لِلذَّمِّ، فَلا يَصِحُّ أنْ يَرِدَ فِيهِ مَدْحُ هارُوتَ ومارُوتَ. والَّذِي يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ ما قُلْناهُ فِيهِما أنَّ القُرْآنَ أنْكَرَ نُزُولَ أيِّ مَلَكٍ إلى الأرْضِ لِيُعَلِّمَ النّاسَ شَيْئًا مِن عِنْدِ اللَّهِ، غَيْرَ الوَحْيِ إلى الأنْبِياءِ، ونَصَّ نَصًّا صَرِيحًا أنَّ اللَّهَ لَمْ يُرْسِلْ إلّا الإنْسَ لِتَعْلِيمِ بَنِي نَوْعِهِمْ فَقالَ: ﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٧] وقالَ مُنْكِرًا عَلى مَن طَلَبَ إنْزالَ المَلَكِ: ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ولَوْ أنْـزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ [الأنعام: ٨] ٠ انتهى

(محاسن التأويل للقاسمي)

قلت: رغم تعارف الناس على أن من يحمل صفة الجمال والعفة والصلاح يسمى (ملك) وهذا ما وصفت به النسوة نبي الله يوسف عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام في قوله تعالى (قلن حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم) إلا أن النص الشريف هنا مختلف لذا أرى أن في رأيه تكلفا لا داعي له في تحويل المفردة القرآنية من الحقيقة إلى التمثيل والتشبيه ثم توجيه قصة توافق مراده رغم يقيني أن منحاه هذا واختياره إنما كان تنزيها للملائكة الكرام والله أعلى وأعلم ٠

وقد ذكر بعض أهل التفسير قراءة (الملكين) بكسر اللام غير أنها قراءة غير متواترة وشاذة لا يبنى عليها قال السمعاني:

وَقَرَأَ ابْن عَبَّاس على ” الْملكَيْنِ ” بِكَسْر اللَّام وَهُوَ فِي الشواذ، وَالصَّحِيح أَنَّهُمَا كَانَا ملكَيْنِ وَهُوَ الْقِرَاءَة الْمَعْهُودَة) انتهى ٠

(تفسير السمعاني) ٠

وكذلك قال الطبري:

قال أبو جعفر: وحكي عن بعض القراء أنه كان يقرأ:﴿ وما أنزل على الملكين ﴾(بالكسر)، يعني به رجلين من بني آدم. وقد دللنا على خطأ القراءة بذلك من جهة الاستدلال فأما من جهة النقل، فإجماع الحجة -على خطأ القراءة بها -من الصحابة والتابعين وقراء الأمصار. وكفى بذلك شاهدا على خطئها ٠ انتهى (تفسير الإمام الطبري) ٠

قلت: قراءة فتح اللام هي المتواترة ونحن معها ونميل إلى أن قصة هذين الملكين كانت معروفة عند اليهود زمان نزول الآية أو أنها مدونة في كتبهم المعتمدة لديهم !! وقد أعطانا القران الكريم من الحدث ما يكفي للعظة والتوجيه للسير في طريق الحق والثبات عليه وأراحنا من أن نبذل جهدا ووقتا فيما لا طائل منه ولا مزيدة فائدة وفي نزول هذه الآية أيضا إشارة من الإشارات الكثيرة التي جاءت بصدق نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولبيان حقيقة اليهود في الإعراض عن الحق بل ومحاربة أنبياء الله تعالى وأوليائه٠٠

 جاء في تفسير الظلال قوله:

أما من هما الملكان: هاروت وماروت؟ ومتى كانا ببابل؟ فإن قصتهما كانت متعارفة بين اليهود. بدليل أنهم لم يكذبوا هذه الإشارة ولم يعترضوا عليها. وقد وردت في القرآن الكريم إشارات مجملة لبعض الأحداث التي كانت معروفة عند المخاطبين بها وكان في ذلك الإجمال كفاية لأداء الغرض، ولم يكن هنالك ما يدعو إلى تفصيل أكثر. لأن هذا التفصيل ليس هو المقصود ٠ انتهى (تفسير الظلال سيد قطب) ٠

اخيرا: اللهم إن لك عبادا في غزة ينتظرون فرجك ويترقبون نصرك فأمددهم بمدد من عندك وجند من جندك تكشف عنهم ما هم فيه من ضيق وتصلح بالهم فليس لهم سواك أنت مولاهم ومولانا نعم المولى ونعم النصير قال تعالى﴿ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

[ الأنفال: 12] ٠ والحمد لله رب العالمين

Similar Posts