البصائر تكتب بعطر الورد .. بسام الطعان

كاتب سوري

يأتي الثاني ما آب وتأتي معه ذكرى ولادة معلم من معالم الاعلام ألا وھو ولادة جريدة البصائر التي تشرف عليها هيئة علماء المسلمين، هذه الهيئة التي ينظر إليها كل مسلم باحترام وتقدير. جريدة ولدت كفارسٍ حمل عبء النهوض بالصحافة العراقية، حتى باتت أوراقها تشبه تفاصيل العراق و تقاسيم وجهه المشرق على الرغم مما مرت به من ويلات وكوارث جاء بها الغرب بحجج كلها أكاذيب.

وجريدة البصائر سعت منذ عددها الأول إلى كتابة حكاية الوطن سياسياً واجتماعياً وثقافياً واقتصادياً، وإلى صناعة صحافة وطنية تدعو إلى الوفاء للعراق أرضاَ وشعباً، وإلى سلامة الوطن وكرامة المواطن، وهي تسعى دائماً وبحس القائمين عليها أن تضع اليد على الجرح وعلى مكامن الخلل، وأن تكون منبراً لتوجيه الرأي العام نحو كل ما يفيد ويبقي  ويفيد في معالجات قضايا الوطن.

بلا شك أن وجود جريدة البصائر ضرورة وطنية ملحة وخاصة بهذه الظروف القاسية التي يمر بها العراق، وبلا شك أن الجهود التي تؤدي الى صدور جريدة بهذا الشكل والمحتوى  كلها جهود مشكورة

نشهد أنها صحيفة أصيلة وقد حافظت على أصالة الهوية وأبقت قارئها على عهد الوفاء بها، وأنها جريدة كل العراقيين والعرب على اختلاف ميولهم واتجاهاتهم لأنها لم تسكب سوى عطر الورد على صفحاتها ولم يفارق أفقها هواء الحق ولم يمر فوقها سوى الصدق.

ولجريدة البصائر دور صريح وشجاع، وهي تحوي في صفحاتها العديد من الأبواب المتمیزة من سياسة وثقافة وفن وأدب ، وتكتب  فيها نخبة من الاقلام المتميزة ، والتي تسعى الى نشر الكلمة الصادقة ،والفكرة المتمیزة، وھذا ما یجعلنا ندعو للبصائر بالاستمرار من أجل العراق أولاً وأخيراً، ولا يسعنا إلا أن نشد على أیدي القائمین على ھذه الجريدة  في السیر والعمل الدؤوب من أجل شرح وابراز ھموم ومعاناة الشعب العراقي ، وعكس الصورة الحقیقیة  لھذا الشعب العریق ، وكشف المؤامرات والدسائس التي تحاول النیل من وحدته ، كما نتمنى النجاح والتفوق الدائم للبصائر، ونحن واثقون من أنها ستظل تنشر القیم والأخلاقیات والسلوكیات التي تغیر وعي أفراد المجتمع وتأخذ بأیدیھم إلى الرقي والتقدم في كل المجالات.

مبارك للبصائر عيدها، مبارك لمشرفيها وصحفييها وأقلامها وكتّابها، ومبارك لهيئة العلماء المسلمين هذه الجريدة، حمى الله العراق أرضاً وشعباً ودام العطاء مباركاً، وكل عام وأنتم بخير.

 

Similar Posts