مقتطفات نقدية في المشهد الخبري العراقي

بقلم : الناقد أدهم الشبيب

تاريخ المقاومة القريب لم يفقد شهوده

المشكلة في قضية مقاومة الشعب العراقي عموما للأمريكان، ومقاومة أهل الغربية خصوصا، أنها مسجلة صوتًا وصورةً ولسنوات ،، فلا مزايدة على ذلك.

أما مشكلة مقاومة أهل الفلوجة على الأخص، فهي وجود الأفلام الوثائقية العالمية والأفلام السينمائية الهوليوودية التي توثق معاركها، وكتب ومذكرات لقادة جيش أمريكان تروي سنواتها المرّة عليهم، بل وألعاب فديوية باسم الفلوجة وباسم أحيائها وأزقتها وتحاكيها ومن انتاج اليابان، إضافة إلى معاهدات سلام وهدنة حرب موقعة (بين أمريكا والفلوجة) ومثبتة في خزائن العراق وأمريكا والأمم المتحدة، فليس لإنكارها من سبيل ،،

وما يراد من محاولات الانتقاص من ذلك أو محوه أو مقارنته بغيره للتقليل من انفراده، هو مجرد تهريج وعقدة نقص من جهات ومجاميع أو ميليشيات معينة معروف سبب عقدتها من هذا الواقع التاريخي القريب.

نصيحة فاقد الحكمة

النصيحة التي تصدر من قبل بعض المستغفلين ويصدقها الجمهور فيما يخص إعادة انتخاب طبقة المفسدين مع التحوط منهم أو محاولة اتخاذ تدابير لإصلاحهم أو زيادة الضغط عليهم أو الأمل في تغير منهجهم. هي أخت النصيحة التي يقدمها لك خبير براري قائلا:

“إذا هاجمك أسد فلا تدر ظهرك له، ولا تجري أمامه ،وانظر في عينيه ولا ترفع رأسك، وأخرج من حنجرتك أصوات غريبة كي تشتت انتباهه، ويفضل أن تستخدم عصا للتهويش بها عليه فإذا قرر الأسد أن يأكلك فلن ينفعك كل ما قلته لك”

نِعَم مخفية

كونك ليس موظفا في الضريبة والگمارگ في دوائر العراق ولا عضوا في البرلمان العراقي أو وزيرا في حكومات المحاصصة هي من النعم التي لا تشعر بها، وقد جنبك الله الفساد والرشوة والغنى الحرام والأموال المغرية وأكل حقوق الناس والمال العام، حيث متاع الدنيا الملهي الزائل، وغدا حساب عند العالم بالخفايا.

فاحزن عليهم ولا تحسدهم واحمد ربك و كن سعيدا بهذه النعمة العظيمة.

لم تترك لنا أطماع الحياة ومصالحها وصراعاتها صديقا نقيّا نهفو إليه

كشفَتهم جميعا ولوّثتهم جميعا وشوهت صورهم جميعا فصدمونا وخذلونا، أو رحلوا عن الدنيا مبكرا ففجعونا، أو أغرتهم فنسونا، وهجرنا ذكرياتنا حتى أصبحت قلوبنا فارغة.

ضاعت حلاوة المودّة وطلاوة المحبة واهتز مُستقر النفس وتزعزع أمنها الراحل مع أحبابها الأوّلين، فلا صدقَ ولا سمر ولا موقف ولا سند ولا نصير، إلا المجاملات الفارغة التي أصحرت النفس وأجدبت الروح وأعطشت الوجدان وأفرغت القلب مما يسّرّه، فيا لهف نفسي على ما ضاع من عمر.

توقعات “محلل سياسي” متفائل

إن السوداني فعلا سوف يحدث تغييرًا جذريًا بالعراق ،،

(لأن أولًا ما منتمٍ لأي حزب بس لحزب الدعوة وثانيا مستحيل أحد يؤثر عليه بس المالكي ثالثا أغلب الوزراء مستقلين بس 21 واحد منهم محاصصة أحزاب.

رابعا راح يضرب الميليشيات بيد من حديد باستثناء العصائب وبدر والكتائب وحزب الله لأن ستة وزراء منهم، وخامسا وأخيرا راح ينتقم لنا من سنوات الذل مع إيران إن شاء الله والدليل أول شخص التقى به بعد استلامه الحكومة هو سفير إيران!

ها ،، وأبشركم الفساد انتهى لأن الوزراء الجايين مليانين فلوس بحيث وزارة الدفاع إلى الآن وصل المزاد على حقيبتها 50 مليار ، حب الوطن بالدم والعراقيين فعلا صنعوا التغيير(عفيه ولد الملحة عفيه)، القادم أجمل

عُطل السّكارى

في الأصل أن الذين لديهم مسؤوليات ودوام وعمل أو وظيفة أو تعليم في الصباح الباكر من اليوم التالي هم الذين مازالوا ينامون مبكرا لأداء واجبهم بشكل سليم في عصرنا هذا، فلا معنى لأن تقرر العطلة أو تذاع عليهم بعد منتصف الليل.

أما الذين كانوا يقظين وعلموا بها من فورها في آخر الليل أو الذين قرروها فهم في الأغلب لا تعنيهم ولا تقدم عندهم ولا تؤخر لأنهم أساسا (معطلين ومرتاحين أو متعودين أو غير عاملين أو مناوبين) وسينامون اليوم التالي نهارا مثل كل يوم (بكسوف وبلا كسوف)، علما أن الظاهرة مرصودة قبل أسابيع، والأمر أصلا لا يستوجب عطلة، ولكن، وطالما إن الشمس نفسها يصيبها أحيانا الكسوف، فأنتم أيضا: (خلو عندكم شوية كسوف).

Similar Posts