|

هل للاعتلال السكري علاج؟!

بقلم : د. أيمن العاني

كما ذكرت في المقال السابق فإن الاعتلال السكري أو ما قبل السكري هي مرحلة يكون فيها مستوى السكر أعلى من الطبيعي ولكنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يكون عنده قد دخل الشخص في مرض السكري، وعندها يقوم الطبيب بالتنبيه إلى ضرورة الحذر كي لا تتفاقم الأمور إلى الأسوأ. فما المفروض عمله من قبل أصحاب مرحلة الاعتلال السكري أو ما قبل السكري لتجنب الإصابة بمرض السكر؟

هناك وجهتا نظر علميتان إحداهما ترى أن الأكل النباتي الطازج ١٠٠٪؜ يجنب صاحبه الإصابة بالسكري ولهذا المذهب ما يعضده من دراسات وأبحاث ونتائج ولكن كم شخص يستطيع العيش على تناول النباتات فقط بشرط كونها طازجة وغير مصنعة، عليه يكون الاعتماد على النظام النباتي غير مجد من الناحية العملية.

أما وجهة النظر الأخرى فترى أن الخطر يكمن في السكريات والنشويات وأن قدرة الجسم البشري على تحمّل السكريات والنشويات كمًا ونوعًا متفاوتة من شخص لآخر، ولكن بشكل عام تظل قدرة الجنس البشري على استيعاب السكريات والنشويات محدودة.

وهذه وجهة نظر عملية ويكون النظام الغذائي فيها معتمدا على التقليل من السكريات والنشويات إلى مستويات تناسب قدرة الجسم على حرقها ولمدة محددة لحين السيطرة على مقاومة الإنسولين والعودة بالسكر التراكمي لمستوياته الطبيعية بعد ذلك ممكن إدخال النشويات الجيدة فقط إلى النظام الغذائي تدريجيًا للإبقاء على حالة السيطرة الجسدية على السكر.

السؤال المهم كيف يتم التعامل مع السكريات والنشويات في هذا النظام؟ بحسب خبراء التغذية العلاجية لا بد في البداية من إخضاع الشخص إلى حظر شبه تام للسكريات والنشويات بحيث تمنع فيها كل الأشكال بما فيها المفيد والصحي منها والإكثار من تناول الخضروات الطازجة ولاسيما الخضروات الورقية، ويستمر هذا الحظر -الذي تختلف مدته من شخص لآخر لكنه يستغرق بالمعدل حوالي ثلاثة شهور- لحين الانتهاء من حرق كل المخزون من الدهون والتخلص مما تراكم داخل الجسم من سكريات ونشويات.

ويمكن متابعة الأشخاص طبيًا من خلال إجراء تحاليل مقاومة الإنسولين ومستوى السكر والدهون في الدم كل ثلاثة أشهر ولحين العودة إلى المستويات الطبيعية الآمنة يمكن عندها إدخال الأنواع المفيدة والجيدة من السكريات والنشويات إلى النظام الغذائي تدريجيًا ومراقبة ردة فعل الجسم حيالها ومن ثم اتخاذ القرار المناسب وفقًا لذلك

ويظل الصيام الطويل أو المتقطع الأمر الذي لا خلاف عليه لضمان منع الجسم من الدخول في مرحلة ما قبل السكري، مع ملاحظة ضرورة الحمية في حالة الصيام المتقطع.

Similar Posts