عودة حالات (كوفيد) إلى الارتفاع؛ ما هي الأسباب؟
بقلم : د. أيمن العاني
على الرغم من أن العديد من البلدان قد خففت تمامًا من قيود كوفيد على أمل العودة إلى الحياة الطبيعية، إلا أن العدوى بدأت تكتسب زخمًا في مناطق واسعة من العالم ولاسيما أوروبا وآسيا؛ الأمر الذي أثار مخاوف بشأن احتمال حدوث طفرة عالمية أخرى، وهو ما حذر منه العلماء، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية.
ووفقًا للبيانات العالمية الصادرة خلال الشهر الماضي، فقد شهدت العديد من الدول ارتفاعًا في تسجيل الحالات الأسبوع الماضي، لتصل معدلاتها إلى نحو 2400 حالة لكل مليون شخص، في حين ارتفعت الحالات في بعض البلدان إلى 4000 حالة لكل مليون شخص، وهو أعلى مستوى تم تسجيله خلال الوباء. وقد شهدت الدول التي أظهرت بياناتها زيادة في الحالات، ارتفاعًا في حالات العلاج في المستشفيات، بما في ذلك أيرلندا والمملكة المتحدة وهولندا.
أسباب الزيادة في معدلات كوفيد
تتسبب المتغيرات الفرعية الجديدة من أوميكرون في زيادة معدلات الإصابة بكوفيد. هذه هي الحالات التي يكون فيها المرض أكثر عدوى في الوقت الحالي مع عودة حالات كوفيد إلى الارتفاع بسبب تلك المتغيرات، حيث تتزايد حالات كوفيد مرة أخرى في العديد من الدول التي تهيمن عليها الآن المتغيرات الفرعية الجديدة من أوميكرون المتهرب من المناعة في جميع أنحاء العالم.
ويشكل متغيرا BA.4 و BA.5 ، أحدث الإصدارات لما يسمى “أوميكرون الخفي” الذي اجتاح الكثير من الدول هذا الربيع، وتم تداولهما في جميع أنحاء العالم لأشهر، وذلك بفضل قدرتهما على التهرب من المناعة من العدوى السابقة والتطعيم.
في الأسبوع الماضي، أعلنت المراكز العالمية لمكافحة الأمراض والوقاية أن BA.5 أصبح رسميًا السلالة الأكثر انتشارًا في العالم، حيث تمثل حالات الإصابة به بما يقدر بنحو 54 ٪ من الإصابات الجديدة بـ كوفيد في الأسبوع السابق. بشكل عام، تم تسجيل زيادة في متوسط عدد الحالات الجديدة يوميًا بمقدار 9 ٪ خلال الأسبوعين الماضيين، وفقًا للبيانات التي تم جمعها. وارتفعت حالات الاستشفاء من كوفيد أيضًا في جميع أنحاء العالم، بمتوسط يومي مقداره 18٪ على مدار أسبوعين، وفقًا للبيانات.
زيادة مخاوف الخبراء
يتوقع الخبراء أن العدد الرسمي للحالات الجديدة من المحتمل أن يكون أقل من العدد الحقيقي بشكل كبير، حيث الكثير من الناس لا يبلغون عن نتائجهم، إذا كانوا يدركون أو يعتقدون حتى أنهم مصابون بالفيروس. ويقول الخبراء في هذا الشأن إنه لا يوجد شك في أن الجهات المعنية تفتقد الغالبية العظمى من الإصابات في الوقت الحالي. والحقيقة هي أنه ربما يكون هناك مئات الآلاف من حالات العدوى تحدث اليوم في جميع أنحاء العالم.
حتى الآن، وصل متغير جديد إلى العديد من الدول –منها الولايات المتحدة- يحتمل أن يكون أكثر تهربًا من المناعة – BA.2.75 ، أطلق عليه البعض “Centaurus” (سنتاورص) من قبل بعض الخبراء، مما زاد من مخاوف الكثير منهم.