الرجال قوامون على النساء … ومسؤولون عن تردي حال المجتمع

بقلم : الناقد أدهم الشبيب

لست مفسرا ولا فقيها فأرجو أن لا ينتظر مني أحد أن أدخل في تفسير الآيات أو استنباط أحكامها، ولكني أقرأ القرآن كمتدبر مأمور كمثل أجمعنا وأتلمس هداه، محاولا النجاة إن وفقني الله، فكتاباتي المتعلقة بالدين والقرآن عموما تحت هذا الضوء أو تحت ضوء البلاغة في أحايين أخرى ،، هذا تنويه عام.

•استقامة المرأة ومخاطبتها

اجتماعيا – وما الدين إلا لحمل المجتمع على السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة- فإن الآيات التي تخاطب المرأة إرشاديا هدفها واضح ومعانيها ظاهرة وتوجيهاتها محكمة “عند أهل العلم” الذين أصلوها لنا جزى الله الأولين منهم خيرا والآخرين، فالله تعالى يريد من المرأة التي خلقها وصورها وأعطاها دورها التشاركي كأنثى بايولوجيًا طبقًا لتكوينها الجسدي ودورها التربوي الخاص في تنشئة الجيل من بيتها وحفظ زوجها طبقا لتكوينها العاطفي، فقال عز من قائل بآيات بينات:

﴿وَلَا نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ﴾و﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ،،،،،﴾و ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} و ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقْولِ فَيَطْمَعَ الْذي فَي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاٍ مَعْرُوفٍا﴾ و ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ ،،،﴾و ﴿وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْن،،،،﴾و ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ،،،﴾.

•مخاطبة النبي وأهل العلم فيها:

فالله سبحانه وتعالى مرة خاطب المرأة مباشرة وكلفها دون وسيط أو وصي كما رأينا في نماذج قليلة فاتت، وهي من عشرات مثلها.

ومرة ثانية يخاطبها من خلال أوصيائها وأوليائها الرجال الذين يتلقون من النبي عليه الصلاة والسلام الذي يتلقى عن الوحي:

﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ،،،﴾.

وبدءًا فإن الله سبحانه وتعالى ساوى بين الرجل والمرأة من حيث الإنسانية والتكليف والكرامة وواجبات كثيرة وحقوق أكثر، فبين أنهما من نفس واحدة: ﴿،،،الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ، واحِدَةٍ، وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا ونِسَاءً،،،﴾وأن بعضهم من بعض: ﴿،،،أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍۢ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍۢ،،،﴾وبعضهم اولياء بعض:﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ،،،،﴾

وساوى بينهم في الحدود:﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وفي كل هذا لا فرق إلا في الولاية والقوامة لأن للرجال-في العموم-عليهن درجة: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾ ولكن الله حذر الرجل أن يقع-بسبب تفوقه أو قوامته أو قوته- في ظلم المرأة أو استغلالها:﴿ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا ،،،﴾.و مثل ذلك كثير.

•مخاطبة الرجل الولي

والآيات التي خاطب فيها الرجال كأولياء و أوصياء على المرأة تلك أيضا كثيرة ولا تقبل التأويل، فنلحظ أن الله تعالى أنزل أغلب أحكامه في النساء مخاطبا الرجال، أي أنه طلب من الرجال بحكم الولاية وقيادة المجتمع أن ينفذوا أحكام الله في المرأة إن زوجت أو طلقت أو ورثت أو حجت أو باعت أو اشترت، فكانت تلك الأحكام تبدأ بـ ﴿وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ،،،﴾ أو ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ،،،﴾ أو ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ،،،،﴾ أو ﴿ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَة،،،﴾و من امثال ذلك أكثر.

وكرم الله المرأة في سماع شكواها أو سؤالها للنبي: ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ و بإفضاء النبي إلى بعضهن: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبيُّ إِلى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثَاً فَلَمَّا نَبَّأتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ ,وَأَعْرَضَ عَن بَعِض فَلَمَا نَبًّأَهَا بِهِ قالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَال نَبَّأَنَي الْعَلِيمُ الخَبِيرُ﴾ وكل هذا وأكثر في ثنايا القرآن الكريم وأحاديث نبينا العظيم،ولكن،، ولنتوقف مع نسائنا وأوليائهن عند لكن هذه ،، فقد طلب الله من المرأة أن تكون حيية منعزلة عن الاختلاط بالرجال إلا لضرورة وبأحكام، وامتدح ذلك فيها، والمدح من مقام الله أمر كما يقول الأصوليون :﴿وَوَجَدَ مَن دُونِهِمُ امْرَأتَيِنِ تَذُودَانِ قَالَ مّا خَطْبُكُمَا قَالَتا لاَ نَسْقي حَتَّى يُصْدِرَالرٌعَآءُ وأَبُونَا شِيخٌّ كَبِيرٌّ﴾ و ﴿فَجَآءتْهُ إِحْدَآهُمُا تَمْشِي عَلى اْسْتِحْيآءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِبَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنْا﴾ فهذا دور الرجل ومهمته التي لا ينبغي أن يتأخرعنها: ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إلى الِظٌلِ فَقَالَ رَبِّ إِنٌيِ لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيرٍ فَقِيِر﴾ فإن لم تكن المرأة طوعا وخلقا كذلك فعلى الرجل في بيته لجمها وكذلك خارجه إن كان من المخولين.

•الرجل في القانون

فالرجل كمسؤول عن حفظ القانون المدني في بلده ومن ثم العالم أجمع، يمكن أن يقود المرأة لتخريب هذا العالم عندما يسمح لها بالتهتك وعرض مفاتنها ليستمتع، ولا ضير عنده إن سقط المجتمع بسقوط المراهقين والمتصابين في براثن الرذيلة بدل أن يلجمها ويصنع القوانين التي تردعها، والمرأة في كل حال مخلوق ضعيف لاحول لها في هذه الدنيا إن أراد الرجل منعها امتنعت وإن أرسلها رتعت، فالرجل غلب الأسود وروَّض الوحوش ونحت الجبال وسخر مستعصيات الطبيعة، فلن يستعصي عليه لجم نساء المعمورة وكفهن عن الإغواء كما أمر الله وبالتي هي أحسن، أو كما تدعو الأخلاق، فإن لم يفعل فهو المسؤول عن التردي الذي ينتج من ذلك.

•الرجل والمال

والرجل كمصدر للمال-وسيلة الدنيا ومحركها- عندما يدفعه للمرأة ليغريها أو يفسدها أو ليترك لها حرية التصرف إن كانت زوجة أو ابنة فيذهب في أكثره وتذهب به إلى سفاسف الأمور أو المفسدات والمغريات فهو المسؤول عن التردي الذي يحصل بعد ذلك.

وهو قبل ذلك في البيت إن تخلى عن ولايته ورجولته وترك المرأة تتأثر بجارات السوء أو رفيقات السمر والعمل والغيرة التي تجر النساء بعضهن بعضا إلى أن يفسدن ثم يفسدن المجتمع فهو المسؤول لأن بيده القوامة.

•قوامة الرجل

في الدين ومن آيات القوامة يقول المفسرون والفقهاء، بل وبعيدا عن الفقهاء الرجال سأقتبس لك قولا من بحث تمت كتابته بواسطة: امرأة متخصصة نقلا عن العلماء ومساهمة منها وهي (الخنساء حميد الصالح) وتم تدقيقه بواسطة امرأة أيضا: صبا عشا، تقول:

“يقول الله تعالى أنّ الرجل قائم على المرأة ومقتضى هذه القوامة إلزامها بحقوق الله ومنعها من الشر والفساد وتأديبها، وسبب القوامة ما فُضّل به الرجل على المرأة من خصائص كوجود النبوة فيهم دونًا عن النساء والإمارة والجهاد ورجحان العقل وقوة النفس والطبع وغير ذلك من الفضائل، بالإضافة إلى أنّ الرجل هو الذي ينفق على المرأة وهو الذي يُعطي المهر عند الزواج، ومن النساء من هنّ مستقيمات ويطعن أزواجهن في حضورهم ويحفظن أموالهم وفروجهن في غيابهم، ثمّ يتكلّم الله تعالى عن النوع الثاني من النساء وهي المرأة الناشز ويبيّن كيفية التصرّف معها ويُرشد إلى الحق والعدل في ذلك ، وتضيف : فمن رأى ذلك من زوجته فعليه أن يلجأ إلى وعظها وتذكيرها بالله تعالى، ويخوّفها من عقابه على معصية المرأة لزوجها، ويرغبّها بطاعته حيث يذكر لها ثواب طاعة الزوج عند الله تعالى، فإن لم ينفع الوعظ فالوسيلة الثانية هي الهجر في المضاجع، والمعنى ابتعاد الزوج عن فراش زوجته وعدم قربانه له وترك جماعها، فإن لم تُحسّن من حالها بعد الهجر فإنّ الزوج يُباح له حينها أن يضربها ضربًا غير مبرح.”* انتهى

و أنا يمكن ويصح لي أن أنحي لك الدين جانبا والإسلام جانبا،  وأتحدث إليك عن القوامة المدنية المنطقية التي فرضتها الطبيعة و منطق الأشياء والتي مازالت سارية المفعول في العالم إلى اليوم دون أي تغيير جوهري يذكر إلا من أوهام يسوقها المنتفعون وتصدقها الهبلاوات، فها هي الأمم أمامنا نراها ثابتة ففي اليابان الامة الاكثر تطورا في عالم اليوم فالنساء مازلن يقبلن أيدي الرجال من أزواجهن ويخدمنهم ويطعنهم ويستأذننهم كما كن في العصور القديمة، وفي الصين مثل ذلك وفي أوروبا وأمريكا وكندا لا زالت المرأة تسجل باسم أبيها فإذا تزوجت كلفوا أنفسهم معاملات غاية في التعقيد مدنيا لأجل تغيير تسجيل اسمها رسميا إلى اسم زوجها واجتماعيا أيضا حتى يكاد اسمها الشخصي ينسى بين الناس، فيسمونها بنت فلان أو زوجة فلان (Ms. و Mrs.) ولا يناديها باسمها إلا أصدقاؤها المقربون. ومازالت لغتهم تسمي المرأة wo-man أي تابع الرجل ،وما كان ذلك يضيرهم ولا يضيرهن، لكن عندما فكر شياطينهم بإفساد المجتمع لغاياتهم الشهوانية والدنيوية أطلقوا المرأة قصدا لتحرر جسدها و تعرضه للإعلان والبيع، فالمجتمع لا يفسد دون تحرر المرأة، ولذلك كانت عقدتهم مع الرجل العربي والمسلم الأولى هي سيطرته على تصرفات المرأة فأرادوا تفكيك ذلك.

•التفكيك

فبداعي الحقوق والحريات وتلك المسميات المنمقة ابتدأوا بالتأكيد كثيرا على قيادة السيارة مثلا في جزيرة العرب والتوظيف وهما غطاء جاء بعده …. الملاهي والمراقص، فلا مراقص دون مرأة ، وكذلك بلاجات الخليج ، فبادر  عملاؤهم هناك لإضافة السفر بدون محرم وهكذا، وقبل ذلك بعقود كانت سينما مصر ولبنان و نوادي العراق .

واليوم الفرصة الأكبر على مر التاريخ فوسائل التواصل السرية والعلنية تفتح الباب للاختلاط وخلاعة المرأة وانفلاتها، ونرى حرفيا اليوم ماذا تفعل النساء عندما يكون لديهن التحرر من سلطة الرجل وقوامته وغيرته، فالعراق مثلا الذي كان “من أكثر البلدان تشددا في موضوع المرأة” أصبح اليوم من أكبر مراتع الرذيلة وتفوق على إخوته العرب فترى المرأة تواجهك في كل دقيقة بفيديوات واستعراضات وتصرفات لا يفكر بها حتى الشيطان، ولا يقبلها على أهل بيته أو جيرانه أو حتى أخته في الدين أو مواطنته في بلده إلا من نزعت الغيرة من رأسه تماما وتفوق على الديوث مرتبة، فلما انهارت قوامة الرجل “الذي أصبح هو بحاجة إلى قوامة” تهتكت حجب النساء. وهذا بفعل فاعل من سياسييه ايضا ليغرقوا البلد بالفساد لملذاتهم ولإلهاء الناس بسلاح المرأة المنفلتة والمخدرات والغرب يتفرج راضيا طبعا بل وداعما.

•التجارب السابقة

فكيف بظنك أفسدوا تركيا وقضوا على عقيدتها و إرثها الإسلامي طيلة قرن وإلى عهد قريب ، إنما سلطوا عليها ما يسمونه زعيمها وساقوا له من الرجال من درسوه ولقنوه أن “افتح السبيل للمرأة للتحرر” ، بل الغريب أن الرجل جعل من تحرر المرأة في تركيا لامثيل له حتى في أعرق البلدان الأوروبية المتحررة أو المنحلة أخلاقيا. فبتلك الطريقة قضوا على المجتمع التركي المسلم لقرن كامل بمساعدة أتاتورك وأعوانه في وضع دستور يتمحور كله حول تحرر المرأة وقيادتها القانونية للمجتمع وقد ثبتت مع الزمن في العادات، وترسخ في عقل المرأة أنها لا يمكن أن تتخلى عن ممارسة الخلاعة والإغراء والتهتك وشرب الخمور والرقص في الأماكن العامة بل وتمارس مقدمات الزنا أحيانا في المواصلات العامة والحدائق والجامعات، وها هو النظام الإسلامي هناك يعاني الأمرين منذ ثلاثة عقود لإعادة ضبط المجتمع ولكن الدستور ما زال حاكما، ولم يصل مع كل جهوده إلى نصف المجتمع، ويأتيك من لا يعرف شيئا ليظن أن بإمكانه أن يغير كل ذلك ويعيدهم إلى تقاليد الإسلام وأحكامه كاملة بجرة قلم.

••خاتمة

بقي لدينا أن ننتهي من مبحثنا إلى نفس النتيجة والتوصية وإلى نفس الملجأ والحصن أيضا ،، ألا وهو الإسلام، فإذا بقي الرجال كما نراهم اليوم يتفرجون على بناتهم ونسائهم كيف يسقطن ويتملكن وسائل التواصل و الهواتف الخاصة والحسابات الوهمية والغرف المحمية دون رادع. فعلى أخلاق البلدان الإسلامية والعربية السلام. فالمرأة لابد أن تؤدب كما يؤدب الولد، والرجل العاقل المتزن العادل هو المأمور والمخول بذلك، فلابد من وعظها إذا أخطأت وهجرها أو التغليظ عليها إذا كررت وتعمدت بل وضربها إذا تمادت وأصرت، فإذا عادت إلى رشدها وامتثلت للخلق القويم والتصرف السليم، فتكرم وتعز ولا بغاية عليها لأن الله أعلى وأكرم من أن يخولك بعقوبة مثل هذه دون موجب، وهذا حكم الله وليس حكمي ولا حكم رجل غيور أو “ذكوري”

﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾

وعلى الجميع الامتثال دون نقاش -لمن آمن- ، فهذا قضاء الله و أمره : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤمِنً وَلا مُؤمِنَةٍ إذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراٍ أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخَيَرَةُ مِنْ أَمرِهِمُ وَمَن يَعصِ الله َ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبيناٍ﴾

صدق الله مولانا العظيم.

Similar Posts