ظاهرة خطف أولاد اللاجئين “رسميًا” في أوروبا المريضة
بقلم : الناقد أدهم الشبيب
أوربا تموت(سكانيا) وتتهالك (بشريا)، وهذه سنة الحياة فيهم ووعد الله لنا ولهم، فنساؤهم لا تريد الإنجاب خوفًا على الرشاقة وتجنبًا لمسؤولية التربية التي ستلهي المرأة “المسترجلة” المنحلة عن الاستمتاع بملذات الحياة، ولا دين يضبط ذلك فالكل ملحدون أو نصارى محرفون، والدولة لا تريد أن تسن قانونًا يجبر النساء أن يعدن إلى فطرتهن كإناث ذلك لأن الدول يديرها الشيطانيون الذين تعدوا إلى بلدان الشرق من مسلمين وغيرهم ليسربوا إليهم نفس الفكر المنحرف والتخريبي لأسس المجتمع والدين والأسرة حتى صار بعض المعتوهين من حكامنا ينادون بنفس النداء في تحديد النسل وانحلال الأسرة وتشجيع الاسترجال وتوفير قنوات إعلامية ومنظمات داعمة له بغطاء حكومي يتخذ من شعار رنان (حقوق المرأة) ( ومحاربة العنف الأسري) وما شابه تبربرًا لذلك. ورجال أوروبا صاروا يتهربون من الزواج مستغلين فرصة عرض المرأة لنفسها مجانا بتسمية العلاقات العاطفية وحرية الجسد والقرار، فالرجل عادة يهتم في الزواج لأمرين، الذرية والحاجة الجسدية، فإذا كان القانون يحمي المرأة في امتناعها عن الإنجاب ويمكن الحصول على معاشرتها دون زواج، فلا داعي للزواج عند الرجل إذن. وهكذا فقدت أوروبا سكانها الأصليين جيلًا بعد جيل وصحت على كارثة خطر الانقراض أو استيطان شعوب أخرى في أراضيها وتولي شؤونها، وهذا ما لا يرغب به آباؤها العنصريون ولا أولياء الشيطان، فمن بعد ذلك انتشار الإسلام أو استبدال الحضارة، ولكن ما يشاء الله سيكون.ومن ثم فقد وقع المخططون في شر أعمالهم، وأدى كل ذلك الانحلال والتفكك الأسري والابتعاد عن التدين بكل إشكاله الضابطة لحركة الإنسان وخلقه، إلى تناقص السكان الأصليين ومواجهة مخاطر انهيار الاقتصاد على المدى المتوسط لتراجع الأيدي العاملة، وانهيار المنظومة الاجتماعية لتراجع النسل، وما يلحق ذلك من مصائب أخرى، فتوحش الغرب “المدني” وزور قوانينه “الإنسانية” ليحتج بها ويلويها لصالح الاستيلاء على أطفال المهاجرين واللاجئين الذين طردهم حكامهم البوليسيون بأفعالهم أو الفاسدون أو الفاشلون الذين يساندهم الغرب ويديم حكمهم لصالحه. فالمرأة الشرقية أو العربية التي هاجرت ثم انبهرت وأغريت بالانفلات بزعم الحرية والحقوق دفعوها لتشتكي زوجها “العنيف” قانونيا فاستولوا على أطفاله “بحكم قاضي”، وفصلوها عن زوجها ليخلو لهم الأمر، فبعد نسب الأب وسلطته وحمايته لا قيمة لوجود المرأة في حياة الأبناء في بلد غريب فسرعان ما يستولي على عقلها أو أمرها رجل آخر أو مغريات الحياة.والأب الذي لم يجد عملا استولوا على أطفاله بحجة إعالتهم بدلا عنه ثم حرموه من تربيتهم والتأثير فيهم.والآخرون استبعدوا وطردوا إلى بلدانهم دون أطفالهم، “خوفا على الطفولة من الحروب”! وآخرون اشتروا ذممهم بالمال بعد العوز ليظل الأطفال تحت رعاية أجنبية ونشأة وولاء أجنبي، وقصص كثيرة وطويلة يشيب لها الولدان.والمنظمات الدولية صامتة، فهذا ليس إرهابًا ولا ظلمًا ولا انتهاك حقوق وسلخ هويات، والعرب والمسلمون نائمون كما هم في كل أمر يداهمهم اليوم. والله بالغ أمره.