رعاية المصاب بـ(كوفيد-19) في المنزل – 31

ما هو (أوميكرون) ولماذا استنفر العالم بعد اكتشافه؟

بقلم : د. أيمن العاني

في أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي؛ تم التعرف على متحور أو متغير (أوميكرون) Omicron الخاص بـ(كوفيد-19) لأول مرة، الذي أشير إليه علميًا باسم B.1.1.529، وكان الاكتشاف هذه المرة في جنوب إفريقيا، ومنذ ذلك الحين، أكدت ما لا يقل عن أربعين دولة أخرى حالات الإصابة بالسلالة الجديدة، مع الإبلاغ عن حالات أخرى مشتبه بها؛ الأمر الذي يؤكد الانتشار السريع للمتحور الجديد، ويذكر العالم بأن الوباء لم ينته بعد، وأن المجتمع الدولي يحتاج إلى مستويات عالية جدًا من التعاون والشراكات في سبيل إدارة جائحة (كوفيد -19). سنحاول جمع أحدث المعلومات بشأن هذا المتغير وسنواصل التحديث عند توفر المزيد من المعلومات.ما هو المتحور (أوميكرون)؟تمت تسمية المتحور (أوميكرون) من قبل منظمة الصحة العالمية بـ”متحور القلق” بناءً على احتوائه على العديد من الطفرات التي قد يكون لها تأثير على معرفة كيفية تصرفه. ولا يزال هناك قدر كبير من الغموض فيما يتعلق بـ(أوميكرون) إلى جانب الحاجة الكبيرة إلى الكثير من الأبحاث التي استأنفت منذ اكتشافه لتقييم قابليته للانتقال وشدته ومخاطر الإصابة به مرة أخرى.كيف تطور المتحور (أوميكرون)؟عندما ينتشر الفيروس على نطاق واسع ويسبب عدوى عديدة، تزداد احتمالية تحور الفيروس. كلما زادت فرص انتشار الفيروس، زادت فرص خضوعه للتغييرات.المتغيرات الجديدة تذكير بأن الجائحة لم ينته بعد. لذلك من الضروري أن يحصل الأشخاص على اللقاح عندما يكون متاحًا لهم، وأن يستمروا في اتباع النصائح الحالية بشأن منع انتشار الفيروس، بما في ذلك التباعد الجسدي وارتداء الأقنعة وغسل اليدين بانتظام والحفاظ على تهوية جيدة للأماكن الداخلية. علمًا أن عدم المساواة في الحصول على اللقاحات ترك البلدان ذات الدخل المنخفض – والعديد منها في أفريقيا – في خطر أكبر من تطور المتحورات. يجب على الدول المجهزة بشكل جيد أن تقدم على وجه السرعة الجرعات التي وعدت بها.أين يوجد المتحور (أوميكرون)؟تم اكتشاف المتغير (أوميكرون) في عدة مناطق من العالم. ذكرت منظمة الصحة العالمية أن احتمالية انتشار هذا المتغير على مستوى العالم مرتفع. أكدت ما لا يقل عن أربعين دولة حالات الإصابة بالسلالة الجديدة، مع الإبلاغ عن حالات أخرى مشتبه بها.هل المتحور (أوميكرون) أكثر حدة من متغيرات (كوفيد-19) الأخرى؟من غير المعروف حاليًا ما إذا كان المتحور (أوميكرون) أكثر أو أقل خطورة من سلالات (كوفيد-19) الأخرى، بما في ذلك المتغير دلتا. الدراسات جارية وسيتم تحديث هذه المعلومات عندما تصبح متاحة.من المهم أن تتذكر أن جميع متغيرات (كوفيد-19) يمكن أن تسبب مرضًا شديدًا أو وفاة، بما في ذلك متغير دلتا السائد في جميع أنحاء العالم، وهذا هو سبب أهمية منع انتشار الفيروس وتقليل خطر التعرض للإصابة به.أكدت منظمة الصحة العالمية أن المتحور (أوميكرون) يحتوي على عدد كبير من الطفرات وبعض هذه الطفرات لها بعض الخصائص المثيرة للقلق، لذا نحن بحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كان بإمكان المتحور الجديد التهرب من اللقاحات المتاحة، وفي كل الأحوال تحتاج اللقاحات إلى بعض التعديلات لرفع مستوى أدائها تجاه المتحورات.في الوقت الحالي، هناك العديد من الدراسات قيد التنفيذ، يقابل ذلك القليل من المعلومات، ولكن هذه الدراسات جارية، ونحن بحاجة إلى المزيد من الوقت –ربما أسابيع- لتنفيذها وفهم المتحور (أوميكرون) بشكل كامل، وسنقوم بإبلاغ عن أي مستجدات تخص المتحور الجديد عند الحصول على المزيد من المعلومات، ويظل الجهل بالشيء من أبرز أسباب الخوف منه ومدعاة للاستنفار في سبيل التصدي له.

Similar Posts