في ذكرى تأسيس الهيئة.. واحد وعشرون عاما نهج صائب وعطاء مستمر
بقلم : د. عبد الرحمن الخزرجي
في الذكرى الحاديه والعشرين لتأسيس هيئة علماء المسلمين في العراق .نجدد عهدنا وولاءنا لله أولًا وللمبادئ والثوابت التي قامت عليها هذه المؤسسة الرائدة والتي مثلت الموقف الوطني الشريف والأساس الشرعي الذي كان لابد من نهوضه والوقوف بوجه الاحتلال الأمريكي الذي دنس تراب العراق فقد شكلت الهيئة وعلى مدار أكثر من عقدين قوة الممانعه الحقيقية التي وقفت بالضد من مشروع الاحتلال الأمريكي والإيراني من بعده فكان لدورها ورموزها الأثر الكبير في فضح السياسات المشبوهة للمحتل وأعوانه في جر البلاد إلى مأسٍ أودت بحاضره ومستقبله بعد تدمير قدرات البلد كافه وتحويله إلى تابع مسلوب الحرية والإرادة وشكلت الهيئة على مدار سنوات عديدة خير عون لأبناء شعبنا المظلوم في أحلك الظروف وأقساها بعد تصديها لمشاريع الفتنه الطائفية وسياسات التهجير القسري وتهميش أهل السنة في العراق وكان لخطابها السياسي المتوازن بالغ الاثر في بعث الروح الوطنية في نفوس أبناء العراق كافة دون تمييز بعيدًا عن التعصب لمكون أو فئة معينه حتى تميزت الهيئةبأنها المؤسسة الشرعية الوحيدة التي كان مشروعها يهدف إلى خدمة الشعب العراقي بعيدًا عن الأجندات السياسية والمحاصصات الفئوية التي مارستها أحزاب وقوى السلطة والتي انكشفت أمام الشعب العراقي .
لقد كانت الهيئة سباقة في تشخيص علل الواقع العراقي ولما ستؤول إليه أوضاع العراق في ظل سياسات الاحتلال الأمريكي وحكوماته المتعاقبه وكان لأمينها العام الأسبق الشيخ المجاهد الراحل حارث الضاري فراسة وقدرة في توقع الأحداث والمخاطر التي سيتعرض لها العراق في المستقبل المنظور والبعيد بعد فشل المشروع السياسي في العراق الذي قام على أسس خاطئة بفرض إرادة المحتل وكتابة دستور دخيل بعيدًا عن تطلعات وطموح أبناء الشعب العراقي فجاءت النتائج كارثية على كافة الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية ليتحول العراق تدريجيا بعد عشرين عامًا إلى دولة فاشلة بكل المقاييس تحكمه قوانين الدولة العميقة في ظل تسلط ميليشيات السلطة المدعومة خارجيًا بأجندات بعيدة عن طموح أبناء الوطن الواحد ونتيجة لاختراق سيادة العراق وتغلغل النفوذ الإيراني تحول العراق لساحة صراع وتصفية حسابات بين أمريكا وإيران .
الهيئة باقية وثابتة على نهجها الوطني رغم الصعوبات وكثرة التحديات والسياسات التي راهنت على تصفيتها وإنهاء دورها الوطني، لكن النهج الثابت بثبات رجالها ورموزها والعطاء مستمر باستمرار نفسها الوطني النقي حتى ينجلي ظلام الظالمين وينتهي عهد الفاسدين ويعود العراق حرا وعزيزا بيد أبنائه الأصلاء وما ذلك على الله بعزيز .