القضية الفلسطينية وطوفان الأقصى
بقلم : إياد العناز
باحث في مركز الأمّة للدراسات والتطوير
تبقى قضايا التحرر والانعتاق من الظلم والتحرر من التسلط والطغيان من أهم سمات أمتنا العربية المجيدة وكفاحها المستمر ونضالها المشاريع السياسية الصهيونية العنصرية التي ينفذها أفراد الجيش المحتل تعبر عن سياسة احتلالية بغيضة تقوم على أساس التمييز العنصري واضطهاد الشعوب واستلاب الأراضي والتغيير الديمغرافي والتطهير العرقي وتوجه يعمل على إلغاء تاريخ أمة وشعب وسعي دؤوب في تنفيذ سياسة مصادرة أراضي شعبنا الفلسطيني المكافح وتسيد الأرض والاستحكام بها وبناء المستوطنات التي تعكس واقعا مؤلما يحاول طمس وتغييب الجذور التاريخية المشروعة لإخواننا الفلسطينيين وسلب ممتلكاتهم وأراضيهم وحرمانهم من حقوقهم بالتمييز العنصري واستخدام أدوات العنف والشدة والقوة في التأثير عليهم وابقاء الحياة رهينة بيد المحتل الصهيوني .
معلوم لدينا أن جميع الأساليب المتبعة والسياسة المفروضة على أبناء الشعب الفلسطيني تتنافى وجميع الشرائع السماوية والقوانين الدولية وحقوق الانسان والتي تتمثل بعملية التوسع في بناء المستوطنات وحرمان أبناء الشعب الحقيقين من أراضيهم وتعكس أسلوب الإرهاب الذي تتبعه السلطات الصهيونية في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني ، فعلى مدى عقود من الاستيطان هدمت أدوات المحتل عشرات الألوف من ممتلكات أبناء الأراضي المحتلة وشردت قطاعات عديدة من السكان لأجل بناء منازل ومرافق وتوطين أعداد من الصهاينة بأشكال وأساليب بعيدة عن القانون والتشريعات الدولية واستخدمت جميع الأدوات في حرمان الشعب الفلسطيني من موارده المائية والزراعية واستخدامها في توسيع وادامة الحياة في المستوطنات التي استحدثتها الممتد عبر عقود عديدة من السنين يؤطر أصالتها وانتماءها ديمومة وجهاد شعبنا العربي المنتمي لقضايا أمته والدفاع عنها من أجل أهدافها وحقوقها العادلة المشروعة في الحياة الحرة الكريمة .
تأتي القضية الفلسطينية ونضال شعبنا المجاهد في الأراضي المحتلة المغتصبة من قبل الكيان الصهيوني العنصري لتشكل أيقونة الكفاح العربي والجهاد الكبير عبر العديد من قوافل الشهداء التي رودت دماؤها الأرض العربية الحرة والسجون والمعتقلات التي تكتظ بالمناضلين الأحرار المدافعين عن حرية الأمة وأمالها وأهدافها يصاحبها صوت وأنين الثكالى والأرامل من أمهات وزوجات وأبناء المجاهدين العرب وهم يحكون مسيرة أجدادهم وأباءهم وأزواجهم وأبناءهم في عمر الأمة وحياتها والأمل في مستقبلها المشرق بإذن الله ، هي صيحات للحق ضد الارهاب الفكري والطغيان السياسي والاضطهاد العنصري وعمليات القتل والاغتيال السياسي ووسائل الترهيب والتهديد التي تستخدم من قبل أدوات الاحتلال الصهيوني البغيض ضد أبناء شعبنا الفلسطيني الثائر الذي يمثل انطلاقة النضال العربي والجهاد الشعبي وروح الانتفاضات الجماهيرية في ساحات الجهاد والوغى والدفاع عن الأمة العربية وحقوق شعبنا العربي والانعتاق من صور الاحتلال والتواجد الأجنبي والصراعات الدولية والاقليمية على ساحات أقطار الأمة في العراق الأبي وسوريا العروبة واليمن التاريخ وليبيا الاصيلة ، هي صفحات متوالية ومتواصلة من العمل الميداني في مواجهة جميع المخططات الاستعمارية والامبريالية التي يتسيدها الاحتلال الصهيوني وتنفذها أدوات المحتل الأجنبي على كل بقعة من بقاع وطننا العربي الحبيب .
القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية ومسؤولية وأمانة كل عربي قومي أصيل بفكره وانتمائه وعروبته وبكل ما يحمله من وجد وحب للأمة وتاريخها التليد ويسعى لإعادة مجدها وحضورها بين الأمم، ستبقى فلسطين الحبيبة جذوة العمل الثوري الرصين وعنوان العطاء القومي الذي يحتضن مشاعر وأمال الأمة وهي الركيزة والأساس التي تنهل منها أمتنا المجيدة وشعبنا الثائر مقومات بقائه ووجوده واستمراره في الذود عن حياض الوطن العربي الكبير ومقدساته.
عندما نتحدث عن القضية الفلسطينية من الأمانة القومية والوفاء العربي أن نستعرض نضال شعبنا المجاهد في الأراضي المحتلة عبر مواقفه الشعبية والجماهيرية المناهضة للاحتلال الصهيوني ومشروعه في التوسع والاستيطان وسلب حقوق أهالينا والعمل على تنفيذ سياسة الاضطهاد والتطهير العرقي والاستيلاء على أراضي شعبنا العربي الفلسطيني والتحكم بموارده المائية ومقاطعاته الزراعية وحرمانه من الحياة الحرة الكريمة واستدامة حالة التهديد والقمع وانتهاك القوانين والأعراف الدولية في اغتصاب الأرض وتشريد الشعب الثائر ومواجهة كفاحه ودفاعه عن الأرض السليبة .
عندما نستذكر المواقف الوطنية للأحرار والمناضلين في أرض الأجداد والأحباب أرض فلسطين الزكية نستعرض أهم مسارات الانتفاضات التي قارعت المحتل المغتصب ووقفت أمام أدواته وماكنته من عناصر جيش الاحتلال البغيض وبدايتها الانتفاضة التي انطلقت في 8 كانون الأول من عام 1987 واستمرت حتى الثالث عش من أيلول 1993 وسميت ب(انتفاضة الحجارة ) كون أداة الهجوم ومواجهة المحتل التي استخدمها الثوار المجاهدون هي الحجارة والتي ابتدأت في منطقة جباليا بقطاع غزة وتوسعت وامتدت الى كافة مدن وقرى ومخيمات فلسطين الحبيبة وتمكن أبناء شعبنا الفلسطيني من مواجهة مشاريه الاحتلال والوقوف ضد أهدافه ومخططاته في التوسع والاستيطان وتمكن الثوار من قتل (160) صهيونيا أغلبهم من جنود الاحتلال ودفع اخواننا الفلسطينيون نتيجة استمرار انتفاضتهم (1162) شهيدا بينهم (241) طفلا وإصابة ( 90) ألف بجروح مختلفة وتدمير ونسف (1228) منزلا واقتلاع (140) ألف شجرة من المزارع الفلسطينية واستمرت إرادة الشعب الفلسطيني لتواكب حركة النضال والجهاد لتسطر صفحة مشرقة من تاريخ شعبنا الفلسطيني في فجر يوم السابع من تشرين الأول 2023 لتقتحم مواقع ومعسكرات العدو الصهيوني في أكثر من سبع مستوطنات وقاعدة عسكرية وإحدى عشر موقعا أمنياً وعسكرياً في محيط غلاف غزة محققة نصراً كبيراً أذهل العدو وافقده القدرة على رد الفعل والمواجهة المباشرة وأحس بالمباغتة والمبادرة الهجومية التي أوقعت الخوف والذعر في صفوف المحتلين، هذه المعركة التي اعادت للقضية الفلسطينية حضورها الدولي والإقليمي التعاطف الشعبي الإنساني من خلال المسيرات الجماهيرية التي اجتاحت معظم مدن وعواصم الدول الكبرى والغربية، وأكدت مكانتها بين شعوب العالم المتحررة التواقة لحياة حرة كريمة وبلاد مستقلة تتمتع بالحرية والانعتاق من الظلم ومكابدة الاحتلال ووسائله القمعية التي آذت أبناء شعبنا في الأرض المغتصبة من خلال عمليات القتل العشوائي والاعتقالات المستمرة والمداهمات الأمنية والاعتداء ات الوحشية واستهداف المواطنين عند زيارتهم للمسجد الأقصى بالإساءة المعنوية والجسدية واقتحامه من قبل القتلة والمأجورين في حكومة الاحتلال.
تمكن المجاهدون الشجعان من استخدام أفضل الوسائل والأدوات في إخفاء الاستعدادات الحقيقية وتضليل العدو وتحقيق فشل استخباري وأمني واسع في الميدان مع كبح جماح الغطرسة الصهيونية في التعالي والتكبر وتسويق الاستخدام الخاطئ الذي تقوم به الماكينة الإعلامية للكيان المحتل من أن العرب عاجزون عن الهجوم والمباغتة، وأصبحت الحقيقة ماثلة أمام الجميع أن من الوهم وخداع النفس أن يتمكن العدو الصهيوني من إبادة الشعب الفلسطيني وهو صاحب الأرض والتاريخ والحضارة الإنسانية.
رغم جسامة وخطورة الأحداث المتوالية واستمرار الجرائم الوحشية باستهداف الأبرياء من أهالي قطاع غزة بقتل الأطفال والنساء والشيوخ وقصف مجمعاتهم السكنية ومخيمات المواطنين استهداف المستشفيات والمراكز الصحية ودور العبادة والتي تعبر عن الحقد الدفين والكراهية المتأصلة في عقول ونفوس العدو الغاشم والإمعان في استخدام وسائل العنف، ولكن أفعال المجاهدين وبسالتهم ستزيد من حالات القلق والخوف والذعر بين صفوف الصهاينة وسيكون لها أثارها النفسية طويلة المدى.
تبقى طبيعة المشاريع السياسية الصهيونية العنصرية التي ينفذها أفراد الجيش المحتل تعبر عن سياسة احتلالية بغيضة تقوم على أساس التمييز العنصري واضطهاد الشعوب واستلاب الأراضي والتغيير الديمغرافي والتطهير العرقي وتوجه يعمل على إلغاء تاريخ أمة وشعب وسعي دؤوب في تنفيذ سياسة مصادرة أراضي شعبنا الفلسطيني المكافح وتسيد الأرض والاستحكام بها وبناء المستوطنات التي تعكس واقعا مؤلما يحاول طمس وتغييب الجذور التاريخية المشروعة لإخواننا الفلسطينيين وسلب ممتلكاتهم وأراضيهم وحرمانهم من حقوقهم بالتمييز العنصري واستخدام أدوات العنف والشدة والقوة في التأثير عليهم وابقاء الحياة رهينة بيد المحتل الصهيوني .
معلوم لدينا أن جميع الأساليب المتبعة والسياسة المفروضة على أبناء الشعب الفلسطيني تتنافى وجميع الشرائع السماوية والقوانين الدولية وحقوق الانسان والتي تتمثل بعملية التوسع في بناء المستوطنات وحرمان أبناء الشعب الحقيقين من أراضيهم وتعكس أسلوب الإرهاب الذي تتبعه السلطات الصهيونية في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني ، فعلى مدى عقود من الاستيطان هدمت أدوات المحتل عشرات الألوف من ممتلكات أبناء الأراضي المحتلة وشردت قطاعات عديدة من السكان لأجل بناء منازل ومرافق وتوطين أعداد من الصهاينة بأشكال وأساليب بعيدة عن القانون والتشريعات الدولية واستخدمت جميع الأدوات في حرمان الشعب الفلسطيني من موارده المائية والزراعية واستخدامها في توسيع وإدامة الحياة في المستوطنات التي استحدثتها.