|

طوفان الأقصى…طريق للتحرير الشامل

بقلم : إياد العناز

باحث في مركز الأمّة للدراسات والتطوير

أصبح يوم السابع من تشرين الأول 2023 يومًا خالدًا في تاريخ نضال شعبنا الفلسطيني الثائر، يوم النصر الكبير وطوفان الأقصى الذي أعز النفوس الطاهرة وأكرم الرجال الشجعان ورفع رايات العز والكرامة وأعاد للأمة عنفوانها ووهجها واستعادت هيبتها ومكانتها.

يوم الأقصى، يوم مبارك، لتحرير الأرض العربية من براثن الاحتلال واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه وحقه في أرضه المغتصبة،

يوم المقاومة والاندفاع نحو رفض السياسات القمعية وأساليب التهجير والتدمير الذي تتبعه سلطات الاحتلال واشتداد أدوات القمع والاضطهاد والقتل والاعتقال.

وشكلت صور ووقائع ميدانية تمثل حقيقة المقاومة الفلسطينية المشروعة بالتصدي لمخططات أعداء أمتنا العربية والتصاعد القتالي في نوعية المواجهات وتعددها.

طوفان الأقصى عملية شنتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على إسرائيل فجر يوم السبت في السابع من تشرين الأول 2023، وشملت هجوماً برياً وبحرياً وجوياً وتسللا للمقاومين إلى عدة مستوطنات في غلاف غزة.

عبر السياج الحدودي وعبر وحدات الضفادع البشرية من البحر، إضافة إلى مظليين من فوج الصقر التابع لكتائب القسام.

إن طبيعة المشاريع السياسية الصهـ.يونية العنصرية التي ينفذها أفراد الجيش المحتل تعبر عن سياسة احتلالية بغيضة تقوم على أساس التمييز العنصري واضطهاد الشعوب واستلاب الأراضي والتغيير الديمغرافي والتطهير العرقي وتوجه يعمل على إلغاء تاريخ أمة وشعب وسعي دؤوب في تنفيذ سياسة مصادرة أراضي شعبنا الفلسطيني المكافح وتسيد الأرض والاستحكام بها وبناء المستوطنات التي تعكس واقعاً مؤلماً يحاول طمس وتغييب الجذور التاريخية المشروعة لإخواننا الفلسطينيين وسلب ممتلكاتهم وأراضيهم وحرمانهم من حقوقهم بالتمييز العنصري واستخدام أدوات العنف والشدة والقوة في التأثير عليهم وإبقاء الحياة رهينة بيد المحتل الصهـ.يوني، ولهذا كانت هذه العملية الكبيرة والتقدم المباشر باتجاه الأراضي المحتلة حيث مواقع وتمركز قوات الاحتلال تمكنوا من الدخول إليها والاشتباك مع عناصرها وأسر العشرات منهم في مواجهة جهادية لم يشهدها الميدان الفلسطيني لعقود من السنين منذ عام 1948.

أمام هذه الأحداث الدامية والمواقف المأساوية والاضطهاد العنصري الذي تقوم به قوات الاحتلال الصهـ.يوني وأدواتها وتشكيلاتها الأمنية والعسكرية في استهداف الوجود الفلسطيني والسعي لقتل وتشريد أبناء الأرض الحقيقين الذين تم اغتصاب أراضيهم والاستحواذ على ممتلكاتهم اعتمدت القوى الخيرة والمنظمات التحررية والمجتمع المدني وقوى الخير الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية وإنصاف الحق لدعم حقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي المحتلة والتي تشكل حالة نضالية ودعماً جماهيرياً وموقفاً إنسانياً لحقوق أبناء شعبنا الفلسطيني الثائر الذي يخوض معارك الكرامة ومواجهات العز ضد أدوات الاحتلال البغيض.

علينا جميعا أفرادا وهيئات ومنظمات وأحزاب ودول أن نعمل على إحياء القضية الفلسطينية في نفوس أبناء الشعب العربي وقواه الشعبية وحركات التحرر في العالم بالوقوف والمساندة لنضال الشعب الفلسطيني في الدفاع عن قضيته العادلة في التحرر والانعتاق من الإر.هاب الصهـ.يوني بإدامة وتمتين العلاقات مع الأحزاب الثورية المناهضة لسياسات الاحتلال والعمل على تنشئة العقل والفكر العربي والدولي عبر الأجيال الناشئة بالقراءة والمتابعة الميدانية لنضال وجهاد

الشعب الفلسطيني وأحقيته في العودة وتحرير أرضه المغتصبة من براثن العدو الصهـ.يوني.

عندما نتحدث عن القضية الفلسطينية من أمانة الانتماء والوفاء العربي أن نستعرض معاناة و نضال شعبنا المجاهد في الأراضي المحتلة ونكتب وتشيد بمواقفه الشعبية والجماهيرية المناهضة للاحتلال الصهـ.يوني ومشروعه في التوسع والاستيطان وسلب حقوق أهالينا والعمل على تنفيذ سياسة الاضطهاد والتطهير العرقي والاستيلاء على أراضي شعبنا العربي الفلسطيني والتحكم بموارده المائية ومقاطعاته الزراعية وحرمانه من الحياة الحرة الكريمة واستدامة حالة التهديد والقمع وانتهاك القوانين والأعراف الدولية في اغتصاب الأرض وتشريد الشعب الثائر ومواجهة كفاحه ودفاعه عن الأرض السليبة.

Similar Posts