كل ما ينبغي معرفته بشأن الاكتئاب الموسمي
بقلم : د. أيمن العاني
الاكتئاب الموسمي، ويسمى أيضًا الاضطراب العاطفي الموسمي، هو نوع من الاكتئاب ينجم عن تغير الفصول، ويبدأ بشكل مع حلول فصل الخريف، وقد يحدث في أواخر فصل الصيف، إلا إنه أقل شيوعًا من الاكتئاب الموسمي الذي يميل إلى الظهور خلال فصل الشتاء. وتشمل الأعراض الشعور بالحزن ونقص الطاقة وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة والنوم الزائد وزيادة الوزن. ويزداد الاكتئاب الموسمي سوءًا عندما يحل الظلام مبكرًا خلال فصل الشتاء، قبل أن ينتهي في أيام الربيع المشمسة.
من الفئة الأكثر عرضة لخطر الاكتئاب الموسمي؟
هذا النوع من الاضطراب يكون أكثر شيوعًا بين الشبان والنساء، وتزداد مخاطر الإصابة بشكل عام في الحالات التالية:
- وجود اضطراب مزاجي آخر، مثل اضطراب الاكتئاب الشديد.
- لديك أقارب يعانون من من أشكال الاكتئاب أو حالات الصحة العقلية.
- العيش في خطوط العرض أقصى الشمال أو أقصى الجنوب من خط الاستواء.
- العيش في مناطق غائمة.
ما هي أعراض الاكتئاب الموسمي؟
يُصنف الاضطراب العاطفي الموسمي على أنه اضطراب اكتئابي كبير مع أنماط موسمية معينة. لذلك إذا كنت مصابا فستعاني من تغيرات مزاجية وأعراض اكتئاب، بما في ذلك:
- الحزن والشعور بالاكتئاب معظم اليوم، كل يوم تقريبًا.
- القلق.
- الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات وزيادة الوزن.
- التعب الشديد وقلة الطاقة.
- مشاعر اليأس أو انعدام القيمة.
- صعوبة في التركيز.
- الشعور بالغضب أو سرعة الغضب وعدم التحكم به.
- الشعور بثقل في الأطراف (الذراعين والساقين).
- فقدان الاهتمام بالأنشطة الممتعة والانسحاب من الأنشطة الاجتماعية.
- مشاكل في النوم (عادة كثرة النوم).
- خواطر الموت أو الانتحار.
ما الذي يسبب الاكتئاب الموسمي؟
لا يعرف الباحثون بالضبط ما الذي يسبب الاكتئاب الموسمي. قد يؤدي نقص ضوء الشمس إلى حدوث هذه الحالة. وتقترح النظريات الأسباب التالية:
أولا: تغير الساعة البيولوجية: عندما يكون هناك ضوء شمس أقل، تتغير الساعة البيولوجية التي تنظم المزاج والنوم ومستوى الهرمونات. عندما يتغير الجدول اليومي المعتاد عليه يصعب التكيف مع التحولات في طول النهار.
ثانيا: عدم التوازن الكيميائي للدماغ: المواد الكيميائية في الدماغ التي تسمى الناقلات العصبية ترسل الاتصالات بين الأعصاب. وتشمل هذه المواد الكيميائية مادة السيروتونين التي تساهم في الشعور بالسعادة. ونظرًا لأن نقص ضوء الشمس في الشتاء يمكن أن يتسبب بانخفاض مستويات السيروتونين أكثر، مما يؤدي إلى الاكتئاب.
ثالثا: نقص فيتامين (د): قلة التعرض إلى أشعة الشمس في الشتاء يمكن أن تؤدي إلى نقص فيتامين (د). ويمكن أن يؤثر هذا التغيير على مستوى السيروتونين والمزاج بشكل عام.
رابعا: زيادة الميلاتونين التي تؤثر على أنماط النوم والحالة المزاجية: قد يؤدي نقص ضوء الشمس إلى زيادة إنتاج الميلاتونين لدى بعض الأشخاص، ما يؤدي إلى الشعور بالخمول والنعاس خلال الشتاء.
كيف يتم تشخيص الاكتئاب الموسمي؟
إذا كانت لديك أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي، فلا تحاول تشخيص حالتك بنفسك. راجع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على تقييم شامل. قد يكون لديك سبب آخر للاكتئاب. في كثير من الأحيان، يكون الاضطراب العاطفي الموسمي جزءًا من مشكلة صحية عقلية أكثر تعقيدًا.
ولا يوجد فحص دم أو فحص معين لتشخيص الاكتئاب الموسمي. ومع ذلك، قد يوصي الأطباء بإجراء اختبار لاستبعاد الحالات الأخرى التي تسبب أعراضًا مشابهة، بما في ذلك اختبار الغدة الدرقية للتأكد من أنها تعمل بشكل صحيح.
كيف يتم علاج الاكتئاب الموسمي؟
توجد خيارات للعلاج. وقد يحتاج بعض المصابين إلى مجموعة من العلاجات، بما في ذلك:
أولا: العلاج بالضوء: العلاج بالضوء الساطع يكون باستخدام مصباح خاص خلال فصل الشتاء، والعلاج بالضوء الصباحي يعمل بشكل أفضل. قد يستغرق الأمر حوالي أسبوعين للوصول إلى الفوائد الكاملة،. وغالبًا ما يوصي الأطباء باستخدام العلاج بالضوء طوال فصل الشتاء. وعادةً ما يكون العلاج بالضوء آمنًا ولكن عليك تجنب العلاج بالضوء إذا كنت مريضا بالسكري أو باعتلال الشبكية أو تتناول بعض الأدوية التي تجعلك أكثر حساسية لأشعة الشمس.
ثانيا: العلاج السلوكي المعرفي: وهو نوع من العلاج بالكلام. أظهرت الأبحاث أنه يعالج الاضطرابات العاطفية الموسمية بشكل فعال، مما ينتج عنه آثار تدوم أطول من أي نهج علاجي.
ثالثا: الأدوية المضادة للاكتئاب: في بعض الأحيان، يوصي الأطباء بدواء للاكتئاب، إما بمفرده أو مع العلاج بالضوء.
رابعا: فيتامين د: قد يساعد مكمل فيتامين د في تحسين الأعراض.
خامسا: قضاء الوقت في الهواء الطلق: يمكن أن يساعد الحصول على مزيد من ضوء الشمس في تحسين الأعراض.