رعاية المصاب بـ(كوفيد-19) في المنزل – 24
إعادة التطعيم ضد فيروس كورونا
بقلم : د. أيمن العاني
يمكن إعادة التطعيم مع وجود الأجسام المضادة، وهذا لا يعني أنه ليس من الممكن أن تتعرض للإصابة بعد ذلك، وأنه يوفر الحماية اللازمة من السلالات الجديدة.وتؤكد الدراسات الطبية القديمة والحديثة أن وجود الأجسام المضادة لا يعد من موانع إعادة التطعيم، لذلك لا حاجة إلى اختبار الأجسام المضادة، وحتى لو كانت موجودة فلن يؤثر ذلك على التطعيم بأي شكل من الأشكال، ويمكن أن يتم ذلك بالأجسام المضادة، ولا يوجد خطر.وكما نعلم فإنه لا يوجد لقاح فعال بنسبة 100٪، في الوقت الحالي، وتم بشكل دوري نشر نتائج التجارب السريرية للقاحات المعتمدة ضد فيروس كورونا المستجد وفعاليتها في الوقاية من الأمراض التي تصل في بعضها الى أكثر من 90٪، وهذه درجة عالية من الحماية أي أن احتمالية حدوث إصابة لمتلقي اللقاح أقل من 10٪ ولكن في جميع الأحوال فإن العدوى ستكون خفيفة، لأن التطعيم سيمنع تطور مرض خطير قد يؤدي إلى دخول المستشفى ويمنع الموت وهذا هو الشيء الرئيسي.هل تنفع إعادة التطعيم في حالات ظهور متحورات؟لقد أثار ظهور متحورات او متغيرات أو سلالات جديدة او طفرات جينية أخرى من الفيروس التاجي مخاوف من ظهور إصدارات جديدة من الفيروس في المستقبل القريب ستقاوم عمل اللقاحات والأجسام المضادة للأشخاص الذين قد تعافوا. وبالنسبة الى إعادة التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد في مثل هذه الحالات فهناك دراسات حديثة بهذا الخصوص ولكنها خرجت بنتائج مختلفة؛ فمنها من ذهب الى أنه من أجل الحماية من المتحورات من فيروس كورونا، يلزم إعادة التطعيم باستخدام اللقاحات اللازمة في غضون ستة أشهر الى سنة بحسب نوع اللقاح وبلد منشأه.وهناك دراسات أخرى ترى أن إعادة التطعيم بلقاح من نوع آخر ستكون أكثر فعالية، ولكن موضوعيا، جميع الدراسات لا تزال في طور التحقق التجريبي وتحتاج المزيد من الوقت لبيان مدى دقة نتائجها.الصحة العالمية تدعو الدول إلى التخلي عن إعادة التطعيمدعت منظمة الصحة العالمية حكومات العالم التي بادرت إلى عملية إعادة تطعيم السكان ضد فيروس كورونا إلى التخلي عن ذلك الإجراء، واقترحت إرسال اللقاحات الفائضة إلى البلدان التي لا تزال فيها نسبة الأشخاص الملقحين منخفضة. ونشرت المجلة العلمية The Lancet رسالتها المفتوحة بهذا الشأن.وجاء في الرسالة أن “احتياطيات اللقاح ضد فيروس كورونا لا تزال محدودة للغاية. وحتى لو كان تعزيز مناعة الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالفعل مفيدا، فإن هذا التأثير لا يفوق الفوائد التي ستجنيها البشرية من تطعيم السكان غير الملقحين”. وقالت المنظمة إن “التخلي عن إعادة التطعيم سيساعدنا على تقريب نهاية الوباء”.وتوصل باحثو المنظمة ومنظمات صحية أخرى إلى استنتاج مفاده بأن كل اللقاحات المستخدمة حاليا، بما في ذلك اللقاحات القائمة على الحمض النووي الريبي، لا تزال فعالة، وهي تمنع البشر من الإصابة بالعدوى بنسبة 65 -90 ٪ وتحمي 80-100 ٪ من المرضى من (كوفيد-19) الخطير. ويخص ذلك جميع المرضى الذين تم تطعيمهم على الرغم من أن فعالية بعض اللقاحات تتناقص بسرعة مع مرور الوقت.وبحسب خبراء منظمة الصحة العالمية، فإن مثل هذه الخطوات ستسهم بشكل فعال في تسريع القضاء على وباء (كوفيد-19) العالمي وحماية البشرية من ظهور سلالات جديدة من الفيروس سيكون بمقدورها مواجهة الأجسام المضادة وأشكال أخرى من المناعة، إذا تم إرسال اللقاحات الفائضة إلى بلدان لا يزال فيها عدد الأشخاص الملقحين منخفضا أو قريبا من الصفر.