البصائر.. إعلام رصين وموقف ثابت

بقلم : إياد العناز

باحث في مركز الأمّة للدراسات والتطوير

مرت علينا قبل أيام في 2 / 8 / 2022 الذكرى (19) لإصدار جريدة البصائر الغراء جريدة المجاهدين الأصلاء والأحرار المؤمنين الصادقين الذين عاهدوا الله وشعبهم على المضي قدما في سبيل الحق ونصرة المظلومين والدفاع عن قضية شعبنا العراقي المكافح ونيل حقوقه في الحياة الحرة الكريمة والتخلص من براثن الاحتلال الأمريكي البغيض والنفوذ والهيمنة الإيرانية المعادية.

هي صوت الحق والجهاد والاقتدار والإقدام صوت الإنسان العراقي الأصيل الذي يعشق تراب وطنه المتمسك بجذوره الوطنية الحقيقية الباذل في سبيلها الغالي والنفيس، هي الصوت المعبر الحقيقي عن تطلعات أبناء شعبنا والتي كان لصدورها بعد أشهر من الغزو والاحتلال الأمريكي لبلدنا الألق والصدى الإعلامي الكبير فقد لامست شغاف قلوب العراقيين الأماجد وكانت المعبر الصادق عن تطلعاتهم وأمانيهم في الانعتاق من الظلم والتعسف الاجتماعي والكاشف الحقيقي لجريمة العصر باحتلال العراق المفدى ولأساليب وأدوات الاحتلال ومعاناة أهلنا وشعبنا والأعمال القذرة التي قام بها المحتل الأمريكي من قتل وتعذيب واعتقال وتغيب لمئات الألوف من المجاهدين الأحرار الذين تصدوا للاحتلال وكانت صدى ووقع العمليات الجهادية التي مثلت العنفوان العراقي الكبير والانتماء الوجداني بتراب العراق الحبيب.

 أصبحت الكلمة الحرة التي منحت مفهوما صادقا ورؤية حقيقية واكبت بها الأحداث الكبيرة والوقائع الميدانية وكانت بحق مشاعل مضيئة ترسم ملامح الطريق الصحيح لبناء مجتمع تسوده القيم الروحية والمبادئ الإنسانية والعدالة الاجتماعية واحترام الفكر، بعيدا عن محاربة الرأي الأخر والظلم الواقع على كل من يسعى إلى التعبير الحقيقي عن مكنونات وطموحات شعبه وأمته واحترام أصحاب الفكر والشخصيات الوطنية والناشطين السياسيين والفاعلين على الأرض.

جريدة البصائر صوت العراق الحر ومداد أقلام المجاهدين الأصلاء الأوفياء لمبادئهم المحافظين على عهودهم الثابتين على مبادئهم المنتمين إلى بلدهم المدافعين عن قضية شعبهم.

شكلت البصائر الغراء الشعلة الوضاءة في مواكبة جهاد شباب ثورة تشرين المجيدة وانتفاضات أبناء العراق الحبيب وعكست حقيقية الانتماء الوجداني الذي تأكد بثبات المبادئ والأهداف التي احتوتها صفحات جريدتنا العزيزة وبصدق المعاني التاريخية والوقائع السياسية والملامح الجهادية التي سطرها شعبنا المجاهد في مقاومته للمحتل الأمريكي ورفضه للوجود والتمدد الايراني ومشاريع التقسيم التي استهدفت وحدة العراق ونسيجه الاجتماعي المتماسك.

وأصبحت بحق  المعبر الحقيقي لوحدة الشعب العراقي وتعزيز مفهوم الانتماء الوطني وشهدت مشاركة جميع الأقلام  الوطنية والمناهضة للاحتلال الأمريكي والتواجد الإيراني وأصبحت الصورة المثلى التي تعزز مكانة الجماهير المطالبة بحريتها وحقوقها من أجل استقلالها الوطني واستعادة وجودها الاجتماعي وتدعيم فكرها الإنساني  وصولا إلى تحقيق آمال وأهداف الشعب في مواجهته الحثيثة لأحداث التغيير وإفشال المخططات والمشاريع السياسية التي تريد للبلاد استمرار التبعية السياسية الدولية والإقليمية وارتهان ثرواته الطبيعية للبلدان المحتلة له وضياع وسرق الموارد المالية من خلال هيمنة وسطوة الأحزاب الساعية لتحقيق مأربها ومنافعها المادية .

في الذكرى الجميلة لإعلان الكلمة الحرة نستذكر الأرواح الطاهرة والنفوس الزكية لأصحاب الأقلام النقية الذين دافعوا عن قضية شعب العراق وقدموا أرواحهم قرابين على مذابح الحرية والتحرر والفداء والذين طالتهم الأيادي الأثمة لمواقفهم المبدئية ودفاعهم عن حقوق الوطن وحرية الشعب، هم نجوم ساطعة في سماء العراق الأبي وقناديل مضيئة في ساحة الاعلام الوطني الرصين وأقلام جريئة كتبت عناوين للرجولة والشهامة والعزة من أجل رفعة العراق واستعادة كرامته وسيادته، فسلاما لهم ورحمة ورضوان عليهم من الله تعالى.

هنيئا لكل العاملين الأوفياء المجاهدين في جريدة البصائر المجاهدة.

تحية حب ووفاء لجميع المقاومين من أبناء شعبنا المكافح الذين سطروا أروع الملاحم البطولية والقتالية في مواجهة الغزاة والمحتلين.

سلاما لكل الأصلاء أصحاب القلم الحر الرصين والموقف الشجاع والقول الثابت.

Similar Posts