|

رعاية المصاب بـ(كوفيد-19) في المنزل – 30

متضامنون مع حملة #خذ_اللقاح

بقلم : د. أيمن العاني

أظهرت جائحة كورونا كيف أن لكل واحد منا دورًا يؤديه في سبيل المحافظة على صحة عائلاتنا ومجتمعاتنا المحلية، وهنا تتجلى لنا حقيقة راسخة قد يتجاهلها بعض الناس هي: أننا لن بكون آمنين إلا عندما يتمتع الجميع بالأمان، ولأجل ذلك؛ ينبغي على الجميع الوقوف معًا ومواصلة القيام بكل ما في وسعنا لحماية أحبائنا من خلال اتخاذ العديد من الخطوات في مقدمتها تلقي اللقاح ضد فيروس كورونا لمساعدة المجتمع في اكتساب المناعة المطلوبة ضد (كوفيد-19).إن التباطؤ في اتخاذ تدابير الوقاية والتراخي في تطبيقها أدى إلى إتاحة المزيد من الوقت لتكاثر الفيروس وظهور سلالات جديدة شديدة التحور له، نتج عنها متحورات جديدة للفيروس أسرع انتشارًا وأكثر فتكًا بسبب قدرتها على تجاوز بعض الحماية التي توفرها اللقاحات. وهذا ما يعيدنا إلى منطقة القلق المتزايد بشأن متحور جديد من فيروس كورونا ، ولاسيما أن النوع الأحدث الذي تم اكتشافه في جنوب أفريقيا كان النسخة الأكثر تحورا التي اكتُشفت حتى الآن، وأطلق عليه اسم .1.1.529 B وقد أعطته منظمة الصحة العالمية الاسم الرمزي اليوناني “أوميكرون” (على غرار متحورات ألفا ودلتا). ولدى المنظمة قائمة طويلة من الطفرات التي تقدر بنحو 50 طفرة إجمالية للفيروس وأكثر من 30 على البروتين الشوكي الذي يحيط بالفيروس، وهو الهدف لمعظم اللقاحات والمفتاح الذي يستخدمه الفيروس لفتح مدخل له إلى خلايا الجسم، والتي يصفها العلماء بأنها “مروعة”، بينما يصفها علماء آخرون بأنها أسوأ متحور رأوه حتى اليوم.وكلنا رأى كيف أن انتشار الفيروس واجتياحه جميع دول العالم كان مجرد وقت، وبمدة قصيرة من الزمن، بسبب عدم تطبيق إجراءات الوقاية وغياب الجدية والوعي اللازمين في التعامل مع هذه الجائحة، إلى جانب سرعة وسائل النقل وتطورها، ويكمن القلق في أن هذا الفيروس أصبح الآن مختلفا جذريا عن الأصلي الذي ظهر في ووهان، بالصين. وهذا يعني أن اللقاحات، التي صممت باستخدام السلالة الأصلي، قد لا تكون فعالة في مواجهة المتحورات الجديدة وبالتالي تفاقم المخاطر التي تهدد الحياة للجنس البشري من جرائه. وفي العراق ما يزال معدل السكان الذين باتوا محصنين بشكل كامل قليلًا جدًا وصادمًا في نفس الوقت؛ إذ لم تتجاوز نسبة الذين تلقوا جرعتين من اللقاح ضد (كوفيد-19) الـ(10.5)% ؛ الأمر الذي ينذر بعواقب وخيمة في حال عدم الإسراع باتخاذ الخطوات اللازمة لوقف الوباء وتوفير الحماية الأكثر فعالية لنفسك وعائلتك ومجتمعك، والمتمثلة بتلقي المطعوم ورفع مستوى النظافة الشخصية وارتداء الكمامات والمحافظة على التباعد البدني والابتعاد عن الأماكن المزدحمة مع ضرورة الإبلاغ عن أي طارئ صحي متعلق بأعراض الإصابة بالفيروس.

Similar Posts