الإجهاد أو التوتر العاطفي: علاماته، وإدارته، ومتى تُطلب المساعدة
القلق والخوف والغضب والحزن كلها مشاعر طبيعية إلى أن تتداخل مع قدرتك على القيام بالأشياء التي تريدها أو تحتاج إلى القيام بها. هناك العديد من تقنيات الإدارة التي يمكن أن تساعدك على التعامل مع التوتر العاطفي. إذا جربت بعض العلاجات وما زلت تشعر بالإرهاق أو في حالة من الفوضى، فاطلب المساعدة من مستشار أو مختص الصحة العقلية.
ما هو الإجهاد أو التوتر العاطفي؟
الإجهاد هو رد فعل طبيعي لضغوط الحياة اليومية. القلق والخوف والغضب والحزن والمشاعر الأخرى كلها أيضًا استجابات عاطفية طبيعية، كلهم جزء من الحياة. ومع ذلك، إذا كان الضغط الذي يكمن وراء هذه المشاعر يتعارض مع قدرتك على القيام بالأشياء التي تريدها أو تحتاج إلى القيام بها، فقد أصبح هذا الضغط غير صحي.
ما هي العلامات التحذيرية وأعراض التوتر العاطفي؟
يمكن أن تكون أعراض التوتر العاطفي جسدية وعقلية وسلوكية.
تشمل الأعراض الجسدية ما يلي:
• ثقل في الصدر، زيادة في معدل ضربات القلب أو ألم في الصدر.
• آلام الكتف والرقبة أو الظهر. آلام وآلام عامة في الجسم والصداع.
• طحن أسنانك أو الضغط على فكك مع ضيق في التنفس ودوار.
• الشعور بالتعب، والقلق، والاكتئاب.
• فقدان أو اكتساب الوزن. تغييرات في عاداتك الغذائية.
• النوم أكثر أو أقل من المعتاد.
• مشاكل في الجهاز الهضمي واضطراب المعدة والإسهال أو الإمساك.
• الصعوبات الجنسية.
تشمل الأعراض العقلية أو السلوكية ما يلي:
• أن تكون عاطفيًا أكثر من المعتاد.
• الشعور بالإرهاق أو على حافة. الإرهاق.
• كثرة النسيان وصعوبة في تتبع الأشياء أو التذكر.
• صعوبة في اتخاذ القرارات وحل المشكلات والتركيز وإنجاز عملك.
• اللجوء إلى الكحول أو المخدرات لتخفيف التوتر العاطفي.
كيف يمكن إدارة والتعامل بشكل أفضل مع التوتر العاطفي؟
هناك العديد من التقنيات التي يمكن تجربتها للمساعدة على إدارة التوتر العاطفي بشكل أفضل، جرب واحدًا أو أكثر مما يلي:
زيادة وقت الاسترخاء: خذ بعض الوقت للعناية بنفسك، حتى لو كان بإمكانك تخصيص خمس إلى 15 دقيقة فقط عدة مرات يوميًا للاسترخاء، خذ استراحة من الواقع. بعض الأفكار قد تساعد على الاسترخاء تشمل:
• قراءة كتاب
• الاستماع إلى أصوات الطبيعة والمطر.
• ممارسة المشي والرياضة الروحية.
• الاستمتاع بحمام مهدئ.
• الجلوس في صمت وإغماض العين.
إلى جانب ذلك يمكنك فعل ما يلي:
ممارسة اليقظة الذهنية: وذلك من خلال تعلم كيفية تركيز الانتباه لنصبح أكثر وعيًا. يمكنك أن نتعلم كيف نشعر بالتغيرات الجسدية في الجسم التي تحدث استجابة للمشاعر المتغيرة. إن فهم هذا الارتباط بين العقل والجسم هو الخطوة الأولى في تعلم كيفية إدارة التوتر بشكل أفضل وكيف تؤثر العواطف على جسمك. يمكن أن تساعدك اليقظة الذهنية أيضًا على تركيز عقلك لجلبه إلى مكان آمن وهادئ. إذا تمكنت من معرفة ما يساعدك على الشعور بمزيد من الهدوء والاسترخاء في تلك اللحظة، فأنت تعلم أنك قد اكتشفت أحد مسببات التوتر لديك وما الذي ينجح في إدارته.
صرف انتباهك والتركيز على شيء آخر: ركز عقلك على شيء آخر غير ما يسبب لك التوتر. قم بالتقاط صور للطبيعة أو الرسم أو اللعب مع الحيوانات الأليفة. أو قم بتقديم المساعدة للآخرين. أو افعل شيئًا مع الأشخاص الذين تستمتع بوجودهم معك.
تدوين اليوميات: التدوين هو ممارسة تدوين أفكارك ومشاعرك حتى تتمكن من فهمها بشكل أكثر وضوحًا. إنها طريقة تشجعك على التمهل والانتباه والتفكير فيما يجري من أحداث في حياتك وفي مشاعرك وردود أفعالك تجاه هذه الأحداث. نظرًا لأن تدوين اليوميات يمكن أن يكشف عن أفكارك العميقة، فإنه يمكن أن يكشف عن مسببات التوتر العاطفي لديك. يمكنك تحديد الأفكار والمشاعر السلبية ثم استبدالها بسلوكيات أكثر إيجابية. تدوين اليوميات هو وسيلة صحية وإيجابية لمواجهة مشاعرك. عندما تواجه مشاعرك، يمكن أن يبدأ الشفاء أو التغيير.
ممارسة التأمل: التأمل هو طريقة أخرى لإعادة توجيه أفكارك بشكل فعال. من خلال اختيار ما تفكر فيه، مثل الأفكار الإيجابية أو الذكريات الدافئة والمريحة، يمكنك التحكم في مشاعرك وتقليل التوتر العاطفي.
متى يجب الحصول على مساعدة للتخلص من التوتر العاطفي؟
إذا كان لديك أي من أعراض التوتر العاطفي وقمت بتجربة واحد أو أكثر من العلاجات التي تمت مناقشتها في هذا المقال ولم تجد الراحة، فاطلب المساعدة المتخصصة. إذا كنت تشعر بالإرهاق ولا تستطيع إدارة مشاعرك وضغوطك بنفسك، فاطلب المساعدة من أحد المتخصصين. لا تبقى “متجمدًا” أو تشعر وكأنك تحبس أنفاسك في انتظار انتهاء مشاعرك. إذا كنت عالقًا في مأزق ولا تستطيع الخروج منه، فاطلب المساعدة المتخصصة.
أخصائيو الصحة العقلية هم متخصصون مدربون يمكنهم إيجاد طرق لمساعدتك على التأقلم وتقليل آثار الضغط العاطفي ومساعدتك على الشعور بالتحسن وتصبح أكثر فاعلية في أنشطتك اليومية.
ما الذي يمكنني فعله أيضًا للمساعدة على إدارة الضغط العاطفي بشكل أفضل؟
فيما يتعلق بصحتك العامة، التي تؤثر على قدرتك على إدارة التوتر والتغلب عليه، فأنت بحاجة إلى الاعتناء بنفسك بأفضل ما يمكنك.
• خذ قسطا مناسبا من النوم: استهدف الحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة. استرخ قبل النوم مع تخصيص بعض الوقت للقراءة أو تناول كوب دافئ من البابونج. تعلم طرقًا أخرى للنوم بشكل أفضل.
• الحفاظ على نظام غذائي صحي، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط.
• ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
• تواصل مع الآخرين: ابق على اتصال مع الأشخاص الذين يمكنهم تقديم الدعم لك، عمليًا وعاطفيًا. اطلب المساعدة من العائلة أو الأصدقاء أو المجموعات الدينية التي ترتبط بها.