بصائر الحق

الشاعر الكبير مكي النزال

في ذكرى تأسيس صحيفة (البصائر) العراقيّة، نستذكر تاريخَها ونشُدُّ أزر العاملين فيها والقائمين عليها ومعهم كل ثوار العراق الذين جاهدوا ويجاهدون بِأَقلامهم بصائِرُ الحَقّ

لِلنّاسِ فيما يُدرِكونَ بَصائِرُ = وَلَنا بِساحاتِ العَطاءِ (بَصائِرُ)
وُلِدَت لِتَحيا لِلحَقيقَةِ حُجَّةً = الحَقُّ رؤيَتُها، وَصَوْتٌ هادِرُ
وعَلى الثَّباتِ تَنَضَّدَت صَفَحاتُها = والكُلُّ في ريحِ السَّمومِ تَطايَروا
قامَت على أَكتافِ قَوْمٍ آمَنوا = أَنَّ الصَّدوقَ لِخَيْرِ دارٍ صائِرُ
يُعلونَ بُنيانَ الصَّلاحِ بِعالَمٍ = بُنيانُهُ مُتَهَالِكٌ مُتَناثِرُ
هُمْ فِتْيَةٌ عَرَفوا الطَّريقَ لِعِزِّهِم = بَدَأوا قَليلًا جَمْعُهُ يَتَكاثَرُ
وَتَقاسَموا أَنَّ العَقيدَةَ دَرْبُهُم = والفَرْدَ في حَشْدٍ كَريمٍ سائِرُ
أَقلامُهُم أَسيافُ مَجدٍ مُشرِقٍ = وصِحافُهُم مَرْجٌ بَهِيٌّ ناضِرُ
وَقُلوبُهُم بَيضاءُ مِثلَ أَكُفِّهِم = وفِعالُهُم مَعَ قَولِهِم تَتَواتَرُ
لِأولاءِ يَبتَسِمُ اليَراعُ مُسَطِّرًا = نَفَحاتِهِ والرّافِدانِ مَحابِرُ
يا فِتْيَةً في كَهْفِ ظُلْمٍ أَبدَعوا = ما ذاعَ في آفاقِهِ يَتَفاخَرُ
طوبى لَكُم نَبضُ القُلوبِ يَحُفُّكُم = بِحُدائِهِ يَشدو لَكُم ويُؤازِرُ
لَكُمُ الجِبالُ العالِياتُ مَنازِلٌ = والشّامِخاتُ مِنَ النَّخيلِ مَنابِرُ

Similar Posts