المرأة الجاحدة
بقلم الناقد | أدهم الشبيب
بقيت حية ببركة الإسلام بعد أن كانت تدفن، واهتم بها أبوها بأحاديث نبيه صلى الله عليه وسلم بعد أن كانت إهانة وعارًا. وتزوجها الرجل المحترم المنفق ببركة الشروط الإسلامية بعد أن كانت سلعة تباع في سوق النخاس.”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا “كل هذا بفضل الإسلام، واليوم تستهتر على نبيه صلى الله عليه وسلم وتجحد فضله.اليوم صارت امرأة متعلمة ولديها شهادة تفضل بها عليها الإسلام عندما أمر بتعليمها بينما تأمر العشائرية إلى الآن بقبرها في بيت أبيها ثم بيت زوجها جاهلة فلاحة.اليوم صارت مرأة كاملة بعد أن كانت طفلة أمر الإسلام أباها أن يحنو عليها بدل قسوة العربي البدوي، و حثه على أن لا يضعها بمستوى أدنى من أخيها الولد و سماهن نبيه (المؤنسات الغاليات). بعد أن كن يسمين المشؤومات السود.ثم انطلقت ترد الجميل للإسلام بطعنه والانسلاخ منه والتأفف من تعاليمه، ويا ليت الأمر كان مقصورًا على مخالفتها فقط فكلنا يخالف ويعصي ولكن تعداه إلى النداء بنبذه والتمرد عليه والسخرية به، ومنهن من اتخذت جانب الحرب للخروج منه، ولا غرابة فهن من يكفرن فضل العشير، أفلا يكفرن فضل الإسلام! ففي الحديث:” قال: لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير -الزوج- لو أحسن إلى إحداكن الدهر ثم رأت منه شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط “!.تلك المرأة التي كانت أمة للرجل وعبدة فحررتها تعاليم الإسلام عبر القرون حتى أصبحت حرة مساوية “وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ”. لتبدأ حملة السير الأعمى وراء الرغبات والمغريات التافهة التي لا تزيد من قيمتها شيئا. !غضبت المرأة من الإسلام الذي رباها وأعلى شأنها، لمجرد أنه أراد إكمال رسالته السامية تجاه حياتها الدنيا وحمايتها وهي ناضجة، وتجاه حياتها الآخرة وهي راحلة كما هو حال كل حي.المرأة الجاحدة التي كان عليها أن تقبل قرآن الإسلام ويديه كل يوم كما تقبل يد أبيها وزوجها الذين أكرماها بالإسلام الذي تفضل عليها بأن جعلها تحيا الحياة الشريفة الهادئة المصانة في كنف زوج أمره الإسلام أن يرفق بها “خيركم خياركم لأهله”. وأب بشره الإسلام بالجنة إن رباها بإحسان، قال رسول الله ﷺ: “من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن وسقاهن وكساهن كن له حجابًا من النار ” وصيرها مراما لبر ابن جعل الإسلام رضا أمه أول شروط دخوله الجنة والتوفيق في الدنيا. وجعل الله لنبيه بناتًا ولم يجعل له بنينا ليحثنا على الاقتداء به وعدم الجزع من خلفتهن أو تربيتهن رغم أنهن سيذهبن بعد ذلك إلى رجل آخر وبيت آخر وربما بلد آخر قد لا ينتفع منها الأب أبدا بعد ذلك.وحث الآباء على صونهن بعد أن كان بعضهم يجبرهن على ما لا يليق بالكرامة الإنسانية.”وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا”وأن يزوجها لأفضل الرجال ” إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه” واشترط لها الكفء والمهر والرضا بمن يتقدم.هذه المرأة التي جحدت كل هذا وتنكرت له وانطلقت تحارب الإسلام بلسانها وتصرفها وحثها الأخريات العفيفات المؤمنات على التمرد والانفلات والسير وراء الناشزات المسترجلات الناعقات بما يملي عليهن الملحدون أو المغرضون من شبهات. لهثًا وراء تزويق الغرب الذي جعل جسدها سلعة تشترى وعقلها ألعوبة تجترئ.اللهم ارفق بنسائنا أن يتبعن الجاهلات المسترجلات “الجاحدات”. اللهم آمين.