قصيدة (يا قدس) للشاعر العراقي حارث الأزدي
يا قدس
حارث الأزدي
إلى عينيك يا قدس
تتوق العين والنفس
فمسرى النور نعشقه
وأضلاعي له تِرسُ
وأهتف من ثنايا الروح
في حال الفدا عُرْسُ
ولو أنا بهذا اليوم
خالف جهرَنا الهمسُ
إذا غبنا عن الساحات
يحكي حالنا اليأسُ
وقد كنا رعاة الناسِ
فاضت عبرةٌ درسُ
فيا للهول من بلوى
يدنس قدسَنا نجْسُ
يشوب صباحَنا غبشٌ
صباح ملؤه نحسُ
ويبقى عهد محنتنا
ظلاما ما به شمسُ
نلوك لبعض أوهام
بأنا جحفل تِرْسُ
وأسأل رغم بعد البون
هل القاك يا قدس
سنسأل عند باب البحر
أين سفيننا ترسو
لعلي أكتب الآهات
كبّل شعبنا المَكْسُ
فدفع ضريبة الإنسان
يعرو فيه لا يكسو
وتورق بعض أفكار
بآراء بها عكسُ
ويخذلنا تفرقنا
يشق الرأي مندسُ
وترقبنا بأفعال
جموع كلها رجسُ
ونحرث في الهواء الطلق
ليس لزرعنا غرسُ
فما كانت حكوماتٍ
يصح بوصفها خرسُ
فما صرنا كرومان
وفاقت جمعنا فُرْسُ
تعالوا يا بني قومي
فكاد يميتنا الغطسُ
شعوب قادت الدنيا
وقادتنا بهم مَسُّ
تِرمبٌ جاء منفعلا
وحكام لنا خُنْسُ
يقسم أرضنا غصبًا
ليبقى نهجَه الدعسُ
أنبقى محضُ الفاظٍ
يئن لوقعها جِرسُ
لأقصانا نصلي الفجر
يامن عَودُه شمسُ
سنشري فكر َكتّابٍ
لمن قد فاته الدرسُ
مساري مثل خطاف
وأثقل حمله التِرسُ
فيا لله أكناف
رباط نهجه القدس
علوج تبتغي ظلما
يدور عليهم الكأس
فنشرب مر محنتنا
ويأسرنا بها حبس
نظل ندور في تيه
وصوت حُدائنا الرمس
إذا أفتى لنا موتور
بالتطبيع لا تأسوا
وقد بيعت بلاد العرب
مجمل بيعهم بخس
وتبقى محنة كبرى
يقود جموعهم تيسُ