مؤشرات على دخول القوات الخاصة الكندية في القتال المباشر ضد ISIS شمالي العراقNov 17, 2015
مؤشرات على دخول القوات الخاصة الكندية في القتال المباشر ضد ISIS شمالي العراق
تواصل القوات الخاصة الكندية تقديم المشورة والمساعدة للقوات الكردية في معركتها ضد ISIS خلال هجومها الكبير شمالي العراق، وهي العملية التي تثير شكوكا قوية من ان القوات الكندية قد انخرطت فعلا في القتال اليوم.
وزارة الدفاع الكندية ترفض مناقشة طبيعة عمل المستشارين العسكريين الكنديين حاليا؛ لأسباب أمنية. ولكن بعد سلسلة من الاستفسارات من قبل وكالة سي بي سي نيوز، فإنها أكدت أنه لم يطرأ أي تغيير على تخويل القوات الخاصة الكندية الذي يسمح لها مرافقة القوات الكردية حتى عبر الخطوط الأمامية للجبهة خلال القتال.
وتشتمل مهام العمليات أيضا على تحديد اهداف العدو وإجراءات توجيه غرفة العمليات لقوات التحالف: وطلبات شن الغارات الجوية من قبل القوات البرية المتواجدة على الأرض ضد قوات العدو.
وقال الكابتن كيرك سوليفان في رسالة بالبريد الالكتروني: “فيما يخص الدخول في عمليات قتالية؛ فانها لا تزال في الوقت الحاضر ضمن التخويل الصادر من قبل الحكومة”.
“من أجل الحفاظ على أمن العمليات، لا مزيد من المعلومات المتاحة بشأن العمليات الجارية والمستقبلية في الوقت الحالي.”
السؤال عن الدخول المباشر في المعارك مهم لأنه في المعارضة، اتهم جستن ترودو حكومة المحافظين الكندية بالتضليل من خلال عدم الكشف عن حقيقة مهمة مستشاري القوات الخاصة المتواجدين في الخطوط الأمامية وانهم منخرطون فعلا في عمليات توجيه القذائف ضد أهداف ISIS. الليبراليون عرّفوا ذلك على أنه تورط كامل في العمليات القتالية، وكذلك فعل الجنرالات السابقون منذ ذلك الحين.
ويذكر أن الحزب يعارض تمديد وتوسيع هذه المهمات القتالية، جزئيا بسبب الخداع المزعوم من قبل الحكومة.
ترودو تعهد بالانسحاب من القصف
أثناء الحملة الانتخابية، وعد الحزب الليبرالي بإنهاء المهمة القتالية في العراق.
كان ذلك قبل هجمات هذا الاسبوع التي جرت في بيروت وباريس.
قبل أن يستقل طائرة إلى قمة مجموعة العشرين في ليلة الجمعة، طلب من رئيس الوزراء دراسة ما إذا كانت الأحداث الجارية تتطلب إعادة النظر في الأمر.
وقال “إنه من السابق لأوانه التكهن بأي استنتاجات أو نتائج”.
اعتبارا من الآن، في ظل حكومة ترودو الليبرالية الجديدة، فان القوات الكندية ليس فقط تتدخل في القتال، وانما هم منخرطون في الهجوم الكبير الجاري في العراق في بعض الأوقات؛ وقد شهد يوم الأحد ضرب مواقع ISIS قرب مدينة حديثة من قبل طائرات CF-18 الكندية.
ويوم الخميس، أكدت الحكومة مشاركة عسكرية كندية في عملية لاستعادة السيطرة على بلدة سنجار العراقية المهمة من مقاتلي ISIS.
الجمعة، خلال مؤتمر صحفي سلط البنتاغون المزيد من الضوء على هذه الجهود، الذي يُفهم الآن أنه كان هجوما واسعا من قبل قوات الأمن العراقية وحلفائها الاكراد في شمال العراق وحتى في سوريا.
الكولونيل ستيفن وارن، المتحدث باسم الجيش الامريكي في بغداد، وصف الجهود بالمكثفة وقال ان القوات الكردية من المنطقة اربيل – التي تُدرَّب على يد القوات الكندية – قد شاركت في القتال.
وأشار وارن لجهود التحالف في مساعدة قوات الأمن العراقية، بمن فيهم الأكراد.
وقال وارن: “إن تقديم المشورة والمساعدة هي مهمة قواتنا المتمركزة في المقام الأول … وعلى الجانب الشمالي من جبل [سنجار] حيث تموضع القادة الأكراد مع فريق كندي مهمته تقديم المشورة لهؤلاء القادة الأكراد حول كيفية مزامنة تدفق القوات في المعركة، و كيفية تحسين العمليات اللوجستية الجارية، وكيف أن هذا الفريق أخذ على عاتقه فعل أشياء مثل فرز الجرحى وكيفية إدارة مواقع تجميع الضحايا، وأشياء من هذا القبيل؛ الأصل هو المشورة والمساعدة”.
وأضاف “كان هنالك حفنة من الأفراد على قمة الجبل بمساعدة قوات البيشمركة مهمتهم كشف الأهداف وتحديدها على أرض الواقع.”
هل أن العمل على النحو المعتاد؟
انه ليس على يقين من أن القوات الكندية المتواجدة على الأرض كانت متورطة في عملية استعادة سنجار، ولكن الجيش الكندي رفض حتى الآن أن يقول أنها لم تكن.
وفي جلسات إعلامية في وقت سابق من هذا العام، قال رئيس قيادة قوات العمليات الخاصة في كندا، الفريق مايكل رولاو، للصحفيين ان مهمة تقديم المشورة والمساعدة تضمنت ثلاثة عناصر هي:
1- تخطيط العمليات.
2- تدريب القوات.
3- تمكين الضربات الجوية، سواء في الدفاع أو الهجوم.
انها في هذا المجال، مجموعة راقية من المهارات العسكرية، وهذا هو الأرجح بأن كندا اليوم أكثر نشاطا فيه.
وقال رولاو في إحاطته للموضوع في يناير كانون الثاني حدث هذا التدريب بشكل جيد وراء الخطوط الأمامية ويمثل نحو 80 % من العمل الكندي على أرض الواقع في العراق.
“ويحدث نحو 20 % أو نحو ذلك في المواقع الأمامية، ومعظمها بالقرب من الخطوط الأمامية، ولكن في بعض الأحيان تكون في الخطوط الأمامية إذا كان هذا هو المكان الوحيد الذي يمكننا تحقيق ذلك”.
في ذلك اللقاء، أشار رولاو عدة مرات للعمليات الكندية في منطقة سنجار، حيث تجدد المعارك يحدث الآن.
على خلفية ذلك، تقول مصادر عسكرية انها سوف تتخذ قرارا من مجلس الوزراء أو رسالة من رئيس الوزراء لتغيير مهمة القوات الكندية في العراق. وحتى التوصل الى ذلك، فان العمل سيكون على النحو المعتاد.
“كندا لديها الكثير لتقدمه”
تضمنت الرسائل التخويل الجديدة التي صدرت من قبل مجلس الوزراء الجمعة تعليمات الى وزير الدفاع هارجيت ساجان “لانهاء مهمة كندا القتالية في العراق وسوريا، وإعادة تركيز جهود كندا في المنطقة على تدريب القوات المحلية والدعم الإنساني.”
وفي مقابلة حصرية مع سي بي سي نيوز يوم الخميس، قال ساجان أن الحكومة تتشاور مع حلفائها لضمان انتقال مسؤول. وأضاف انه من المهم لحلفاء كندا أن يكونوا في صلب الموضوع والتفكير في أي خطة جديدة.
وقال ساجان: “عندما ننظر إلى محاربة ISIS والصورة بأكملها، فاننا نجد أن الأمر لا يقتصر فقط على الحملة الجوية؛ حيث إن لدى كندا الكثير لتقدمه، ونحن نريد أن نتأكد من أن أي شيء نقوم به هو في جزء منه سيكون لديه أثر ملموس على المهمة الموكلة لنا”. وأضاف “والآن، نحن نرى أن دور التدريب يمكن أن تكون أحد تلك الأشياء”.
إن الجيش بالفعل يخطط للوصول إلى أفضل السبل لتنفيذ توجهات الحكومة، والتدريب هو في أول القائمة.
إن القوات الخاصة الكندية، حتى لو كانت قادرة؛ فانها قليلة العدد، ويقال إن زيادة التدريب الكندي في مجالات مثل المساعدات الطبية ومكافحة العبوات الناسفة على الأرجح يتطلب استخدام القوات الكندية التقليدية.
ان هذا النوع من المهام يتطابق بشكل وثيق بالعمل الذي قامت به كندا في أفغانستان بعد انتهاء المهمة القتالية هناك في عام 2011. انتهى
ترجمة: د. أيمن العاني
الموقع: سي بي سي نيـوز.
التأريخ: 16 تشرين الثاني 2015.
الرابط:
http://www.cbc.ca/news/politics/special-forces-isis-iraq-combat-1.3318451
ترجمة خاصة بصحيفة البصائر العراقية