تقرير مترجم|| "العراق في ظل غياب سلطة القانون قد يصل قريبا إلى نقطة اللاعودة"Apr 14, 2016
الموقع: الجزيرة الانجليزية
(مع تدهور اوضاع الملايين من العراقيين النازحين، قد نخسر فرصة اعادة البناء في ما بعد ISIL) … خلاصة التقرير.
فقد حذر تقرير جديد من احتمالية فقدان فرصة إعادة بناء أجزاء البلاد التي تحررت من ISIL بسبب عدم وجود استراتيجية متماسكة لتلبية الاحتياجات العاجلة للنازحين العراقيين.
تقرير أصدر من قبل “المجموعة الدولية لحقوق الأقليات ومركز وقف إطلاق النار للحقوق المدنية” الذي نشر يوم الأربعاء، مسلطا الضوء على الوضع المزري التي يواجه الملايين من العراقيين وسط حرب البلاد المستمرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (ISIL، المعروف أيضا باسم ISIS).
وجاء في التقرير “في ظل غياب السلطة واستمرار انعدام الأمن، فان الفرصة التي يتيحها استرداد السيطرة على الأراضي من ISIS يجري خسارتها”، وأضاف “اذا عجزت المجتمعات عن التعايش فيما بينها، فان العراق قد يصل قريبا إلى نقطة اللاعودة”.
وتقدر الأمم المتحدة أن هناك أكثر من 3.4 مليون شخص من النازحين داخليا في العراق، في حين أن 10 مليون شخص بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية. وقالت ليز غراندي، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، بناءً على شدة الصراع واتساع رقعته، فان هذا العدد يمكن أن يصل إلى 13 مليون بحلول نهاية العام.
وأضافت غراندي “أننا نقدر أن ثلاثة ملايين شخص يعيشون تحت السيطرة ISIL، وان هناك الآلاف من الناس الذين وجدوا أنفسهم بين المطرقة والسندان، يسعون سعيا حثيثا لإيجاد الأمان والدعم”.
ووجد التقرير أن الضغوط المالية التي تواجهها الحكومة المركزية في بغداد وحكومة المنطقة الكردية في العراق (حكومة إقليم كردستان) قد ازدادت باطراد مع استمرار الحرب ضد ISIL لاكثر من عامين، مع فشل الدولة الذي اعقب ذلك في حماية حقوق الإنسان الأساسية للمدنيين.
وأشار التقرير إلى أن “انهيار سيادة القانون واستشراء ظاهرة الإفلات من العقاب، وتأجيج النزاعات القبلية والمناطقية وعدم قدرة أو عدم رغبة الحكومة العراقية وحكومة كردستان للاستجابة على الحجم الهائل للأزمات، كل هذا قد يزيد من تعقيد مسألة حماية النازحين داخليا في العراق”.
وصنفت الدراسة مجموعة من المشاكل التي تواجه النازحين العراقيين، بما في ذلك تضرر البنية التحتية وانعدام الخدمات العامة، وندرة الغذاء، وغياب فرص التنمية الاقتصادية، وانهيار سلطة الحكومات المحلية في مواجهة العنف المستمر. كل هذا قد حفز على ظهور صراعات جانبية وتعرض النازحين لتحديات جمّة ومضايقات وتهديدات على أساس مذهبي وعرقي.
“العراقيون من محافظة الأنبار السنية – الذين يشكلون أكبر عدد من السكان النازحين في جميع أنحاء البلاد، والذين يبلغ عددهم 1.4 مليون – يشعرون أن الحكومة المركزية قد تخلت عنهم، في الوقت الذي يعانون فيه أيضا من التمييز من قبل غيرهم من المدنيين بسبب “الشك للوهلة الأولى أنهم ينتمون إلى ISIS“، كما يشير التقرير.
وقال مارك لاتيمر ، المدير التنفيذي في المجموعة الدولية لحقوق الأقليات، “إن تقسيم العراق على أسس طائفية لا يزال جاريا على قدم وساق”. وأضاف “أن القوات الموالية للحكومة التي تقودها الشيعة وحكومة إقليم كردستان يستخدمون تحرير الأراضي من ISIS وسيلة لاجراء التغيرات الديموغرافية.
وقال لاتيمر “يجري حرمان الغالبية العظمى من النازحين داخل العراق من العودة إلى مناطقهم وديارهم، على الرغم من أن العديد منها قد تحررت”. واضاف “ما لم يتم وضع استراتيجية متماسكة للعودة والمصالحة الحقيقية، فان احتمالية وجود عراق ديمقراطي ومتعددة الثقافات ستزول في غضون السنوات القليلة المقبلة”.
لم يستجب أي من ممثلي الحكومة المركزية أو حكومة إقليم كردستان لطلبات الجزيرة للتعليق المياشر على الموضوع.
بعد الأنبار، العاصمة بغداد تحوي ثاني أكبر عدد للسكان النازحين في العراق، حيث يواجه ما يقرب من 600000 نازح مخاطر التفجيرات الانتحارية وعمليات الخطف والقتل من قبل الجماعات المسلحة. وبحسب ما ورد في الصحافة فان أكثر من 3400 شخص قتلوا في بغداد فقط العام الماضي.
في الوقت نفسه، فقد ثبت أن حرية الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية يُعد تحديا للعديد من العراقيين النازحين، وسط إجراءات التعريف المرهقة التي قد يكون من المستحيل اوفيرها من قبل الأشخاص الذين تركوا منازلهم مجبرين على عجل دون أن يأخذوا معهم جوازات سفر أو بطاقات هوية الاحوال المدنية.
ويدعو التقرير الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان إلى اتخاذ عدد من الخطوات للتخفيف من حدة الأزمة، بما في ذلك تنفيذ إجراءات “معقولة وغير تمييزية” لدخول النازحين في حدود المحافظة التي يقصدونها، ووضع استراتيجية لدعم إدماج الأشخاص النازحين، واتخاذ الترتيبات للسماح بعودة طوعية وآمنة للنازحين العراقيين إلى مناطقهم الأصلية.
ويدعو التقرير أيضا إلى “تمويل عاجل” للأمم المتحدة والوكالات الدولية الأخرى التي تعمل مع السلطات العراقية.
وقالت غراندي “إن المهتمين بشؤون حقوق الإنسان قلقون جدا على الملايين من العراقيين الذين يجدون أنفسهم محاصرين في المناطق التي تكون فيها المنظمات الانسانية غير قادرة على تقديم المساعدة لأن المناطق غير الآمنة، بما في ذلك المناطق التي تسيطر عليها ISIL” ، مشيرة إلى أن الأزمة في العراق تدخل عامها الثالث وقد أطلقت الأمم المتحدة نداءً لجمع أكثر من 860 مليون $ للمساعدة في تغطية الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
وقالت غراندي “ان الأسر النازجة قد استنفذت ما لديها من مدخرات”، واضافت “والعديد من تلك العائلات تُجبر على نحو متزايد للتفكير في ما إذا كان يمكنها الاستمرار في العيش داخل العراق بكرامة”. انتهى
الموقع: الجزيرة الانجليزية .
التأريخ: 13 نيسان 2016.
الرابط:
http://www.aljazeera.com/news/2016/04/reach-point-repair-160411130748965.html
ترجمة خاصة بجريدة البصائر