علم كركوك .. هل سيكون قضية خلاف كبقية مشاكل العراق وينتهي؟؟ ام انه صدع ربما يمتد الى ابعد من ذلكApr 06, 2017

الهيئة نت

ربما يتسائل المواطن العراقي هل انفجر الوضع في العراق كليا؟ ام ان هناك مزيد من قنابل موقوتة تنتظر سحب الصاعق منها .. بعد كل مشاهد القتل والتدمير التي عاشها العراقيون منذ سني الاحتلال، التي ربما تكون مقدمة لما هو افضع.

علم كركوك، ازمة قد تحمل سمات مشابهة لمشاكل عالقة بين حكومتي بغداد واقليم كردستان العراق منذ سنوات، كتصدير النفط ورواتب الموظفين وغيرها، فهل هي فعلا مشكلة من ضمن سلسة متواصلة في العراق؟ ام انها القشة التي ستقصم ظهر “العراق الجديد”.

فبينما دعا مجلس محافظة التأميم (نجم الدين كريم) يوم الاحد 19-3-2017، الى رفع العلم الكردستاني الى جانب العراقي في الدوائر والمؤسسات الحكومية في المحافظة، قبل عيد (نوروز) بيوم واحد، نجد ان الحدث زلزل الاوضاع محليا واقليميا، لدرجة مقلقة، وقبل ذلك سيطرت قوات من البشمركة الكردية على شركة نفط الشمال في كركوك، وكأنها مشهد من احجار الدومينو التي اخذت بالتحرك واحدة تلو الاخرى.

في هذه الاثناء نقلت الانباء الصحفية عن نائب التحالف الكردستاني (ريبوار طه) قوله : ” إن علم كردستان سيبقى مرفوعا في كركوك، وذلك حق دستوري وقانوني، ولا يمكن احدا ان يفرض ارادته بالقوة”.

سياسيا، صوت مجلس النواب الحالي في الاول من نيسان الجاري على رفع العلم العراقي فقط في المحافظة التأميم، وإنزال علم اقليم كردستان العراق، اضافة الى اتخاذ قرار بعدم التصرف بنفط المحافظة، وان نفط كركوك يعد من ثروات الشعب العراقي ويوزع على جميع المحافظات.

وبين الشد والجذب بين السياسيين، دعا (نجم الدين كريم) هذه المرة الى اجراء استفتاء على انضمام المحافظة الى اقليم كردستان العراق، ورفض قرار البرلمان بإنزال علم الإقليم من على المباني الرسمية، داعيا فورا الى تطبيق المادة (140) من الدستور، التي تنص على تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها، لتحديد ما يريده سكانها، وهي دعوة يجب ان تحضى بتوافق الاطراف، ولا توجه من جهة واحدة.

من جانبه، عدّ النائب عن محافظة التأميم عضو الجبهة التركمانية (حسن توران) قرارات مجلس المحافظة مخالفة للدستور والقانون، ولا يحق لأي سلطة محلية رفض قرار السلطة التشريعية، لأنه يعلو كل القرارات في البلد، عادّا الدعوة الى اجراء استفتاء مخالفة اخرى للدستور والقانون، والهدف منه التغطية على قرار رفع العلم الكردستاني، مؤكدا انه لم يحضر اجتماع المجلس ممثل المكون التركماني ولا العربي.

في المقابل، كشف النائب عن المكون التركماني (نيازي معماري اوغلو) عن جمع النواب التركمان تواقيع اكثر من (200) نائب من مختلف القوى السياسية، لاصدار قرار باقالة محافظ التأميم وحل مجلس محافظتها، عازيا ذلك الى قرار رفع علم اقليم كردستان في المحافظة والتصويت على استفتاء ضمها للاقليم.

هذه الخطوات المفاجئة التي اشعلت ازمة الانفصال من جديد، بعد ايام قليلة من تأكيد رئيس اقليم كردستان العراق (مسعود بارزاني) بأن الاقليم سيُجري استفتاء الانفصال عن العراق قريبا، واشار خلال اجتماعه مع الامين العام للأمم المتحدة (انطونيو غوتيريس) الذي زار الاقليم، الى ان الاستفتاء يهدف لإطلاع العالم على ارادة الشعب الكردستاني وحقه في تقرير مصيره ومستقبله.

اقليميا، انتقدت تركيا رفع علم كردستان العراق في كركوك، وعدت قرار مجلس المحافظة بأنه غير صائب، واكد الناطق باسم الخارجية التركية (حسين مفتي اوغلو) ان هذه الخطوة من جانب واحد تمثل خطرا على السلام والاستقرار في العراق، وتضر بكركوك الغنية اقتصاديا، وبهويتها المتنوعة ثقافيا واجتماعيا، كما دعا دعا الرئيس التركي (رجب طيب اردوغان) سلطات إقليم كردستان العراق الى التراجع عن قرار رفع علم الاقليم، مشددا على انه يجب ان يعلم اصحاب هذا العلم انهم يمارسون الانفصال.

يبقى التكهن عما يجري في العراق في القريب العاجل، مجرد مخاوف وهواجس من ان تكون تكون قضية العَلم، هي اشارة البدء في مرحلة اسس لها المحتل واتباعه، لتمزيق العراق وتفتيت ارضه وثرواته، بعد سنوت من اختلاق صراعات بين مكوناته بدهاء مذهل، اوصلت المواطن الى صمت حائر، بين يوم مثقل بالهموم الى غد غير معلوم الملامح.  

الهيئة نت

Similar Posts