ساندرز:غزو العراق أدى إلى حالة عدم الاستقرار الحالية، وهو أسوأ خطأ في السياسة الخارجية الأمريكيةNov 15, 2015
خلال المناظرات الرئاسية التي ينظمها الديمقراطيون؛ انتقد بيرني ساندرز سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط معتبرا انها تسببت بخلق حالة عدم الاستقرار في المنطقة. وانضم مارتن أومالي لتلك الانتقادات؛ في حين وجدت هيلاري كلينتون نفسها في حرج كبير وصعوبة بالغة في الدفاع عن صوتها الداعم لغزو العراق.
جاء ذلك حين اجتمع ثلاثة من المتنافسين الديمقراطيين المرشحين للرئاسة في المناظرة الثانية في مدينة دي موين بولاية ايوا يوم السبت. في أعقاب الهجمات الدموية في باريس التي اودت بحياة أكثر من 120 شخص وادت الى جرح أكثر من 300 آخرين، وكانت مسألة الاضطرابات التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط وظهور الدولة الإسلامية (IS، سابقا ISIS / ISIL) الموضوع الأول للمناقشة.
وقال السيناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت: “إن غزو العراق أحد أسوأ الأخطاء في السياسة الخارجية للولايات المتحدة في التاريخ الحديث “؛ مستهدفا انتقاد وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، التي صوتت لصالح الحرب على العراق، عندما كانت عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك.
وقال ساندرز “أنا لا أعتقد أن أي شخص عاقل لا يوافق على أن غزو العراق أدى إلى عدم الاستقرار العارم الذي نشهده في الوقت الراهن”.
و ردت كلينتون على كلام ساندرز من خلال الإشارة إلى “السياق التاريخي،” وراء قرار غزو العراق، قائلة “ان حقيقة كون الولايات المتحدة ضحية الإرهاب تعود الى عقود خلت”، مشيرة إلى الهجمات على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، وكذلك هجمات 9/11.
واضافت “اعتقد لو اننا مضينا حقا لمعالجة المشاكل التي يشكلها الإرهاب الجهادي المتطرف ، ونحن بحاجة لفهم ذلك، وان ندرك أن لديه سوابق لما حدث في العراق”.
ومع ذلك، اضطرت كلينتون إلى استذكار الماضي بألم، قائلة “لو استقبلت من أمري ما استدبرت لتراجعت عن القرار الذي اتخذته منذ أكثر من عقد من الزمان”.
ولقد قالت ” ان غزو العراق كان خطأ”، وهي العبارة التي ستكررها في عدة مواضع خلال المناقشات.
ساندرز وأومالي ذهبا لمناقشة عواقب فرص النظام الذي فرضته واشنطن.
وقال ساندرز “اذا نظرتم الى التاريخ فسوف تجدون أن هذه الغزوات، واسقاط الحكومات وتغيير الأنظمة، تكون لها عواقب غير مقصودة. وأود أن أقول هنا أنه في هذه المسألة أنا أكثر تحفظا من الوزيرة كلينتون، وأنا لست داعيا الى تغيير الأنظمة”.
وقال حاكم ولاية ماريلاند السابق أومالي. “انها ليست فقط مسألة تخلص من ديكتاتور”، وأضاف “بل انها مسألة فهم جميع العواقب التي تصاحب اسقاط ذلك النظام”؛ مؤكدا على الحاجة إلى تحسين المعلومات الاستخبارية والتخطيط على أرض الواقع في منطقة الشرق الأوسط.
وعندما سُئلت عما إذا كانت الولايات المتحدة ستعلن الحرب ضد IS، أجابت كلينتون ليست هنالك حاجة لذلك؛ لأن التفويض لاستخدام القوة العسكرية قد صدر في عام 2001.
وأضافت: ” أود أن نرى تجديد ذلك التفويض؛ وأنا أعلم أن البيت الأبيض قد عمل على ذلك بالفعل مع أعضاء الكونجرس، وربما الآن يمكن أن نحصل على تحريكه مرة أخرى”.
وفي حين قام البيت الأبيض باستخدام التفويض لتبرير حملاته في الشرق الأوسط، فقد شكك في شرعية هذه الإجراءات كل من المجتمع الأمريكي والمجتمع الدولي على حد سواء. انتهى
ترجمة: د. أيمن العاني
الموقع: روسيا اليوم.
التأريخ: 15 تشرين الثاني 2015.
الرابط:
https://www.rt.com/usa/322129-debate-sanders-isis-clinton/
ترجمة خاصة بصحيفة البصائر