تأملات في الآيات القرآنية

من أتى بعرش بلقيس

بقلم : محمد الحسني

قصة الإتيان بعرش بلقيس ورد ذكرها في القرآن الكريم واحتوت كتب التفسير على تفاصيل وأحداث تناقلتها هذه الكتب ونرى أن عدم الخوض في غمارها هو الأسلم وكما اعتدنا في سلسلتنا هذه نعتقد جازمين بأن النص القرآني ليس حكايات تحكى ولا قصصًا تروى لأجل الترويح والاسترخاء بل هي حقائق أراد الله تعالى أن يطلع عباده عليها للعبرة والعظة ولبيان سنن الله تعالى في خلقه وكذلك تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتأكيدا لصدق نبوته٠

قال تعالى (قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) جزء من الآية الأربعين من سورة النمل ٠

ولنا على هذا النص الشريف وقفات لكن قبل ذلك قد يسأل سائل عن الغرض الذي من أجله دعا سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام أن يقول لملئه (أيكم يأتيني بعرشها) وبالجواب على هذا السؤال نبدأ رحلتنا ومن الله العون والسداد ٠

جاء في التفسير الكبير للرازي ٠٠

واخْتَلَفُوا في غَرَضِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن إحْضارِ ذَلِكَ العَرْشِ عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ المُرادَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ دَلالَةٌ لِبِلْقِيسَ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وعَلى نُبُوَّةِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، حَتّى تَنْضَمَّ هَذِهِ الدَّلالَةُ إلى سائِرِ الدَّلائِلِ الَّتِي سَلَفَتْ.

وثانِيها: أرادَ أنْ يُؤْتى بِذَلِكَ العَرْشِ فَيُغَيَّرَ ويُنَكَّرَ، ثُمَّ يُعْرَضَ عَلَيْها حَتّى أنَّها هَلْ تَعْرِفُهُ أوْ تُنْكِرُهُ، والمَقْصُودُ اخْتِبارُ عَقْلِها، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أتَهْتَدِي﴾ [النمل: ٤١] كالدَّلالَةِ عَلى ذَلِكَ.

وثالِثُها: قالَ قَتادَةُ: أرادَ أنْ يَأْخُذَهُ قَبْلَ إسْلامِها، لِعِلْمِهِ أنَّها إذا أسْلَمَتْ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أخْذُ مالِها ٠٠

(( قلت : إن هذا الوجه مستبعد عقلا ونقلا فقد حكى لنا القرآن الكريم قبل هذه الآيات قول سليمان لرسل الملكة ( فَما آتانِيَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ ) فهل يعقل أن يقول لهم هذا الكلام ثم يطمع في شيء مما عندهم وهو الذي آتاه الله تعالى النبوة والملك الواسع الذي لا حد له ولا عد ٠))

وجاء في أحكام القرآن لابن العربي قوله:

قَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْغَنِيمَةَ وَهِيَ أَمْوَالُ الْكُفَّارِ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَ نبينا مُحَمَّدٍ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وَإِنَّمَا قَصَدَ بِالْإِرْسَالِ إلَيْهَا إظْهَارَ نُبُوَّتِهِ، وَيَرْجِعُ إلَيْهَا مُلْكُهَا بَعْدَ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى النُّبُوَّةِ بِهِ عِنْدَهَا. انتهى ٠٠

(أحكام القرآن لابن العربي) ٠

ورابِعُها: أنَّ العَرْشَ سَرِيرُ المَمْلَكَةِ، فَأرادَ أنْ يَعْرِفَ مِقْدارَ مَمْلَكَتِها قَبْلَ وُصُولِها إلَيْهِ. انتهى

(التفسير الكبير للرازي)

وأشارَ الزَّمَخْشَرِيُّ لِقَوْلٍ، فَقالَ: ولَعَلَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِ – عَلَيْهِ السَّلامُ – بِاسْتِيثاقِها مِن عَرْشِها، فَأرادَ أنْ يُغْرِبَ عَلَيْها ويُرِيَها بِذَلِكَ بَعْضَ ما خَصَّهُ بِهِ مِن إجْراءِ العَجائِبِ عَلى يَدِهِ، مَعَ اطِّلاعِها عَلى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى، وعَلى ما يَشْهَدُ لِنُبُوَّةِ سُلَيْمانَ ويُصَدِّقُها. انْتَهى

(الكشاف للزمخشري)

وكان الإمام الطبري قد حسم الأمر في الرأي الأول بقوله:

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في السبب الذي من أجله خصّ سليمان بسؤاله الملأ من جنده بإحضاره عرش هذه المرأة دون سائر ملكها عندنا، ليجعل ذلك حجة عليها في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله وعظيم شأنه، أنها خلَّفته في بيت في جوف أبيات، بعضها في جوف بعض، مغلق مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله، بغير فتح أغلاق وأقفال، حتى أوصله إلى وليه من خلقه، وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة، على حقيقة ما دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوّته. انتهى

(جامع البيان الإمام الطبري)

وبعد هذا نقول هذه الحادثة متى وقتها؟ هل هو بعد أن جاء الهدهد بخبر القوم فقال له سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام( سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين) أم بعد أن رد رسل الملكة بهداياها؟؟٠٠ وظاهِرُ الآياتِ أنَّ هَذِهِ المَقالَةَ مِن سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَلامُ بَعْدَ مَجِيءِ هَدِيَّتِها ورَدِّهِ إيّاها، وبَعْثِهِ الهُدْهُدَ بِالكِتابِ، وعَلى هَذا جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ، وحَكى الطَبَرِيُّ أنَّهُ قالَ ذَلِكَ في اخْتِبارِهِ صِدْقِ الهُدْهُدِ مَن كَذِبِهِ لَمّا قالَ لَهُ: ﴿وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [النمل: ٢٣]، فَقالَ سُلَيْمانُ: ﴿أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها﴾ ؟ ثُمْ وقَعَ في تَرْتِيبِ القِصَصِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

والقَوْلُ الأوَّلُ أصَحُّ انتهى ٠

(المحرر الوجيز / ابن عطية)

قال تعالى (قال الذي عنده علم من الكتاب) فمن يكون؟

وأجابوا عن ذلك بقولهم ::

{قال الذي عنده علم من الكتاب} قيل هو جبريل. وقيل: هو ملك أيد الله به سليمان وقيل هو آصف بن برخيا وكان صديقاً يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى وقيل هو سليمان نفسه لأنه أعلم بني إسرائيل بالكتاب وكان الله قد آتاه علماً وفهماً، فعلى هذه يكون المخاطب العفريت الذي كلمه فأراد سليمان إظهار معجزة، فتحداهم أولاً ثم بين للعفريت أنه يتأتى له من سرعة الإتيان بالعرش ما لا يتأتى للعفريت ٠٠

(لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن)

واختار الرازي قول من قال انه سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام فتراه يقول؛ ، وهَذا القَوْلُ أقْرَبُ لِوُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ لَفْظَةَ ”الَّذِي“ مَوْضُوعَةٌ فِي اللُّغَةِ لِلْإشارَةِ إلى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ عِنْدَ مُحاوَلَةِ تَعْرِيفِهِ بِقِصَّةٍ مَعْلُومَةٍ والشَّخْصُ المَعْرُوفُ بِأنَّهُ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ هو سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ ٠

الثّانِي: أنَّ إحْضارَ العَرْشِ في تِلْكَ السّاعَةِ اللَّطِيفَةِ دَرَجَةٌ عالِيَةٌ، فَلَوْ حَصَلَتْ لِآصَفَ دُونَ سُلَيْمانَ لاقْتَضى ذَلِكَ تَفْضِيلَ آصَفَ عَلى سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وإنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ.

الثّالِثُ: أنَّ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، لَوِ افْتَقَرَ في ذَلِكَ إلى وصْفٍ لاقْتَضى ذَلِكَ قُصُورَ حالِ سُلَيْمانَ في أعْيُنِ الخَلْقِ ٠

الرّابِعُ: أنَّ سُلَيْمانَ قالَ: ﴿هَذا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ﴾ وظاهِرُهُ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ ذَلِكَ المُعْجِزُ قَدْ أظْهَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِدُعاءِ سُلَيْمانَ. ٠

التفسير الكبير للرازي/ بتصرف

وقد استبعد صاحب الظلال ان يكون سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام هو الموصوف بـ (الذي عنده علم من الكتاب) فيقول:

ولا يذكر اسمه، ولا الكتاب الذي عنده علم منه. إنما نفهم أنه رجل مؤمن على اتصال بالله، موهوب سرا من الله يستمد به من القوة الكبرى التي لا تقف لها الحواجز والأبعاد. وهو أمر يشاهد أحيانا على أيدي بعض المتصلين، ولم يكشف سره ولا تعليله، لأنه خارج عن مألوف البشر في حياتهم العادية. وهذا أقصى ما يقال في الدائرة المأمونة التي لا تخرج إلى عالم الأساطير والخرافات!

وقد ذكر بعض المفسرين أنه هو سليمان نفسه – عليه السلام – ونحن نرجح أنه غيره . فلو كان هو لأظهره السياق باسمه ولما أخفاه. والقصة عنه، ولا داعي لإخفاء اسمه فيها عند هذا الموقف الباهر. وبعضهم قال: إن اسمه آصف ابن برخيا ولا دليل عليه ٠ انتهى ٠

(الظلال سيد قطب) ٠

ومثله اختار بعد التعليل ابن عاشور بقوله:

وهَذِهِ المُناظَرَةُ بَيْنَ العِفْرِيتِ مِنَ الجِنِّ والَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ تَرْمُزُ إلى أنَّهُ يَتَأتّى بِالحِكْمَةِ والعِلْمِ ما لا يَتَأتّى بِالقُوَّةِ، وأنَّ الحِكْمَةَ مُكْتَسَبَةٌ لِقَوْلِهِ (عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ)، وأنَّ قُوَّةَ العَناصِرِ طَبِيعَةٌ فِيها، وأنَّ الِاكْتِسابَ بِالعِلْمِ طَرِيقٌ لِاسْتِخْدامِ القُوى الَّتِي لا تَسْتَطِيعُ اسْتِخْدامَ بَعْضِها بَعْضًا. فَذُكِرَ في هَذِهِ القِصَّةِ مَثَلًا لِتَغَلُّبِ العِلْمِ عَلى القُوَّةِ. ولَمّا كانَ هَذانِ الرَّجُلانِ مُسَخَّرَيْنِ لِسُلَيْمانَ كانَ ما اخْتُصّا بِهِ مِنَ المَعْرِفَةِ مَزِيَّةً لَهُما تَرْجِعُ إلى فَضْلِ سُلَيْمانَ وكَرامَتِهِ أنْ سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ هَذِهِ القُوى. ومَقامُ نُبُوَّتِهِ يَتَرَفَّعُ عَنْ أنْ يُباشِرَ بِنَفْسِهِ الإتْيانَ بِعَرْشِ بِلْقِيسَ. انتهى

(التحرير والتنوير ابن عاشور)

ولنا أيضا سؤال آخر يفرض نفسه !!! ما اسم الكتاب الذي أشار إليه النص الشريف؟؟

وقد اختلف المفسرون في المقصود بـ “الكتاب” في هذه الآية على وجوه نذكر منها:

قيل: هو الكتاب المنزل من الله، التوراة أو الزبور

وقيل: كتاب آتاه الله تعالى سليمان عليه السلام، كان خاصا به.

وقيل: المراد الكتب التي احتوت على الحكمة، فاكتسب منها ذلك الشخص الصلاح والتقوى والتي كانت سببا في أن يجري الله تعالى على يديه تلك المعجزة ٠٠

وقال الماوردي :: ﴿عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ هو اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ. انتهى (تفسير الماوردي) ٠

وقال ابن عاشور:

” أَيْ عِنْدَهُ عِلْمٌ مُكْتَسَبٌ مِنَ الْكُتُبِ، أَيْ مِنَ الْحِكْمَةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْكِتَابِ التَّوْرَاةَ ” .انتهى ( التحرير والتنوير ابن عاشور )

وقال الألوسي:

وتَنْكِيرُ (عِلْمٌ) لِلتَّفْخِيمِ والرَّمْزِ إلى أنَّهُ عِلْمٌ غَيْرُ مَعْهُودٍ، قِيلَ: كانَ ذَلِكَ العِلْمَ بِاسْمِ اللَّهِ تَعالى الأعْظَمَ الَّذِي إذا سُئِلَ بِهِ أجابَ، وقَدْ دَعا ذَلِكَ العالِمُ بِهِ فَحَصَلَ غَرَضُهُ ٠ انتهى ٠

(روح المعاني الألوسي) ٠

واعتبر سيد قطب أن تلك الأقوال ليست يقينية لأن المراد هو الإشارة إلى عطاء الله تعالى وفضله لمن شاء من عباده ليجري على يديه خوارق العادات فيقول ما نصه :

ولقد جرى بعض المفسرين وراء قوله: ( عنده علم من الكتاب )فقال بعضهم : إنه التوراة . وقال بعضهم : إنه كان يعرف اسم الله الأعظم . وقال بعضهم غير هذا وذاك. وليس فيما قيل تفسير ولا تعليل مستيقن. والأمر أيسر من هذا كله حين ننظر إليه بمنظار الواقع، فكم في هذا الكون من أسرار لا نعلمها، وكم فيه من قوى لا نستخدمها. وكم في النفس البشرية من أسرار كذلك وقوى لا نهتدي إليها. فحيثما أراد الله هدى من يريد إلى أحد هذه الأسرار وإلى واحدة من هذه القوى فجاءت الخارقة التي لا تقع في مألوف الحياة، وجرت بإذن الله وتدبيره وتسخيره ٠٠

(في ظلال القرآن سيد قطب)

ونختم بسؤال أخير وهو ما معنى ( قبل أن يرتد إليك طرفك ) ٠٠ ؟؟؟

ففيه أقوال كثيرة نختار منها ما اختاره السمعاني بقوله:

وَقَوله: ﴿قبل أَن يرْتَد إِلَيْك طرفك﴾ فِيهِ أَقْوَال: أَحدهَا: أَن يرفع بَصَره إِلَى السَّمَاء، فَقبل أَن يردهُ إِلَى الأَرْض يرى الْعَرْش عِنْده، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ أَن ينظر إِلَى رجل يَأْتِي، فَقبل أَن يصل إِلَيْهِ ذَلِك الرجل، يكون قد وصل الْعَرْش إِلَيْهِ، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ أَن ينظر إِلَى رجل يذهب، فَقبل أَن يرْتَد طرفه من ذَلِك الذَّاهِب، يكون قد وصل إِلَيْهِ ٠ انتهى ٠٠

(تفسير القرآن للسمعاني / بتصرف) ٠

وجاء في تفسير الألوسي قوله:

والطَّرْفُ تَحْرِيكُ الأجْفانِ وفَتْحُها لِلنَّظَرِ إلى شَيْءٍ، ثُمَّ تُجُوِّزَ بِهِ عَنِ النَّظَرِ، وارْتِدادُهُ انْقِطاعُهُ بِانْضِمامِ الأجْفانِ، ولِكَوْنِهِ أمْرًا طَبِيعِيًّا غَيْرَ مَنُوطٍ بِالقَصْدِ أُوثِرَ الِارْتِدادُ عَلى الرَّدِّ، فالمَعْنى: آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَنْضَمَّ جَفْنُ عَيْنِكَ بَعْدَ فَتْحِهِ ٠

(روح المعاني الألوسي) ٠

وقال الزمخشري:

. ويجوز أن يكون هذا مثلا لاستقصار مدّة المجيء به، كما تقول لصاحبك: افعل كذا في لحظة، وفي ردّة طرف، والتفت ترني، وما أشبه ذلك: تريد السرعة ٠٠ انتهى

( تفسير الكشاف للزمخشري )

أقول: إن معونة الله تعالى لعباده وأوليائه مصاحبة لهم لا تنفك عنهم وها نحن عشنا مع صورة من تلك القدرة المطلقة التي أعطاها الله تعالى لعبد من عباده أيا كان وفي أي مكان !! وهذه السنة الإلهية متجددة لا تقف عند أحد وأظن أننا نراها اليوم واضحة جلية لا تقبل اللبس في ثلة مؤمنة في اكناف بيت المقدس ارتضت بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا تسكن أنفاقا تحت الأرض وتملك عدة هي في قانون الحروب ليس لها وزن أمام ما يمتلك أعدائها من أنواع وأشكال ودمار لكن كفة الإيمان هي الغالبة وقوة اليقين بنصر الله تعالى لعباده هي الفاصلة وقد قال تعالى ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ).

والحمد لله رب العالمين

Similar Posts