رسالة الى العملاء وسياسيي الصدفة
بقلم : الناقد أدهم الشبيب
الشعب العراقي في أصله -دون شك-من أشجع الشعوب وأشرسها وأكثرها عصيانا على التدجين ومحاولات طمس الهوية وتذويب العزة والاستقلال، أول الأسباب لأن هذا الشعب هو وريث لأول شعوب الأرض المنظمة وأول حضاراتها دون منازع، والأسباب الأخرى كثيرة ومعروفة، وهذه من صفاته الإيجابية.
فلا يغرنكم منه السكوت اليوم على الفساد ونهب الثروات وتركه يعاني الفقر وينظر إلى إخوانه وجيرانه على الخليج وشركائه في نعمة النفط بحسرة رغم أنه أغنى منهم وأثرى.
وفيه خصلة سلبية للأسف هو أنه رغم طيبته وكرمه فإن نهاية سكوته على الظلم ليست كنهاية سكوت الشعوب الأخرى -لهم محبتنا جميعا- ، فلم ينته حاكم عميل أو فاسد أو دكتاتور في العراق نهاية معقولة، فالملك الذي نفي في مصر قتل نظيره وسحل وعائلته في العراق، والزعيم الذي عزل في السودان أعدم ومُثّل به في العراق، والرئيس القومي المنفرد الذي مجد في كوبا حتى مات مريضًا أعدم ونبش قبره في العراق، والقائد العسكري الذي تفرعن في سوريا حتى ورّث ابناءه الحكم ولا يزال الشعب يناضل ضده، أحرق وصار فحمًا في العراق.
لم يفلت أي زعيم أو أي سياسي أو أي خائن أو حتى أي مستهتر من نهاية مأساوية في العراق، ولذلك ترى أنه وبعد عشرين سنة من عمل إيران وعملائها و”ميلشياتها” ومن يطبل لها سياسيًا وجغرافيًا بل وحتى مذهبيًا ودينيًا فإنه أمس في ملعب مدينة الثورة أي في قلب “شركاء المذهب” كما يتوهمون ويتمنون، هتف سبعون ألفًا وأمام وفد إيران وسفير إيران وعملاء إيران وأمام 1000 رجل أمن : (ذيل ،،لوگي،، أنعل أبو إيران لابو أمريكا).
وإلا برأيك لماذا يهتف الجمهور في ملعب مدينة الثورة (بالروح بالدم نفديك يا عراق) رغم أنها مباراة كرة قدم وليست معركة ؟!
الجواب: لأن الفوز على إيران إثبات هوية وإثبات استقلالية وإعلان من الجمهور العراقي بكل أطيافه أن الحكومات التابعة لا تمثله وإن جار الزمان ومبارك الفوز “الآيديولوجي “
فتخيلوا واحذروا وتهيؤوا لنهايتكم الموعودة مهما طالت الأيام، وأنا لكم ناصح “كارهٌ” أمين