فلسطين .. عدالة القضية وثبات الحق.
بقلم : إياد العناز
باحث في مركز الأمّة للدراسات والتطوير
تأتي القضية الفلسطينية ونضال شعبنا المجاهد في الأراضي المحتلة المغتصبة من قبل الكيان الصهـ.يوني العنصري لتشكل أيقونة الكفاح العربي والجهاد الكبير عبر العديد من قوافل الشهداء التي روت دماؤها الأرض العربية الحرة، والسجون والمعتقلات التي تكتظ بالمناضلين الأحرار المدافعين عن حرية الأمة وآمالها وأهدافها يصاحبها صوت وأنين الثكالى والأرامل من أمهات وزوجات وأبناء المجاهدين العرب وهم يحكون مسيرة أجدادهم وآبائهم وأزواجهم وأبنائهم في عمر الأمة وحياتها والأمل في مستقبلها المشرق بإذن الله، هي صيحات للحق ضد الإر.هاب الفكري والطغيان السياسي والاضطهاد العنصري وعمليات القتل والاغتيال السياسي ووسائل الترهيب والتهديد التي تستخدم من قبل أدوات الاحتلال الصهـ.يوني البغيض ضد أبناء شعبنا الفلسطيني الثائر الذي يمثل انطلاقة النضال العربي والجهاد الشعبي وروح الانتفاضات الجماهيرية في ساحات الجهاد والوغى والدفاع عن الأمة العربية وحقوق شعبنا العربي والانعتاق من صور الاحتلال والتواجد الأجنبي والصراعات الدولية والإقليمية على ساحات أقطار الأمة في العراق الأبي وسوريا العروبة واليمن التاريخ وليبيا الأصيلة، هي صفحات متوالية ومتواصلة من العمل الميداني في مواجهة جميع المخططات الاستعمارية والامبريالية التي يتسيدها الاحتلال الصهـ.يوني وتنفذها أدوات المحتل الأجنبي على كل بقعة من بقاع وطننا العربي الحبيب.
عندما نتحدث عن القضية الفلسطينية من أمانة الانتماء والوفاء العربي أن نستعرض نضال شعبنا المجاهد في الأراضي المحتلة عبر مواقفه الشعبية والجماهيرية المناهضة للاحتلال الصهـ.يوني ومشروعه في التوسع والاستيطان وسلب حقوق أهالينا والعمل على تنفيذ سياسة الاضطهاد والتطهير العرقي والاستيلاء على أراضي شعبنا العربي الفلسطيني والتحكم بموارده المائية ومقاطعاته الزراعية وحرمانه من الحياة الحرة الكريمة واستدامة حالة التهديد والقمع وانتهاك القوانين والأعراف الدولية في اغتصاب الأرض وتشريد الشعب الثائر ومواجهة كفاحه ودفاعه عن الأرض السليبة.
إن المقاومة الشديدة والاندفاع نحو رفض السياسات القمعية وأساليب التهجير والتدمير الذي تتبعه سلطات الاحتلال الصهـ.يوني مع اشتداد أدوات القمع والاضطهاد والقتل والاعتقال التي اتبعتها سلطات المحتل، هذه صور ووقائع ميدانية تمثل حقيقة المقاومة الفلسطينية المشروعة بالتصدي لمخططات أعداء أمتنا العربية والتصاعد القتالي في نوعية المواجهات وتعددها وبوتائر واضحة بين المقاومة الشعبية والاحتلال البغيض.
طبيعة المشاريع السياسية الصهـ.يونية العنصرية التي ينفذها أفراد الجيش المحتل تعبر عن سياسة احتلالية بغيضة تقوم على أساس التمييز العنصري واضطهاد الشعوب واستلاب الأراضي والتغيير الديمغرافي والتطهير العرقي وتوجه يعمل على إلغاء تاريخ أمة وشعب وسعي دؤوب في تنفيذ سياسة مصادرة أراضي شعبنا الفلسطيني المكافح وتسيد الأرض والاستحكام بها وبناء المستوطنات التي تعكس واقعا مؤلما يحاول طمس وتغييب الجذور التاريخية المشروعة لإخواننا الفلسطينيين وسلب ممتلكاتهم وأراضيهم وحرمانهم من حقوقهم بالتمييز العنصري واستخدام أدوات العنف والشدة والقوة في التأثير عليهم وإبقاء الحياة رهينة بيد المحتل الصهـ.يوني.
أمام هذه الأحداث الدامية والمواقف المأساوية والاضطهاد العنصري الذي تقوم به قوات الاحتلال الصهـ.يوني وأدواتها وتشكيلاتها الأمنية والعسكرية في استهداف الوجود الفلسطيني والسعي لقتل وتشريد أبناء الأرض الحقيقين الذين تم اغتصاب أراضيهم والاستحواذ على ممتلكاتهم اعتمدت القوى الخيرة والمنظمات التحررية والمجتمع المدني وقوى الخير المدافعة عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية وإنصاف الحق (اليوم الثلاثين من كانون الثاني من كل عام يوما عالميا) لدعم حقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948، والتي تشكل حالة نضالية ودعما جماهيريا وموقفا إنسانيا لحقوق أبناء شعبنا الفلسطيني الثائر الذي يخوض معارك الكرامة ومواجهات العز ضد أدوات الاحتلال البغيض وهم يتعرضون يوميا إلى التنكيل والعنف والقسوة واستخدام الأساليب القمعية إضافة إلى تدهور أوضاعهم المعيشية وأحوالهم الاقتصادية بسبب الاعتداءات والانتهاكات المستمرة من قبل جيش الاحتلال الصهـ.يوني فأصبح نصف عدد سكان أراضي عام 1948 والبالغ عددهم مليون ونصف المليون يعيشون تحت خط الفقر ونفقاتهم أكبر من دخلهم بنسبة 40% وهذا الحال لا يخفى على جميع الأحرار ولكن الضغط الصهـ.يوني والممانعة الميدانية في إيصال يد العون لهؤلاء الثائرون والأبطال الميدانيون تجعل من عمليات المساعدة والدعم حالة صعبة وتتسم بالعديد من المشكلات والأزمات التي يفتعلها الاحتلال البغيض.
يبقى الجانب العنصري والكره للعرب والإمعان في إيذائهم النفسي والجسدي سياسة يومية تقوم على أسس من العداء التاريخي والحقد الكبير على عروبة الأرض المحتلة وأهلها الشرعيين ولهذا فإن الاحتلال يساعد عائلات المستوطنين الصهاينة الذين يحتاجون إلى دعم ومساعدة مالية ومعنوية ويمتنع ويرفض تقديم أي دعم إنساني أو معنوي واقتصادي لعوائل أراضي 1948 وهو بذلك يكشف حقيقة الادعاء الكاذب والقول الزائف بأنه كيان يسعى لتحقيق الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وهو يوميا يسفك الدم الفلسطيني الطاهر على أرض المقدسات في القدس الشريف وجنين ونابلس والضفة الغربية وكل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كفاح الشعب الفلسطيني وقوته وصلابة موقفه من الاحتلال البغيض وأدواته القمعية تتفاعل يوميا لتشكل منعطفا مهما في حياة الشعب العربي ودعوة مستمرة للتمسك بالحق العربي وتحرير الأرض المحتلة من براثن الاحتلال أينما وجد على الأرض العربية، وهنا أخي القارئ الكريم سأدون إليك ما قام به المحتل الصهـ.يوني على امتداد أيام وأشهر من أفعال وأساليب توسعية واستيطانية وإر.هابية بحق شعبنا الفلسطيني، ولك أن تعرف أن الكيان قام ببناء (3500) وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة شرق القدس في محاولة لفرض سياسية الأمر الواقع وهي سياسة لا تغير شيئا من التاريخ العربي وعروبة الأرض بل تؤكد حقيقة اغتصاب الصهاينة للأرض العربية وإمعانهم في توجهاتهم الإر.هابية وكما شرع بإقامة مشروع استيطاني في البلدة القديمة لمدينة الخليل ومصادرة الأراضي فيها واستكمالا للنهج التوسعي الصهـ.يوني طرح العدو المغتصب عطاءات لإنشاء وحدات استيطانية جديدة قرب مدينة القدس لتشويه الواقع السكاني والعبث بالهوية الفلسطينية واستمرار الانتهاك الخطير والواسع للقوانين والأنظمة الدولية.
علينا جميعا أفرادا وهيئات ومنظمات وأحزاب ودول أن نعمل على إحياء القضية الفلسطينية في نفوس أبناء الشعب العربي وقواه الشعبية وحركات التحرر في العالم بالوقوف والمساندة لنضال الشعب الفلسطيني في الدفاع عن قضيته العادلة في التحرر والانعتاق من الإر.هاب الصهـ.يوني بإدامة وتمتين العلاقات مع الاحزاب الثورية المناهضة لسياسات الاحتلال والعمل على تنشئة العقل والفكر العربي والدولي عبر الأجيال الناشئة بالقراءة والمتابعة الميدانية لنضال وجهاد الشعب الفلسطيني وأحقيته في العودة وتحرير أرضه المغتصبة من براثن العدو الصهـ.يوني العنصري .