معلومات جديدة بشأن المتحور الجديد، والصحة العالمية تحذر
بقلم : د أيمن العاني
منذ ظهور فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 لأول مرة في مدينة ووهان الصينية أواخر عام 2019، شهدت مادته الوراثية العديد من التغييرات، بعضها غير مدى سهولة انتقال الفيروس، وشدة المرض الذي يسببه، وأداء اللقاحات والتشخيصات والعلاجات ضده. وتحدث هذه التغييرات، أو الطفرات، أو المتحورات، عندما يتكاثر الفيروس أو يصنع نسخًا منه.
وتم اكتشاف المتغير الجديد من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، الذي أطلق عليه اسم (XBB 5.1)، والذي يطلق عليه أيضًا اسم “كراكن”؛ في تشرين أول/ أكتوبر الماضي. وينتمي المتغير الجديد إلى مجموعة فرعية من متغير أوميكرون الذي تم تداوله منذ نهاية عام 2021. ووفقًا للتحليلات الجينية المتاحة لمتحول (XBB.5.1)، فإنه تم اكتشافه بالفعل في 29 دولة. وقدرت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية أن هذا المتحور يمثل حوالي 41٪ من جميع الإصابات الجديدة في الولايات المتحدة في نهاية العام المنصرم.
وكشفت منظمة الصحة العالمية نهاية الأسبوع الماضي عن معطيات جديدة بشأن خطورة المتحور الجديد، مبينة أنه اكتسب خلال أسابيع قليلة 14 طفرة جديدة، أعطته مقاومة معززة للأجسام المضادة. وهذا يعني أنه اكتسب مناعة أكثر ضد مقاومة الإنسان له، بمن في ذلك الأشخاص المطعمين أو المصابين بعدوى سابقة، على الرغم من أنه لا يسبب مرضا شديدا.
وقالت المنظمة إن المتحور المعروف باسمXBB.1.5 ، المنتمي إلى أوميكرون، يعد أكثر المتغيرات قدرة على نقل العدوى، من بين كل السلالات التي اكتشفت حتى الآن، موضحة أنه حل سريعا مكان المتغيرات المتداولة الأخرى في أوروبا وشمال شرقي أميركا، وأن ما يقلق هو إمكانية انتقاله الكبيرة، وكلما زاد عدد الإصابات ارتفعت فرص تحور الفيروس، وقد حذرت المنظمة من إمكانية أن يكون المتحور الجديد بوابة لظهور متغيرات أكثر شراسة تتميز بسرعة كبيرة في الانتقال والانتشار.
في سياق متصل، نقلت وكالة أسوشتيد برس عن مسؤول الدول الأوروبية في المنظمة هانز كلوج انه بناء على المعلومات التي تلقتها المنظمة من الصين “لم يكن هناك أي تهديد”، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات التفصيلية والمنتظمة من بكين لمراقبة تطوّر الوضع. مضيفًا أن المنظمة تتفهم فرض بعض الدول تدابير جديدة على القادمين من الصين بناءً على المبدأ الوقائي، ولكن لا بد من العمل بإجراءات متناسبة وغير تمييزية. وقد أعادت عدة دول من بينها المغرب وقطر وماليزيا، العمل بالتدابير التي تطلب نتائج اختبار سلبية للقادمين من الصين.
من جانبه لفت منسق الاستجابة لفيروس كورونا في البيت الأبيض، أشيش جها، إلى أن الحكومة الفيدرالية تواصل تتبع المتحور XBB.1.5″ والمتغيرات الأخرى عن كثب، مع توفير الدعم للوصول إلى اللقاحات المحدثة والاختبارات المجانية والعلاج وتحسين التهوية والترشيح في البنايات.