المكملات الغذائية، هل هي آمنة دائمًا؟
بقلم : د. أيمن العاني
يتناول الكثير حول العالم واحدًا أو أكثر من الفيتامينات أو المكملات الغذائية الأخرى. بالإضافة إلى الفيتامينات، يمكن أن تحتوي المكملات الغذائية على معادن، وأعشاب أو نباتات أخرى، وأحماض أمينية وإنزيمات، والعديد من المكونات الأخرى.
وتشمل المكملات الغذائية فيتامينات مثل: فيتامين (D) ومجموعة (B) ، ومعادن مثل الكالسيوم والحديد، والأعشاب مثل الثوم، ومنتجات مثل الجلوكوزامين والبروبيوتيك وزيت السمك، بالإضافة إلى المكونات الأخرى، مثل مواد الحشوية والمنكهات.
ويمكن أن تساعدك بعض المكملات الغذائية في الحصول على كميات كافية من العناصر الغذائية الأساسية إذا كنت لا تأكل مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية. ومع ذلك، لا يمكن أن تحل المكملات الغذائية محل مجموعة متنوعة من الأطعمة المهمة لاتباع نظام غذائي صحي. ويمكن لبعض المكملات الغذائية أن تحسن الصحة العامة وتساعد في بعض الحالات الصحية، على سبيل المثال:
يساعد الكالسيوم وفيتامين D في الحفاظ على قوة العظام وتقليل فقدان العظام. ويقلل حمض الفوليك من خطر الإصابة ببعض العيوب الخلقية. وقد تساعد أحماض أوميغا 3 الدهنية من زيوت السمك بعض الأشخاص المصابين بأمراض القلب. وقد يؤدي مزيج من الفيتامينات C و E والزنك والنحاس واللوتين والزياكسانثين إلى إبطاء تدهور البصر لدى الأشخاص الذين يعانون من الضمور البقعي المرتبط بالعمر، وتحتاج العديد من المكملات الأخرى إلى مزيد من الدراسة لتحديد ما إذا كانت ذات قيمة.
السلامة والمخاطر
تحتوي العديد من المكملات الغذائية على مكونات نشطة يمكن أن يكون لها تأثيرات قوية في الجسم. احذر دائمًا من احتمال حدوث رد فعل سيئ، خاصة عند تناول منتج جديد. من المرجح أن يكون لديك آثار جانبية من المكملات الغذائية إذا كنت تتناولها بجرعات عالية أو بدلاً من الأدوية الموصوفة، أو إذا كنت تتناول العديد من المكملات الغذائية المختلفة. يمكن لبعض المكملات أن تزيد من خطر النزيف إذا تم تناولها قبل الجراحة، أو يمكن أن تغير استجابتك للتخدير. يمكن أن تتفاعل المكملات أيضًا مع بعض الأدوية بطرق قد تسبب مشاكل. وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك:
يمكن أن يقلل فيتامين K من قدرة الوارفارين المميع للدم على منع الدم من التجلط. يمكن لنبتة سانت جون تسريع انهيار العديد من الأدوية وتقليل فعالية بعض مضادات الاكتئاب وحبوب منع الحمل وأدوية القلب والأدوية المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية وأدوية زرع الأعضاء. وقد تقلل المكملات المضادة للأكسدة، مثل فيتامينات C وE ، من فعالية العلاج الكيميائي للسرطان.
قد يضيف المصنعون الفيتامينات والمعادن ومكونات مكملة أخرى إلى الأطعمة التي تتناولها، نتيجة لذلك، قد تحصل على المزيد من هذه المكونات أكثر مما تعتقد، والزيادة كالنقصان. إن أخذ أكثر مما تحتاج إليه يكلف أكثر وقد يزيد أيضًا من خطر تعرضك لآثار جانبية. على سبيل المثال، يمكن أن يسبب تناول الكثير من فيتامين (A) الصداع وتلف الكبد، ويقلل من قوة العظام، ويسبب تشوهات خلقية. ويسبب الحديد الزائد الغثيان والقيء وقد يؤدي إلى تلف الكبد والأعضاء الأخرى. ولم يتم اختبار العديد من المكملات بشكل جيد للتأكد من سلامتها عند النساء الحوامل أو المرضعات أو الأطفال؛ وعليه ولا يجوز إعطاء المكملات الغذائية لهذه الفئات، إلا إذا أوصى به مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم.
علاوة على ذلك؛ ينبغي التحدث مع مقدمي الرعاية الصحية (بما في ذلك الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة وأخصائيي التغذية) عن أي مكملات غذائية تتناولها. يمكنهم مساعدتك في تحديد المكملات الغذائية، إن وجدت، التي قد تكون ذات قيمة بالنسبة لك. وعلينا الاحتفاظ بسجل كامل لأي مكملات غذائية وأدوية نتناولها. ويمكنك مشاركة هذا السجل مع مقدمي الرعاية الصحية لمناقشة الأفضل لصحتك العامة.
مصطلح “طبيعي” لا يعني دائمًا الأمان
بشكل عام علينا استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناول المكملات الغذائية لعلاج حالة صحية، للحصول على موافقة تناول المكملات الغذائية بدلاً من الأدوية الموصوفة أو بالاشتراك معها. وإذا كان من المقرر إجراء أي نوع من العمليات الجراحية، فتحدث مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عن أي مكملات تتناولها. ضع في اعتبارك أن مصطلح “طبيعي” لا يعني دائمًا الأمان. يمكن لبعض المنتجات النباتية الطبيعية، على سبيل المثال، مثل السنفيتون والكافا، أن تضر الكبد. وتعتمد سلامة المكمل الغذائي على العديد من الأشياء، مثل التركيب الكيميائي، وكيفية عمله في الجسم، وكيفية تحضيره، والكمية التي تتناولها.
قبل تناول أي مكمل غذائي علينا الحصول على الإجابة الوافية على الأسئلة الآتية: ما هي الفوائد المحتملة من استخدامها؟ وهل بها أي مخاطر تتعلق بالسلامة؟ ما هي الجرعة المناسبة لأخذها؟ كيف ومتى وكم من الوقت يجب أن أتناوله؟