انتهى الأسبوع والقضية باقية

بقلم : محمّد الجميلي

بنهاية شهر رجب الخير انتهت فعاليات السنة الثانية من أسبوع القدس العالمي التي استحدثتها هيئات ومؤسسات شرعية وشعبية في الأسبوع الأخير من شهر رجب، لجعل قضية القدس والمسجد الأقصى المبارك حاضرة في فكر ووجدان الأمة، بعد تخلي جل الحكومات والأنظمة ومؤسساستهم عن دعم القدس والأقصى، بل وقوفهم بالضد من الواجب المحتم عليهم ودخولهم في التطبيع العلني مع الغاصب المحتل.إن أسبوع القدس ربما يكون أقل الواجب المفروض على الأمة وعلمائها، في هذا الظرف العصيب، كما إنه مشروع هام من مشاريع نصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك، وهو صرخة في أسماع الأمة تنبه وتحذر من المخططات الخبيثة لمشاريع التهويد التي يقوم بها الاحتلال على مسمع ومرأى من العالم.وتزداد أهمية فعاليات أسبوع القدس خصوصًا مع تصاعد وتيرة المخططات الصهيونية ضد القدس والمسجد الأقصى بأشكالها المختلفة مثل الاقتحامات التي يقوم بها المغتصبون لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والتي أصبحت أكثر استفزازًا ووقاحةً، علمًا أنها ليست الوسيلة الوحيدة لمشاريع التهويد، فالاحتلال مستمر في محاصرة الأقصى سواءًا ببناء الكنس اليهودية حوله، أو بمحاولاته المتكررة والهستيرية لاغتصاب أراضي الفلسطينيين في محيطه، وطردهم من بيوتهم بحجج واهية، ناهيك عن الحفريات في أنفاق تحت أساساته في محاولة لهدمه وتخريبه، ونشر دراسات كلها أكاذيب على يد أقلام مأجورة من سقط المتاع، هدفها تغييب الوعي لدى هذا الجيل والأجيال القادمة بقضية المسجد الأقصى والتهيئة لطمس حق الأمة التأريخي والشرعي فيه.إن هذه الفعاليات في أسبوع القدس العالمي التي أقيمت في مختلف بلاد المسلمين، بعثت بزيت مبارك أسرج في قناديل الأقصى التي يراد إطفاؤها، وأوقدت نورًا وضياءًا في قلوب الأحرار التواقين لتحرير القدس والمسجد الأقصى، وأحيت فيهم الأمل بعودته سالمًا محررًا.لقد كان لنا في قناة الرافدين شرف المساهمة في هذه الفعاليات منذ انطلاقها قبل عام وشاركت الرافدين قنوات أخرى في نقل هذه الفعاليات وتسليط الضوء عليها، بل إن شعار أسبوع القدس العالمي خرج من قسم الجرافيكس في الرافدين، وكان انطلاق أعمال وفعاليات أسبوع القدس العالمي لنصرة الأقصى وفلسطين هذا العام من ستوديو الرافدين، ليس منةً ولا فضلًا، بل واجب تحرص القناة على أدائه، وهي التي جعلت القدس والأقصى من ضمن أولوياتها، سواءًا في برامجها أو في تغطياتها الإخبارية، ولم يشغلها الواقع المر في العراق المحتل، عن أداء هذا الواجب، جعله الله خالصًا لوجهه الكريم، وندعوه سبحانه أن يكحل عيوننا برؤية الأقصى محررًا والصلاة فيه، وعد الله، لا يخلف الله وعده، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

Similar Posts