|

رعاية المصاب بـ(كوفيد-19) في المنزل – 36

هل يقضي (أوميكرون) على جائحة كورونا؟

!‎‎بقلم : د. أيمن العاني

تعد أعراض المتحور الجديد من فيروس كورونا المستجد (أوميكرون) الأعراض الأخف وطأة في جميع سلالات الفيروس المستمر بالانتشار منذ أكثر من سنتين.وتوضح بعض الدراسات الحديثة أن الأعراض تُشبه إلى حد كبير أعراض الرشح، مع سعال وصداع وتعب في الجسم، في حين أن أعراض فقدان الشم والتذوق أقل كثيرا في المصابين، وهذا ربما لأن الالتصاق بمستقبلات ACE2 هو أقل بكثير نتيجة التحورات الكثيرة التي وجدت في البروتين الشوكي.وبحسب المتابعات الطبية؛ فإن (أوميكرون) لا ينزل إلى الرئتين بل يبقى في الأجزاء العليا من الجهاز التنفسي (في الأنف والحلق والقصبات الهوائية العليا فقط) وقد يسبب خشونة في الصوت للأشخاص المصابين.وتشير الدراسات إلى أن من الأعراض المميزة لـ(أوميكرون) أكثر من غيره من سلالات كورونا، هو الفقدان التام لشهية الطعام والذي قد يصاحبه استفراغ أو إسهال، وأن أن الصداع المصاحب للرشح (أكثر من الصداع المعتاد) ربما يكون نتيجة الإصابة بـ(أوميكرون).وبشأن مدة حضانة سلالة (أوميكرون)، تبين الدراسات أنها أقل من خمسة أيام، أي أنها أقل من سلالة كورونا الأصلية بثلاثة أيام، في الوقت الذي تبين فيه الدراسات أن حوالي نصف المصابين بالرشح الآن قد يكونون من المصابين بـ(أوميكرون)؛ الأمر الذي سيجعل المتحور الجديد يسود العالم مع نهاية شهر كانون الثاني/يناير الجاري، أو منتصف شباط/فبراير المقبل.إلى جانب ذلك؛ تشير الدراسات إلى أن نسبة الوفيات من جراء المتحور (أوميكرون) أقل من 1 بالألف، كما أن الإدخالات في المستشفيات أقل 70% من متحور دلتا الذي سبقه.وبحسب أحد استشاريي تشخيص الأمراض النسيجية والسريرية، فإنه لو كانت هذه السلالة موجودة معنا منذ بداية الوباء في كانون الثاني/يناير 2020 لما قلق العالم من عدد الإصابات، التي ستزداد زيادة مهولة جدا مع (أوميكرون)، بل أصبحوا فقط يركزون على عدد الوفيات.ويتابع الاستشاري: ولذلك فإنني أدعو إلى عدم احتساب عدد الإصابات في التقرير اليومي لكورونا، والذي قد يؤدي إلى ترويع الناس من غير داعٍ.ويضيف الاستشاري: إن صدقت هذه الدراسات الأولية فإنه يعني أننا أمام فيروس إصابته خفيفة قد تؤدي إلى أن يأخذ جميع العالم مناعة القطيع السريعة من كورونا خلال أشهر قليلة.وبالمحصلة فإن هناك تكهنًا بأن جائحة كورونا سوف تنتهي خلال الأشهر المقبلة من جميع أنحاء العالم، وهذا سيكون بداية نهاية الجائحة عالمًيًا، في إشارة إلى أن (أوميكرون) لقاح طبيعي مجاني للعالم.وكدليل آخر على ما ذهبنا إليه بأن (أوميكرون) سيكون سببًا في انتهاء جائحة كورونان هو تغيير منظمة الصحة العالمية تصنيف وباء كورونا المستجد من جائحة إلى مرض متوطن، يستخدم وصف الوباء العالمي أو الجائحة (pandemic) لوصف الأمراض المعدية عندما نرى تفشيا واضحا لها وانتقالا من شخص إلى آخر في عدد من البلدان في العالم في الوقت نفسه، في حين يكون وصف المرض المتوطن (endemic) مصطلح يشير إلى وجود حالة مرضية محتضنة ومستديمة ضمن مجموعة من السكان، دولة أو قارة، دون أي تأثيرات خارجية. ويكمن الفرق بين المرض المتوطن والمرض الوبائي هو أن المرض الوبائي هو المرض الذي ينتشر عبر مناطق واسعة من العالم، ويكون من الصعب السيطرة عليه أو إيقافه، ويصيب عدداُ كبيراً من السكان، كما أنه ليس محدوداً بعرق معين، أو عادات أو فئة سكانية محددة. ومن الأمثلة على الأمراض الوبائية: الطاعون الأسود، الجدري، وفيروسات الإنفلونزا الشائعة. وذلك على عكس المرض المتوطن الذي ذكرناه سابقاً والذي ينحصر بمجموعة سكانية معينة تبعاً للعرق أو المنطقة السكانية أو العادات.

Similar Posts