إلى العقلاء مع التحية
بقلم : الشيخ عبد المنعم البدراني
قوله تعالى في سورة الشعراء :((وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151)الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152)السؤال الذي يطرح نفسه: السياسيون الذين حكموا العراق منذ سنة ٢٠٠٣ وإلى هذه الساعة مسرفون أم مقسطون؟ والسياسيون الذي حكموا العراق منذ سنة ٢٠٠٣ وإلى هذه الساعة مفسدون أم مصلحون؟فلماذا يكرر العقلاء أخطاءهم في انتخابهم؟هل يتوقعون التغيير؟وقانون المحاصصة الطائفية والعرقية هو هووقانون الانتخابات هو هووالدستور هو هووالوجوه هي هيفلماذا تضحكون على أنفسكم وتمنّونها بما لا يتحقق قانونيا ولا دستوريا؟فالأولى بالعقلاء أن يدعوا إلى: تغيير المحاصصة الطائفية والعرقية أولًا. وتغيير قانون الانتخابات ثانيًا.وتغييرالدستور ثالثًا.وحينها يمكن أن تبرقَ بارقة امل في إمكانية التغيير نحو الأفضلوكل واحد عقله برأسهويعرف خلاصهوما علينا ألا النصح والتذكير.ولكني حقًا أعجبُ كلَّ العجب، لأقوام يدّعون العلم والمعرفة وفقه الواقع وما زالوا يُنَظِّرون للعملية السياسية الفاشلة في العراق، وما جعلهم يؤيدونها ويثقفون لها إلا لطمعهم بمنصب يحقق لهم المكاسب المادية والدنيوية. فإن الأعمى قد أبصر حقيقتَهاوإن الأصمَّ قد سمع بعُهرهاوإن فاقد حاسة الشم قد شمَّ عَفَنهاوإن فاقدَ الذوقِ قد ذاق ويلاتِهاولكن المصلحيين والنفعيين والطفيليين ما زالوا يلعبون دور الفقيه الذي يعلم مالا يعلمه غيره.ودور البصير الذي لا يبصره غيره.فيخدَعون العامة ويُلَبِّسون عليهم فطرتهم وفطنتهم التي كشفوا بها حقيقة العملية السياسية وحقيقة السياسيين الذين يركبون موجتها كل أربع سنوات لخدمة أسيادهم في الشرق والغرب، ولخدمة مصالحهم وذويهم على حساب ذبح آلاف من الناس قرابين على مذبح الديموقراطية والانتخابات والتداول السلمي للسلطةعَلَمٌ ودستورٌ ومجلسُ أُمَّةٍكُلٌّ عن المعنى الصحيحِ مُحَرَّفُ