العمل المراد به غير وجه الله

بقلم : أدهم الشبيب

السياسيون العراقيون الفاسدون “جميعا” حيث لا سياسي “نزيه” حسب رؤيتي ومتابعتي، هؤلاء بدؤوا حملات دعائية مكشوفة منها مفبرك مثل الصفحات الإلكترونية المدفوعة الأجر (التي تطبل للشتلات في الشارع العام) أو تروج (للتبليط المؤقت المتهالك) أو (تهلل للمجاري الكارتونية الطافحة) أو (للأرصفة المصبوغة) أو (المداخل ذات الاستعمال لمرة واحدة)!

لم يخجلوا من الظهور أمام الناس منهم (بدشداشة وسبحة ويدور على الجوامع وكأنه دخل الإسلام حديثا) و (منهم يتباهى بزوجة متبرجة يصطحبها معه رغم أصله الريفي المحافظ كما يدعي مطبلوه وأعمامه) ومنهم (من يدعو شيوخ بعض العشائر ليتصدق عليهم بفتات الموائد يشتري ذممهم).

الغريب ليس في قلة حياء هؤلاء، فهؤلاء فاسدون وعديمو شرف ومعدومو الغيرة كما يعرف أقرب الناس إليهم. ولكن الغريب في قلة حياء الناس. إذ نرى قبولا جماهيريا كبيرا، وانسياقا عشائريا ودينيا أريحيا وكأن شيئا لم يكن وبراءة الأطفال في عينيه!

هؤلاء عملهم غير موجه لوجه الله ولا لمصالح الناس ولذلك فان عملهم دائما إلى تباب، وأنوفهم أبدا إلى تراب.

ونرى أن كل ما يعملوه ينكشف ويفضحه الله، فكل تلك الدعايات وغسيل الدماغ وتأجير نساء على أساس معجبات عرضا وبحسن نية بأعمال هذا وإنجازات ذاك، وتصوير فيديوات على مشارف المدن تظهر شتلاتها وتخفي مخازيها. أو شباب من محافظات مختلفة يشيدون بالإنجازات لغير مدنهم يحسبون أن كل الناس مغفلون وتنطلي عليهم خدع الجيوش الالكترونية. ثم ما إن تقترب الانتخابات حتى شح الماء وانقطعت الكهرباء وطفحت المجاري وانهد كل ما فبركوه. لذلك اختاروا هذه السنة بعد خبرة النصب والاحتيال على الجهلة أن يجعلوا الانتخابات في الشهر العاشر حيث لا حر ولا برد ولا شتائم ولا لعنات تجعل الناس يسبونهم بدل أن ينتخبوهم.

وبإذن الله سيحيق المكر السيء بأهله، وكل عمل أريد به غير وجه الله يخيب. ويصحو الشعب بأكمله ليعرف أن جميع من على الواجهة هم من المحتالين والفاسدين وأن ما حققوه -إن حققوا-ليس إلا عشر ما سرقوه، وإن عادوا سيسرقون كل شيء.

وكل أموالنا الحقيقية هي لإعمار إيران ولخزينة تركيا ولبنوك أمريكا وحماية بشار ودعم نصر الله. و لكن ،، ما حيلتنا مع المغفلين!

Similar Posts