فلسطين وترفع بعدها الأقلام

الشاعر السوري : عماد الكبيسي

نسيناها

مدارسنا

مقاعدنا

ودرب طفولتي

المشنوق في وطني

بلا ملعب

فلا تغضب

وخذ ماشئت من عمري

وأحلام الهوى مني

ودع قلبي يدر بالكون

يذهب أينما يذهب

غريب أنت يا قلبي

تسافر في خيالات

وترسم من نجوم الليل

أحلاما … فهل تبكي نجوم

الليل إن أحلامها تسلب؟؟

 وهذا السارق الملعون

 للأحلام

مثل الليل كل جهاته تلهب

فلا تغضب

فمن للقدس

من للمسجد الأقصى

وما يجري أيا عمر….

 فلا عمر أتى فينا

 ولاحتى صلاح الدين كي يغضب

أيا وطنا بلا وطن

ويا نهرا بلا نهر

ويا شمسا قبيل الأمس

قد كانت تزف النور للدنيا

وجاء الجرح يا وطني

نعم قد جاء حين علمت

أن الشمس في وطني غدت تحجب

وحين علمت يا وطني

بأن الدمع في عينيك لا ينضب

وحين علمت أن رباك يا وطني

غدت ظمأى ولا تشرب

وحين علمت أن الحور

شاخ على دمي المسفوح

… حين يشيخ كم يتعب

وحين علمت أن مشاعري

صارت بلا ثمن ولا تكتب

وحين علمت أن الطفل في أعياده دمع

 ولا يلعب :

أتى جرحي

فلا تغضب

وهذي القدس

كم جاعت لتطعمني

وكم سهرت لكي أغفو

وكم أخفت من الأوجاع

كي أهنا

ومنها قد رضعت النور

هل يوما رأيتم في دمي

كوكب

ورب التين والزيتون

ما كانت مدائننا بلا أمي

فلسطين وترفع بعدها الأقلام

لا تغضب !!

Similar Posts