رئيس الوزراء التركي يقدم استقالته وأردوغان يكلفه بتسيير شؤون الحكومةJun 10, 2015
وحسب مصادر صحفية وأنباء وردت مساء اليوم الثلاثاء؛ فإن قيادات حزب العدالة والتنمية عقدت اجتماعات مكثفة لتقيم نتائج الانتخابات وبحث تشكيل حكومة، مشيرة إلى أن الحزب أكد على التمسك بثلاثة ثوابت، وهي مكافحة التنظيم الموازي، ومواصلة مسيرة السلام مع الأكراد، وحفظ دور أردوغان في السياسة، وهذا ما ترفضه الأحزاب الثلاثة الأخرى التي ستشكل مجلس النوّاب الجديد، بحسب المصادر ذاتها.
وفي سياق ذي صلة؛ نسبت الأنباء الصحفية لـ(نعمان قورطولموش) القيادي في حزب العدالة والتنمية ونائب رئيس الوزراء التركي قوله: “نحن نعي الرسائل التي وجهها الشعب إلينا، وسنقوم باللازم في ضوء ذلك لإيصال تركيا إلى وضع أفضل؛ ولعل أهم رسالة فهمناها هي مواصلة عملية السلام مع الأكراد”.
وتشير مصادر مطلعة إلى أنه وعلى الرغم من أن حزب الحركة القومية هو الأقرب للائتلاف مع العدالة والتنمية، إلا إنه رفض ذلك منذ البداية، غير أنه حدد شروطًا للائتلاف مع العدالة والتنمية، تمثلت في التخلي عن طموح النظام الرئاسي والتخلي عن مبادرة السلام الكردية واستبعاد الشخصيات المتورطة في الفساد من أي تشكيلات سياسية جديدة.
بدوره؛ يواصل حزب الشعب الجمهوري اجتماعاته لتحديد استراتيجيته حول تشكيل حكومة، وهو أيضا رفض الائتلاف مع من سماه “حزب الدكتاتورية والفساد”، في إشارة للعدالة والتنمية، على حد تعبيره، وقال نائب رئيس حزب الشعب (بولنت تيزجان)؛ إن نتائج الانتخابات أظهرت ضرورة أن يكون حزب الشعب وزعيمه (قيليتشدار أوغلو) جزءًا أساسيًا من المستقبل السياسي، ولكن دون تحالف مع الحزب الذي أسقطه الشعب، وفق تعبيره.
أما حزب الشعوب الديمقراطي فقد أعلن رفضه أي ائتلاف مع العدالة والتنمية، وقال رئيسه (صلاح الدين دميرطاش) إن تركيا بالتأكيد لن تبقى دون حكومة، وسيظهر من يدير الدولة قريبًا، مشيرًا إلى أنه إذا لم يقم أحد بإدارتها فحزب الشعوب قادر على إدارتها بقوته وكوادره.
يشار إلى أن الانتخابات الأخيرة التي شارك فيها أكثر من (47) مليون ناخب، أسفرت عن حصول العدالة والتنمية على (40.86%) خولته الفوز بـ(258) مقعدًا في مجلس النوّاب، في حين حصل حزب الشعب الجمهوري على (24.96%) من الأصوات، وتمكن من الفوز بـ(132) مقعدًا، وذلك حسب النتائج غير الرسمية التي أظهرت حصول حزب الحركة القومية على (16.29%) من الأصوات وفاز بثمانين مقعدًا، في حين نال حزب الشعوب الديمقراطي -ذو الأغلبية الكردية- (13.12%) من الأصوات، التي أهلته لدخول المجلس لأول مرة في تاريخه حاصدًا ثمانين مقعدًا من أصل خمسمائة وخمسين.