دعاة الإسلام والمهمة المطلوبة
بقلم : عبد المنعم إسماعيل
..
أخطر الكوارث أن يعتقد المسلم أنه بإمكانه أن يبقى على الإسلام في نفس الوقت الذي يعيش فيه بعيدا عن الولاء والبراء لقضية الإسلام الكبرى وهي التوحيد الخالص لله رب العالمين والذي من خلاله يتم تجفيف كل عرى الباطل و الجاهلية المعاصرة التي تؤسس لشرعنة التحول والخروج على حاكمية الشريعة بعدم حراسة المقدسات وخاصة قضية القدس والأرض المباركة بكاملها بعيدا عن تشعيبات حدود سايكس أو أكاذيب الأمم المتحدة وجلس الزور والهلع الدولي ومن ثم لا يعيش المسلم حقيقة التفاعل مع الاسلام والسنة النبوية والأمة التي أقام بنيانها الصحابة رضي الله عنهم وعاش تحت لوائها التابعين واستفاد من عدالتها غير المسلمين حين دفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون .
..
إذا كنا نسعد حين نسمع عن إشهار نصراني للإسلام فنحن بحاجة مليار مرة لنرى إشهار المسلمين الولاء لشريعة الإسلام بشكل عام والذي من توابعه تحرير هذا الدين من مفاهيم إخضاع الإسلام لأهواء التحاكم إلى العادات والتقاليد أو قوانين صنعها حمورابي أو الغرب الصليبي المتصهين أو الشرق الساعي نحو تيه التبعية والتقليد أو انتكاسة راهب يرى أن الحق ما يقول به من بيده سياط كأذناب البقر وحينها تعم جهالة عشاق التطبيل لهوس الذاتية أو كارثة الليبرالية والباطنية سعيا خلف وهم التدين الشكلي الذي هو قاعدة البلاء في الواقع والمستقبل.
..
إن مهمة الدعاة اليوم مهمة معقدة جدا جدا لأنهم يواجهون كل موروثات الجهل والجاهلية خلال قرون المكر الإبليسي لوصول الواقع إلى ما هو عليه من فاشية المكر السبئي وفحيح ثعابين الصـ.ـهيونية حول القدس الشريف ورجس المؤسسات العلمانية التي تسعى نحو إعادة إنتاج إسلام القبورية ليكون البديل المرغوب في قيادته للمشهد العالمي تحت شعار الوسطية والاعتدال وما هو إلا السقوط في براثن القبورية التي تمهد الطريق لباطنية الخمينية والعلمانية الذاتية المدمرة لكيان الأمة و التي تعتبر لمرحلة الأخطر الخدمية للعلو الثاني لأدعياء البيت الإسرائيلي المزعوم والمصنوع لخدمة غربان الغرب الصليبي المتصهين.
..
إن دعاة اليوم بحاجة إلى بذل جهود مضاعفة لمواكبة حجم التحديات التي تهدد الأمة في حاضرها ومستقبلها خاصة أن خرائط الدم الصهيو صليبية أصبحت على المكشوف فها هم أبناء فرسان المعبد يهاجمون الثلة المؤمنة حول بيت المقدس وفي نفس الوقت يعيش أبناء السبئية الفساد في أرض الخلفاء بغداد الرشيد والشام الأموي المبارك وزاد الطين بله حين ظهر أحفاد صبيغ بن عسل العراقي يدلسون على العقول من خلال حفلات مسخ القيم وكوارث تقليل الفوارق العقدية مع يهود لتمهيد الطريق إلى طامة التطبيع الشامل عقب إزالة الحاجز النفسي مع الخصوم التاريخيين للإسلام والأمة العربية والإسلامية وهم يهود ونصارى الغرب وبقايا البيت الفارسي المجوسي وغلمان الفكر السلولي المؤسس لهمجية الاستسلام للهوى ولله الأمر رب العالمين سبحانه.
..
إن دعاة اليوم عليهم بذل جهود كبيرة جدا لمواجهة مخاطر التكفير والهدم المتوالي لبقية الكيانات الموجودة في الأمة لأنه يحقق العلو المتوالي للمنظمات الصهيونية بعد القضاء على الدول والكيانات النافعة في الأمة سواء تخاطب فرد أو مجموعة أو دولة فلا يغيب عن عقول الدعاة منهجية الموازنات التقديرية للمصالح والمفاسد فلا الحذر من العلمانية سببا لهمجية التكفير ولا سطحية الفهم طريق صحيح لقبول الصوفية كبديل عقدي محدث بالنسبة لعصر الراشدين رضي الله عنهم أجمعين.