رغم تهديدات (ترمب) .. الغموض يكتنف الضربة الأمريكية المحتملة للنظام السوري
يبقى الغموض سيد الموقف ازاء الهجوم الكيميائي الذي شنه النظام السوري على مدينة (دوما) في غوطة دمشق الشرقية بالرغم من تعهد الرئيس الأمريكي (دونالد ترمب) برد سريع وقوي على هذا الهجوم، في ظل غياب الإعلان عن نتائج الاجتماع العسكري الأمريكي رفيع المستوى الذي عقد الليلة الماضية.
ونسبت الانباء الصحفية الى (ترمب) قوله في بداية اجتماعه مع قادة عسكريين ومستشارين للأمن القومي: “إنه سيتخذ قراره الليلة الماضية أو بعد قليل جدا من ذلك، وان الولايات المتحدة لديها خيارات عسكرية كثيرة بشأن سوريا”، لكنه لم تعقب الاجتماع أي تصريحات توضح ما انتهى إليه.
وكانت وكالة رويترز للانباء قد غذّت التوقعات باحتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية إلى النظام السوري عندما نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم: “ان واشنطن تدرس ردا عسكريا جماعيا على ما يشتبه فيه بأنه هجوم بغاز سام في سوريا”، كما نقلت وكالة الأناضول التركية عن العقيد (باتريك ريدر) المتحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية قوله: “ان الجنرال (جوزيف دانفورد) رئيس الأركان العامة قدم عدة خيارات الى (ترمب) بشأن الرد على هجوم (دوما)”.
واشارت الانباء الى ان مؤشرا آخر باتجاه الضربة صدر إثر اتصال هاتفي جرى الليلة الماضية بين (ترمب) والرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون) أكدا خلاله ضرورة وجود رد حازم من المجتمع الدولي لمواجهة الانتهاكات الجديدة لحظر الأسلحة الكيميائية.
من جهته، أكد الناطق باسم الحكومة اليوم الثلاثاء انه إذا تم تجاوز الخط الأحمر في سوريا فسيكون هناك رد .. لافتا الانتباه إلى ان المعلومات التي تبادلها (ماكرون، وترمب) تؤكد مبدئيا استخدام أسلحة كيميائية، وان الرئيسين اتفقا على التحدث مجددا خلال الساعات الـ(48) المقبلة.
وفي اطار ردود الفعل الروسية، تم إعلان حالة التأهب لمنظومات الدفاع الجوي الروسية في اسطول البحر الأسود، فيما قال (ميخائيل بوغدانوف) نائب وزير الخارجية الروسي: “إن موسكو تأمل أن لا تصل الأمور إلى مواجهة مباشرة مع واشنطن في سوريا” .. موضحا ان هناك اتصالات تجري مع واشنطن بشأن الوضع الراهن والذي وصفه بأنه خطير ويجري استخدام الحشو الإعلامي لتصعيده.
بدوره، قال (ديمتري بيسكوف) المتحدث باسم الكرملين اليوم الثلاثاء: “إن موقف الولايات المتحدة ودول أخرى من مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في سوريا ليس بناء، وان روسيا لم تفقد الأمل في الجهود الدبلوماسية بشأن الوضع في سوريا”.
وفي سياق ذي صلة، نقلت الأنباء عن ناشطين في محافظة (دير الزور) شرقي سوريا قولهم: “انه تم استنفار قوات النظام السوري وحلفائها تحسبا لضربات أمريكية أو غربية محتملة، حيث شمل الاستنفار المطارات والقواعد العسكرية في دمشق وريفها ومحافظات حمص واللاذقية وطرطوس ومناطق أخرى، وان تلك القوات تقوم الان بإخلاء النقاط العسكرية الرئيسية”.
وكالات + الهيئة نت