تقرير مترجم||”المفارقة المحزنة” في انتقاد أوباما لخبايا حرب بوش على العراق

الموقع: ديلي كوللر… ترجمة خاصة بجريدة البصائر

“شر البلية ما يضحك؛ أوباما الذي طالما اتهم إدارة جورج دبليو بوش بالتلاعب بالمعلومات الاستخباراتية في المنطقة لتسويق الحرب على العراق، الآن هو متهم بالشيء نفسه”

إن انتقادات الرئيس الأمريكي باراك أوباما لـ الرئيس السابق جورج دبليو بوش بتهمة التلاعب بالمعلومات الاستخباراتية التي سبقت الحرب على العراق تتخذ منحى جديدا مع تزايد التقارير التي تشير إلى أن إدارته هو تتلاعب بالمعلومات الاستخباراتية عن الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة لأغراض سياسية .

ويكتب ديفيد كارل في صحيفة  The Diplomat ، مشيرا إلى التقارير الأخيرة، ويقول “إن هنالك، بطبيعة الحال، مفارقة محزنة وهي أن البيت الأبيض المليء بأناس كثيرا ما يتهمون إدارة جورج دبليو بوش بالتلاعب بالمعلومات الاستخباراتية في المنطقة؛ الآن هم أنفسهم متهمون بالشيء نفسه”.

وشكا أكثر من 50 من محللي الاستخبارات حول  ISISوالقاعدة العاملين مع القيادة المركزية الأمريكية رسميا من أن رؤسائهم قللوا من شأن استنتاجات تقاريرهم وقاموا بلي أعناق عباراتها لتطابق بشكل أكبر النقاط التي طرحها أوباما في خطابه عن التقدم الأمريكي ضد الجماعات.

وقال أحد المحللين الذي لم يكشف عن اسمه لـ صحيفة نيويورك تايمز “إن كبار ضباط الاستخبارات قلبوا كل شيء رأسا على عقب”.

ويُزعم أن كبار المسؤولين في الاستخبارات قد نقحوا تقريرا يصف تراجع الجيش العراقي أمام ISIS العام الماضي؛ ليقول إن الجنود العراقيين “أعادوا انتشارهم” بدلا عن كونهم قد تراجعوا أمام مقاتلي الدولة الإسلامية. وقد قام المفتش العام في البنتاغون مؤخرا بتوسيع التحقيق في تلك الشكاوى، لمعرفة خبايا رسائل البريد الإلكتروني والوثائق العسكرية؛ وقام بوضع المزيد من المحققين في القضية.

إن هذه ادعاءات تشابه لحد لافت للنظر المزاعم التي قيلت ضد الرئيس السابق بوش ونائب ديك تشيني بتهمة التعمد بالذهاب إلى حرب العراق عن طريق التلاعب بالمعلومات الاستخباراتية في المنطقة. وقد واجه أعضاء إدارة أوباما وأوباما نفسه تلك الاتهامات.

وقام مذيع فوكس نيوز، رئيس مراسلي واشنطن، جيمس روزين بمواجهة السكرتير الصحفي للبيت الابيض جوش ارنست بهذه المفارقة الاسبوع الماضي. ونظرا لشكوى أوباما خلال حملته الرئاسية الأولى بأن بوش وتشيني تلاعبا بالمعلومات الاستخباراتية، قال روزين متسائلا: ماذا سيفعل أوباما إذا كانت الشكوى على استخباراته هو حول ISIS بأنه يتم “تنظيفها وتشويهها والتلاعب بها” ؟.

أجاب ارنست قائلا: “إن الرئيس يحث فريقه للأمن القومي بشكل دائم على تقديم أوضح وأفضل تقييم حول ما يحدث على أرض الواقع”، وأضاف “وهذا ما يطلبه الرئيس بشكل روتيني، وإن الرئيس لديه ثقة تامة بأن فريقه للامن القومي يقوم بشكل روتيني بتوفير المعلومات الصحيحة حول ما يجري على الأرض.”

وزير الدفاع السابق تشاك هاغل، الذي استقال من منصبه العام الماضي على خلفية نزاعات مع الإدارة، وصف مؤخرا اجتماعات سياسة الأمن القومي في البيت الأبيض بـ المترددة وغير الحاسمة، وانتقد استراتيجية أوباما للتعامل مع سورية بأنها تفتقر إلى الجدية. انتهى

الموقع: ديلي كوللر .

التأريخ: 21 كانون الأول 2015.

الرابط:

http://dailycaller.com/2015/12/21/sad-irony-in-obamas-criticism-of-bushs-iraq-war-surfaces/

ترجمة خاصة بجريدة البصائر

Similar Posts