تقرير مترجم|| بعد خسائره في سوريا؛ حزب الله اللبناني يخسر التمويل الإيراني

ترجمة خاصة بصحيفة البصائر

قد تخرج إيران من قبضة العقوبات الغربية، ولكن إحدى الجماعات المتشددة الأكثر شراسة التي تمولها طهران ستدفع الثمن؛ حيث يعتبر النظام الإيراني أن التخلص من العقوبات هدف يستحق التنازل عن أي حليف حتى ولو كان حزب الله اللبناني.

ومع تزايد اعداد قتلى حزب الله في سوريا، تم تمرير قانون في الولايات المتحدة في ديسمبر كانون الاول الذي تُمنع بموجبه البنوك من التعامل مع المجموعة الشيعية؛ مما ضرب شبكتها الواسعة من الخدمات الاجتماعية في لبنان كما لم يحدث من قبل.

ويهدف التشريع لمنع حزب الله من جني أي فوائد مالية بعد اتفاق ايران النووي العام الماضي. ويتم تجميد رواتب الممرضات والأطباء والإداريين والمعلمين المستفيدين من النظام المصرفي حيث أغلق المقرضون حسابات المستشفيات وشركات وسائط الإعلام والجمعيات الخيرية المرتبطة بحزب الله.

هذه الخدمات ضرورية لاستمرار شعبية حزب الله خاصة بعد تورطه في الصراع السوري، حيث انه جزء من تحالف يضم إيران وروسيا ونظام بشار الأسد. وفي حين أن تيار الحرب قد تحول لصالح النظام، سقط المئات من مقاتلي حزب الله قتلى في تلك الحرب، بما فيهم عدد من كبار قادة الحزب.

“هذه هي الفترة الأكثر صعوبة بالنسبة لحزب الله منذ نشأته”، حسبما قال بلال صعب، وهو زميل رفيع المستوى في المجلس الأطلسي في واشنطن لشؤون أمن الشرق الأوسط. وأضاف “انهم في حالة انتقال من لاعب محلي إلى قوة إقليمية، والنتائج غير مؤكدة تماما بالنسبة لهم. هل يمكنهم البقاء على قيد الحياة ؟ ”

وقد كشف تقرير غربي أن طهران وافقت خلال مفاوضات الصفقة النووية بينها وبين “مجموعة 5 + 1” التي تشكلت من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن و ألمانيا على شرط تضمنه الاتفاق النووي يلزمها بالتوقف عن دعم الميليشيات الشيعية التي تأتمر بأوامرها في المنطقة.

وقال التقرير الذي أعدته وكالة بلومبيرغ إن إيران قبلت به رغم علمها بأن حزب الله المصنف إرهابيا في الدول الخليجية والغربية سيكون أبرز ضحايا هذا الشرط، لأن هدف تخلصها من العقوبات الغربية كان يستحق في تقدير قيادتها التضحية بالحزب اللبناني إن لزم الأمر.

وقالت بلومبيرغ إن طهران تتجه للتحرر من العقوبات الغربية، إلا أن حزب الله إحدى أهم الميليشيات التي تدعمها بات يدفع ثمن الاتفاق الإيراني الغربي، في إشارة إلى قانون العقوبات الذي مرره الكونغرس الأميركي في ديسمبر/كانون الأول الذي يمنع المصارف من التعامل مع حزب الله، وهو ما يؤثر على شبكة خدمات الحزب الاجتماعية الواسعة في لبنان.

انفجار بيروت

لقد تم فرض تشريعات الولايات المتحدة من قبل مصرف لبنان المركزي الشهر الماضي، مما أدى إلى خلاف علني نادر بين الحاكم رياض سلامة وحزب الله. وقال المصرفي المخضرم سلامة، ان هذا هو السبيل الوحيد لضمان استقرار البنوك، العمود الفقري لاقتصاد لبنان المتعثر في أكثر مديونية في العالم العربي. وقال سلامة لـ سي ان بي سي، الأسبوع الماضي، لقد تم إغلاق مائة حساب لشخصيات محسوبة على حزب الله.

وقال حزب الله إن موقف سلامة يُعد “غامضا ومشبوها” و “نحن نرفض ذلك تماما.”

وقد تصاعد التوتر بشكل أكبر هذا الأسبوع عندما استهدف انفجار أحد فروع بنك لبنان والمهجر، احد أكبر المقرضين في البلاد، مما اثار تكهنات بأن الحادث مرتبط بذلك القانون. ولم تدّع أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. ورفض النائب حسن فضل الله، واحد من 13 نائبا عن حزب الله التعليق على القانون، وتم الاتصال بنائبين اثنين آخرين دون رد.

 

الموقع: بلوومبيرغ.

التأريخ: 15 حزيران 2016.

الرابط:

http://www.bloomberg.com/news/articles/2016-06-14/iran-s-return-isn-t-helping-ally-hezbollah-pay-the-bills

ترجمة خاصة بجريدة البصائر

 

Similar Posts